أطلقت وزارة العمل خدمة التصاريح الإلكترونية الجديدة والتي تم الإعلان عن طرحها أوائل العام الحالي، والتي تندرج ضمن خطتها الاستراتيجية بإعادة هندسة خدمة رئيسية من الخدمات التي تقدمها الوزارة كل سنة، ووصل عدد التصاريح التي تم إصدارها خلال الفترة الماضية 530 ألف تصريح إلكتروني، واستفادت من الخدمة 111 ألف منشأة تعاملت بالإجراء الإلكتروني الجديد.

صرح بذلك حميد بن ديماس السويدي المدير التنفيذي لشؤون العمل بالوزارة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بديوان الوزارة بدبي صباح الخميس الماضي، وحضره كل من عائشة بالحرفية مدير إدارة مكاتب العمل ورئيس فريق العمليات، وسيف السويدي مدير إدارة مراكز الخدمة ونائب رئيس فريق العمليات، ومحمد الشامسي مدير إدارة تقنية المعلومات.

وذكر بن ديماس أن هذه الخدمة الجديدة التي بدأتها وزارة العمل ستحل محل التصاريح التي كانت تتم من خلال كاونتر الوزارة أو عن طريق البريد، وهي مخصصة للمنشآت والشركات التي يعمل بها أقل من 50 عاملاً، أما المنشآت والشركات التي يعمل بها أكثر من 50 عاملا فيتوجب عليها الاشتراك في خدمة المنشآت الإلكترونية، والحصول على كوتة من التصاريح بنسبة تحددها الوزارة حسب تصنيف فئة المنشأة.

وقال إن التصاريح الفردية هي عبارة عن خدمة رئيسية للمتعاملين تم تطويرها مسبقاً وعلى عدة مراحل حيث كانت تقدم في بادئ الأمر من خلال كاونتر الوزارة فقط، ومن ثم تم استحداث قناة جديدة لتقديم تلك الطلبات وهي عن طريق منافذ الخدمة الخاصة ببريد الإمارات وتم تطوير هذه الخدمة ليتم استقبال الطلبات الكترونياً دون الحاجة إلى مراجعة الوزارة.

ولفت إلى أن توجه الوزارة حاليا نحو أتمتة الخدمات وتحويلها إلى النظام الإلكتروني يسهل على العميل استخدام الخدمة من خلال أكثر من قناة ولمدة سبعة أيام في الأسبوع وعلى مدى 24 ساعة بالنسبة للمنشآت المشتركة في نظام الوزارة، أما المنشآت الأخرى فهي مرتبطة بمواعيد عمل مراكز الخدمة ومكاتب الطباعة التي عادةً ما تفتح أبوابها للجمهور على مدى أيام الأسبوع، ولساعات متأخرة من الليل ودون الحاجة إلى تكبد عناء مراجعة الوزارة.

وقال بن ديماس إن تغيير نظام التصاريح تم بعد أن قام فريق العمليات بوضع دراسة لإعادة هندسة الإجراء المتبع مسبقاً في منح التصاريح، وأخذ آراء المراجعين عن الطرق التي يحبذونها عند تقديم الخدمات، وعليه تم بناء النظام الذي يتم بواسطة استلام الطلبات الكترونياً وأخذ القرار بها بطريقة مباشرة عن طريق لجان التصاريح المختصة في كل إمارة، دون وجود أي داع لإعداد ملف ورقي كما هو في السابق وتقديمه إلى كاونتر الوزارة، أو البريد مما يضمن وجود الطلب في النظام والرجوع له في أي وقت بعد الإنجاز وعند الحاجة ودون فقدان للمعاملات أو التأخير.

أفضل الممارسات

ومن جهتها قالت عائشة بالحرفية إن إعداد هذا النظام تم بعد الاطلاع على بعض الأنظمة في عدد من الدول، والحصول على أفضل الممارسات في مثل تلك الأنظمة، ووضع مقارنة معيارية مع الدوائر الأخرى لضمان الوصول إلى الطرق السلسة والتي تسهل على الجمهور تقديم طلباتهم.

وأشارت بالحرفية إلى أن الوزارة تسعى إلى تحويل معظم الطلبات ليتم إنجازها الكترونيا، مما يؤكد استخدام بطاقة التوقيع الإلكتروني، داعية أصحاب المنشآت إلى استخراج تلك البطاقة الضرورية لإنجاز المعاملات بطريقة الكترونية دون الحاجة إلى مراجعة الوزارة.

وأكدت على ضرورة استخدامها بالطريقة الصحيحة والمحافظة عليها وعلى الرقم السري الخاص بها لضمان عدم استغلالها عن طريق أي شخص آخر، وقالت إنه تم تغيير الأسلوب المتبع في النظام الجديد عند تقديم طلبات التصاريح وتقسيمه إلى مرحلتين: المرحلة الأولى: وهي إنشاء ملف تعريفي للمنشأة يتضمن إرفاق نسخة عن: خارطة موقع المنشأة وعقد إيجار المنشأة وفاتورة الكهرباء، ويتم ذلك بطريقة الكترونية مع توفير وسائل الاتصال سواء كانت هذه الوسائل أرقام هواتف خاصة بالمنشأة أو البريد الإلكتروني في حال توفره.

ويتم إنشاء هذا الملف للمنشأة مرة واحدة فقط لكل ستة أشهر أي في حال تقدمت المنشأة بتصاريح إضافية في فترة تقل عن ستة شهور لن يقوم النظام بطلب الملف التعريفي مرة أخرى حيث انه سوف يتم عرضه على لجنة التصاريح، إلا في حالة طلب صاحب المنشأة تعديل الملف وإرفاق بيانات أخرى. وأضافت أنه ومن خلال هذه المرحلة يتطلب على المنشأة تعبئة ثلاثة حقول فقط وهي: عدد التصاريح المطلوبة، والمهن لتلك التصاريح، ولجنس «الذكور، الإناث».

وقالت: يطلب من المنشأة توضيح أسباب تقديمها للتصاريح ومدى حاجتها للعمالة، علماً بأن النظام مبُرمج على أن يتم طلب نسخ الكترونية تُرفق في حال تقديم طلبات التصاريح وهي كالآتي: أولا: إذا كانت الحاجة لطلب العمالة بسبب وجود عقود عمل جديدة (ترفق نسخة من تلك العقود)، وثانيا: إذا كانت الحاجة لطلب العمالة بسبب إضافة نشاط (ترفق نسخة عن الرخصة التجارية)، وثالثا: إذا كانت الحاجة لطلب العمالة بسبب توسعة المنشأة (ترفق نسخة من عقد الإيجار).

وأضافت أنه في حالة إلغاء عمالة سابقة، وانتهاء علاقة العمل بالمنشأة ويرغب صاحب العمل الاستعاضة عنها باستقدام عمالة جديدة من الخارج فيتم توضيح ذلك من خلال النظام دون الحاجة لإرفاق أية مستندات، وذلك سعياً لخلق نوع من الحوار وتعزيز دور الشراكة التكميلية بين الوزارة وتلك المنشآت، خلفاً للنظام السابق الذي كان يعتمد تقييم أعداد الطلبات والمهن وجنسيات العمالة المطلوبة مع تحديد أسماء العمال وجنسياتهم وإرفاق صور جوازاتهم مع الكثير من المستندات الورقية.

وعن المرحلة الثانية قالت بالحرفية إنه سيتم من خلالها تحديد بيانات العامل المطلوب من حيث الاسم والجنسية وبيانات وثيقة سفره، حيث يتم انجازها الكترونياً وبطريقة مباشرة وذلك بعد أن يقوم النظام بالتحقق آلياً من عدم وجود أية قيود على العامل المطلوب، وتلقائياً يحصل صاحب المنشأة على رقم التصريح الذي بإمكانه دفع رسوم الموافقة عن طريقه وأية ضمانات بنكية إن استحقت.

وأفاد محمد الشامسي مدير إدارة تقنية المعلومات بأن الإدارة متأهبة لعمل اللازم والمطلوب لتنفيذ البرامج المستقبلية والسعي على إنجاح الأنظمة من خلال إدارة تقنية المعلومات، حيث تعتبر الإدارة المحور الواصل بين الوزارة والمتعامل من خلال تسهيل وتبسيط الولوج إلى نظام الوزارة وسهولة ووضوح المعلومات للمستخدمين.

دبي- السيد الطنطاوي