أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس أنها تتمتع بصلاحية الفصل بطلب المدير السابق للأمن العام اللبناني جميل السيّد، الذي أوقف حوالي أربع سنوات في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، الاطلاع على بعض المواد من ملفه الجزائي. وذكرت المحكمة في بيان أن قاضي الإجراءات التمهيدية، دانيال فرانسين، أصدر قراراً مفاده أن «المحكمة تتمتع بالاختصاص للفصل في طلب المستدعي إذ إنها الوحيدة المكلّفة بالنظر في قضية الحريري منذ العاشر من أبريل 2009، والوحيدة التي تحوز مواد الملف».

وفي السياق، تخوف النائب اللبناني وليد جنبلاط من تداعيات القرار الظني المنتظر صدوره عن المحكمة، معتبرا أن «السلم الأهلي أهم من العدالة». وقال جنبلاط في مقابلة مع تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال» إن «المحكمة الدولية تم تسييسها منذ صدور تقرير مجلة «در شبيغل»» الألمانية التي نشرت في مايو 2009 أن القرار الظني سيتضمن اتهاما إلى حزب الله اللبناني في عملية اغتيال الحريري.وأضاف «إذا كانت العدالة مصيرها الفتنة وتهديد السلم الأهلي، فالسلم الأهلي أهم».

بدوره، انتقد حزب الله في بيان استدعاء القضاء اللبناني اللواء جميل السيد للتحقيق معه في موضوع تهديد أمن الدولة ورئيس مجلس الوزراء، معتبراً أنه «عنوان للقمع والترهيب». وكان وزير العدل اللبناني إبراهيم نجار طلب من النيابة العامة تحريك دعوى الحق العام في حق السيد بسبب ما اعتبر تهديد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وأمن الدولة.

«وكالات»