وافق مجلس إدارة البنك الدولي، على منحة إضافية مقدارها 40 مليون دولار أميركي لدعم موازنة السلطة الفلسطينية، وهو ما يرفع قيمة الدعم الذي قدّمه البنك الدولي لموازنة السلطة الفلسطينية إلى مبلغ 120 مليون دولار، وذلك ضمن إطار دعم خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية، التي تُركِّز على بناء اللَّبنات الأساسية لدولة فلسطين في المستقبل.
وقال البنك الدولي في تقرير سيقدمه إلى اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة المقرر يوم ال21 من الشهر الجاري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: إن «من المحتمل أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة نسبة 8% هذا العام، لكنّ الفضل في ذلك يعود، إلى حدٍّ كبير، إلى المساعدات المالية الخارجية، في الوقت الذي تستمر فيه القيود المفروضة على حركة وتنقل الشعب الفلسطيني والبضاعة في إعاقة استثمار القطاع الخاص الفلسطيني الذي يحظى بأهميةٍ بالغةٍ، والذي تقتضي الحاجةُ وجودَه لكي يتولّى قيادة وتحريك النمو المستدام».
وأثنى التقرير، أيضاً، على الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية في عملية بناء المؤسسات وتقديم وإيصال الخدمات العامة إلى المواطنين الفلسطينيين. وقال: «تسارعت وتيرةُ تنفيذ السلطة الفلسطينية أجندتها الإصلاحية، تسارعاً كبيراً، في النصف الأول من العام 2010. وقد بقي الإنفاق ضمن الغايات التي استهدفتها الموازنة، ونتج عن تحسّن معدلات التحصيل حدوثُ ارتفاعٍ في الإيرادات الضريبية المحلية المتوقّعة».
كما أعلن البنك الدولي أن السلطة الفلسطينية باتت قريبة من استكمال بناء مؤسسات الدولة المستقلة. وجاء في تقرير خاص أعلنه البنك أمس: «إذا حافظت السلطة الفلسطينية على مستوى أدائها الراهن في بناء المؤسسات وتقديم وإيصال الخدمات العامة إلى المواطنين، فإنها تكون في وضع مناسب جداً لإقامة دولة فلسطينية في أي وقتٍ من المستقبل القريب». وأضاف التقرير: إن «قابلية الدولة الفلسطينية المُستقبلية للحياة والبقاء سوف يُقرّرها عاملان، هما: قُوةُ مؤسسات الدَّولة، ومقدرتُها على استدامة نموها الاقتصادي».
رام الله ـ محمد إبراهيم
