تبنت وزارـة البيئة والمياه استراتيجية زراعية جديدة تتضمن استغلال أنواع النباتات الرعوية المحلية المتحملة للجفاف والملوحة وذات الاحتياج المائي المتدني، وإدخالها تحت نظم الزراعة الحديثة ونقل تقاناتها إلى المزارعين في الدولة، بغرض توفير العلف كبديل ناجح للأنماط الزراعية التقليدية السائدة للمحاصيل العلفية المستوردة والمنتشرة في الوقت الراهن ذات الاستهلاك العالي للمياه؛ مثل حشيشة الرودس والجت (البرسيم)، باعتبار أن القطاع الزراعي يستهلك أكبر نسبة من المياه في الدولة.

وأشار عبد الله سالم الجنعان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية إلى أن الوزارة بدأت بتنفيذ مبادرة التوسع في زراعة حشيشة الليبد التي أثبتت نجاحاً ملموساً في ترشيد استخدام المياه لتميزها بكفاءة استخدام المياه العالي (000. 19-000. 23 متر3/السنة/هكتار)، ويأتي ذلك تحقيقاً للأمن الغذائي في الدولة بتطبيق مبادئ الأداء الاقتصادي المتوازن في الإنتاج النباتي والحيواني الضروري للاستهلاك المحلي، وعلى ضوء ما تحقق من نتائج على المستوى البحثي والتي تبنتها الوزارة في عام 1997 بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة لمشروع إدخال النباتات العلفية من البيئة المحلية، والتي تصلح للاستخدام الحيواني والمتحملة للجفاف والملوحة تحت النظم الزراعية الحديثة.

وأضاف الجنعان بأنه قد ساعد هذا الإنجاز في تبني عدد كبير من المزارعين زراعة الليبد والسعي في إحلالها مكان حشيشة الرودس والجت (البرسيم) الشرهة للاستهلاك المائي. وامتداداً لما تحقق في السنوات الماضية من توسع في زراعتها، فقد بدأ الموسم في عام 2010 متعثراً بسبب التخفيض المفاجئ لعدد كبير من العمالة المستخدمة في نقل التقانة إلى حقول المزارعين مما كان له الأثر الكبير في انخفاض عدد المزارع المنفذة في النصف الأول من عام 2010. وبلغ إجمالي المساحات المنفذة منذ بداية مشروع نقل التقانة في حقول المزارعين عام 2002 وحتى منتصف عام 2010 حوالي 1. 115 دونما (5. 11 هكتارا).

وأوضح المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بأن إدارة التنمية الزراعية تستعد وبالتنسيق مع إدارة محطات التجارب وإدارات المناطق الشمالية والشرقية والوسطى بالوزارة في بدء زراعتها للنصف الأخير من عام 2010، حيث تم حصر عدد من المزارع بهدف إدخال هذه الأعلاف بها. وحول معوقات زراعة الليبد أشار الجنعان بأن المشاكل التي تواجه نقل تقانات الأعلاف في حقول المزارعين تتمثل في شح الإمكانات ونقص الكادر المؤهل، وعدم توفر المعدات والأجهزة في مجال إكثار البذور وإعدادها. إضافة إلى عدم توفر العمالة اللازمة لجمع بذورها من حقول المزارعين.

«البيان»