كشف مسؤول عراقي أمس أن المفاوضات مع الجانب الأميركي لاستعادة أرشيف اليهود وحزب البعث بعد نقله خلال اجتياح العام 2003 إلى الولايات المتحدة بلغت «مرحلة حساسة». وقال وكيل وزير الثقافة طاهر الحمود إن «الحوار مع الجانب الأميركي لم ينقطع طيلة الفترة الماضية، لكن يبدو أن الجانب الأميركي لم يظهر الحماسة المطلوبة لتنفيذ ما اتفق عليه».
وأوضح: «اتفقنا معهم على أن يبعثوا رسالة إلى وزارتنا تؤكد حق العراق في استخدام وثائقه، لكنها لم تصل حتى الآن. نشعر بأن الجانب الأميركي غير متلهف للإيفاء بالتزاماته». وقال: «اتفقنا كذلك على إعادة نصف الأرشيف اليهودي قبل نهاية العام الحالي، على أن يبقى النصف الآخر هناك، ليقام معرض مشترك في واشنطن وبغداد، لكن الأميركيين لم يتابعوا الاتفاق».
وأضاف حمود: «إذا بادر الجانب الأميركي إلى التعويض عن المفقودات والاستجابة لما تم الاتفاق عليه، فسنكون معهم، لكن بشروط جديدة تتضمن وضع آلية محددة واضحة ضمن سقف زمني». وكان الحمود أعلن منتصف مايو الماضي التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لاستعادة أرشيف يهود العراق وملايين الوثائق التي نقلها الجيش الأميركي.
وأكد حينها أن: «الأرشيف اليهودي يهمنا كثيراً كباقي الوثائق الأخرى، لأنه يمثل جزءًا من الموروث الثقافي، ويسلط الضوء على الحياة الاجتماعية للطائفة اليهودية» العراقية.وبالنسبة إلى أرشيف حزب البعث المودع لدى «مؤسسة الذاكرة» الأميركية، قال :«نقلت القوات الأميركية ملايين الوثائق الخاصة لصالح هذه المؤسسة». وأضاف :«لقد أبرمت هذه المؤسسة اتفاقاً مع معهد هوفر للاحتفاظ بأرشيف البعث، ويبدو أنه سري بحيث لم يكن باستطاعتنا الاطلاع عليه خلال زيارتنا الولايات المتحدة».
.. ومحادثات مع روسيا لتسليح الجيش العراقي
كشفت السفارة الروسية في بغداد أمس عن مفاوضات تجريها حالياً حكومة روسيا الاتحادية مع الحكومة العراقية في إطار التعاون لتسليح الجيش العراقي. ونقلت مصادر عراقية عن السفير الروسي في بغداد فاليريان شوفاييف قوله إن «اتصالات مكثفة تجري حاليا بين المعنيين في حكومة روسيا الاتحادية والحكومة العراقية حول قضية تسليح الجيش العراقي».
لافتا إلى أن «موضوع تسليح الجيش العراقي دقيق وفيه العديد من الجوانب، منها نوع الأسلحة وكميتها وغيرها من الأمور، ما يحتاج إلى مفاوضات مكثفة». وأضاف شوفاييف أن «المفاوضات بين الجانب العراقي والروسي مستمرة، وستتجسد قريبا جدا بأفعال على ارض الواقع»، مشيرا إلى أن التفاوض يتركز حاليا حول أسلحة حماية المجال الجوي العراقي والسيطرة عليه، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ويتكون الجيش العراقي الحالي من 14 فرقة عسكرية موزعة على ثلاث قيادات (برية وجوية وبحرية)، لكن أغلبها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف، كما يمتلك في الوقت الحاضر ما يقارب من 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، اغلبها قدمت كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية، كما يمتلك ما يقارب من ستة آلاف عربة عسكرية أميركية، فضلا عن مدرعات بولندية الصنع وعدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر، لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.
بغداد ـ عراق أحمد