احتدم الجدل بين اثنين من كبار قادة الاتحاد الأوروبي، أمس، بعد خلاف ثار بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، حول سياسة فرنسا الخاصة بترحيل الغجر من أراضيها.

وقال أحد الدبلوماسيين إن ساركوزي وباروسو ثار بينهما «جدل حاد». وأكد ساركوزي في ختام قمة للاتحاد الأوروبي طغى عليها الجدل حول إبعاد الغجر إن فرنسا «مستاءة جداً» من تصريحات مفوضة العدل الأوروبية فيفيان ريدينغ، التي أجرت مقارنة بين عمليات طرد الغجر وبين التهجير خلال الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أنها ستواصل إزالة «كل المخيمات غير القانونية».

وأضاف: «أكثر من 500 مخيم غير شرعي تم إخلاؤها من (غجر الروما) في أغسطس، وأكثر من ثلثي أو ثلاثة أرباع (الروما) كانوا فرنسيين، هذه الأرقام تثبت أنه لم يكن هناك تمييز على الإطلاق». مشدداً أن بلاده لم تمارس التمييز ضد غجر (الروما) في سياستها الخاصة بإخلاء المخيمات غير الشرعية.

وكانت وسائل الإعلام الفرنسية نشرت مطلع الأسبوع الجاري مستندات تشير إلى أن الحكومة الفرنسية استهدفت غجر الروما تحديداً في عمليات الترحيل وإخلاء مخيمات اللاجئين غير الشرعيين، وأنها حاولت إخفاء الأمر عن المفوضية الأوروبية. وأثارت المستندات المنشورة جدلاً حاداً بين باريس وبروكسل.

ولم يجد الرئيس الفرنسي متضامناً باستثناء رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، الذي دعا إلى إسكات مفوضي الاتحاد الأوروبي الذين يتحدثون مع وسائل الإعلام. وقال أحد الدبلوماسيين إن «برلسكوني أكد أنه يحق للرئيس (جوزيه مانويل) باروسو وحده أن يدلي بتصريحات علنية نيابة عن المفوضية». وأضاف أن برلسكوني قال إن طرد فرنسا لغجر (الروما) كان قانونياً تماماً.

وكالات