دعا فريق العمل الإماراتي البريطاني، إلى إيجاد حل عادل بشأن احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث، أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية أو التحكيم الدولي، وكرر الفريق نداءه بضرورة امتثال إيران لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بملف برنامجها النووي.

وعقد الفريق اجتماعه الثاني في مقر وزارة الخارجية في أبوظبي أمس، برئاسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، فيما ترأس الوفد البريطاني أليستار بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في وزارة الخارجية البريطانية.

ودان الفريق عمليات القرصنة الجارية في خليج عدن، واتفق على مضاعفة الجهود من أجل مواجهة هذا الخطر، ورحب بمقترح وزارة خارجية دولة الإمارات بتنظيم مؤتمر دولي بهذا الشأن.

ورحب المجتمعون بالزيارة المقبلة للملكة إليزابيث الثانية إلى الإمارات، وبزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى المملكة المتحدة، معتبرين هاتين الزيارتين فرصتين كبيرتين لمواصلة الشراكة بين البلدين.

وتم تشكيل فريق العمل في شهر يوليو الماضي بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى الإمارات، وزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إلى المملكة المتحدة ولقائه ويليام هيج وزير خارجية المملكة المتحدة بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأكد أعضاء الفريق خلال الاجتماع أن الروابط التاريخية القوية والقيم المشتركة بين كل من المملكة المتحدة والإمارات وفرت أساساً ممتازاً للتعاون، مشددين على أهمية البناء على تلك الروابط لتحقيق الأهداف الملموسة التي ستعود بالفائدة على مصالح الجانبين.

وينظر فريق العمل في المجالات المتنوعة التي يسعى البلدان إلى تعميق التعاون فيما بينهما على مدى الأنثى عشر شهراً المقبلة، بما فيها الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والطاقة وتغير المناخ والتنمية الدولية والثقافة والتعليم والصحة والرياضة والعلاقات القنصلية.

وأما على صعيد التعاون في مجالي الدفاع والأمن فقد اتفق المجتمعون على أهمية زيادة التعاون في هذا المجال، ورحبوا بعقد حوار مكثف بين البلدين حول هذه المسألة والاتفاق على وضع التزامات محددة وتعزيزها مدعومة بالتقييمات المشتركة للتهديدات التي قد تواجههما، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والجريمة الاقتصادية وتمويل الإرهاب.

ورحب الفريق بالتزايد السريع لمستوى التعاون بين البلدين في مجالي الطاقة وتغير المناخ واقترح فرصاً جديدة لترويج الاستثمار بين البلدين وتعزيز العمل المشترك كالاستفادة من الاجتماع المقبل للمنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل والذي سيعقد في المملكة المتحدة.

كما اتفق الفريق على أن الجانبين سيعملان عن كثب من خلال قيامهما باستضافة الاجتماعين الوزاريين للطاقة النظيفة، وذلك لإبراز موقفهما الفعال في مجال الطاقة ذات الانبعاث الكربوني المنخفض كما ناقش فريق العمل أيضاً الشراكة طويلة الأمد في قطاع النفط والغاز.

وعلى صعيد العلاقات القنصلية، حيث يوجد أكثر من 100 ألف بريطاني مقيم في الإمارات و50 ألف زائر إماراتي إلى بريطانيا سنوياً، اتفق المجتمعون على ضرورة توقيع مذكرة تفاهم تنظم العلاقات القنصلية بين البلدين على النحو المناسب لدعم حركة السياحة المتزايدة وتنظيم الأعمال التجارية وتوفير الأمن لمواطني البلدين.

وفي ما يخص باكستان ناقش الفريق العمل مسألة الفيضانات والكارثة العميقة التي ألمت بباكستان واتفق على ضرورة دعم الشعب الباكستاني وحكومته على المدى الطويل كما أعرب عن تأييده للمساهمة المهمة التي يمكن أن تقدمها مبادرة أصدقاء باكستان لتحقيق الاستقرار في هذا البلد.

وفي ما يخص أفغانستان أكد فريق العمل، أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحقيق الأمن والاستقرار السياسي كما أشار إلى التحدي المباشر الذي تواجهه عملية إجراء انتخابات برلمانية فعالة في هذا البلد.

وبالنسبة لليمن أقر الفريق العامل بالتحديات المتعددة التي يواجهها ذلك البلد، والالتزم بالتركيز على تحقيق الاستقرار والتنمية على المدى الطويل وبمساعدة الحكومة اليمنية في الاجتماع المقبل لفريق أصدقاء اليمن في نيويورك.وبالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط رحب فريق العمل بالحوار المتجدد وأكد، ضرورة نجاح المفاوضات وتعهد بدعم التدابير التي تفضي إلى تحقيق سلام عادل وشامل.

(وام)