اتهمت «قوى 14 آذار»، حزب الله ومن وصفتهم بأنهم «يدعون أنهم حلفاء دمشق» بالقيام بـ «محاولة انقلابية» هدفها العودة إلى ما قبل العام 2005، في إشارة إلى تاريخ خروج الجيش السوري من لبنان بعد نحو 30 سنة من الوجود العسكري والنفوذ السياسي من دون منازع.

ووجهت الأمانة العامة لـ «قوى 14 آذار»، الممثلة بالأكثرية النيابية في لبنان، إثر اجتماعها الأسبوعي نداء إلى اللبنانيين تلاه منسق الأمانة العامة فارس سعيد، جاء فيه أن لبنان «يتعرض في هذه الأوقات إلى محاولة انقلابية شرسة، هدفها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، إلى ما قبل انتفاضة الاستقلال في 14 مارس 2005».

وأضاف النداء: «لقد كشف حزب الله ذلك المشروع الانقلابي بنفسه، إذ أعلن رفضه للوقائع والمعادلات السياسية والوطنية والشعبية وعزمه على تغييرها». وذكر سعيد في مؤتمر صحافي بأن «قوى 14 آذار»، التي فازت في الانتخابات النيابية في 2005 و2009، «لم تفكر في الاستئثار بالسلطة، بل مدت يد التعاون إلى حزب الله»، أبرز أركان الأقلية النيابية.

وذلك في إشارة إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية التي تضم ممثلين لكل الأطراف. وتابع القول: «للأسف الشديد، فإن قيادة حزب الله قابلت ذلك بسياسة الانقلاب على الاجماعات اللبنانية» وبينها المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وأوضح سعيد أن نداء قوى 14 آذار «ليس خرقاً للتهدئة الإقليمية ولا علاقة له بمحاولات الرئيس الحريري تبريد الأجواء مع دمشق من ضمن التقارب العربي العربي»، إلا أنه تدارك أن «بعض الذين يدعون الكلام باسم دمشق يريدون الإيحاء أن سوريا تريد التعامل مع لبنان كما كان الأمر قبل العام 2005».وأكد النائب السابق فارس سعيد رداً على أسئلة لوكالة «فرانس برس» أن الحزب يقوم بـ «معركة إسقاط المحكمة الدولية».

ويشكك حزب الله في صدقية المحكمة الخاصة بلبنان على خلفية تقارير عن احتمال توجيهها الاتهام باغتيال الحريري إلى الحزب. وانسحب الجيش السوري من لبنان في أبريل 2005 بعد وقت قصير من اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتوجيه أصابع الاتهام إلى دمشق في الجريمة. وحصلت حركة احتجاجات شعبية واسعة في وسط بيروت للمطالبة بانسحاب السوريين، عرفت بـ «انتفاضة الاستقلال» او «ثورة الأرز».

(أ.ف.ب)