أعلنت شركة الفوعة تطبيق تجربة تجفيف التمور بواسطة مادة البولي كربونيت على مجموعة من المزارع المتميزة باستخدام غرف التجفيف الشمسية، والتي تتميز بمواصفات تجعلها من أفضل المواد المستخدمة في تصنيع البيوت الزراعية، بهدف الحصول على تمور عالية الجودة وخالية من الإصابات الحشرية. وأكد الدكتور المهندس كريم محيي الدين سعيد، الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة أن الفكرة جاءت من خلال تأسيس إدارة إعادة هيكلة مزارع النخيل، بما يضمن الظهور المشرف للتمور الإماراتية على مستوى الأسواق العالمية، حيث لاحظنا زيادة الطلب على التمور العالية الجودة من مختلف الأسواق التي يتم تصدير التمور إليها.
وأضاف تختص هذه الإدارة، بتعميم أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، بما يضمن رفع معدل إنتاج التمور كماً ونوعاً، وتم مؤخراً التواصل مع المزارع المنتجة للأصناف التجارية مثل صنف لولو، خبيزي، فرض، دباس، رزيز وخلاص، ليتم تطبيق برنامج إعادة الهيكلة على 18 مزرعة من أصل 300 مزرعة من مختلف أنحاء الدولة، و أبدى أصحابها تجاوباً كبيراً واستعداداً بقبول تطبيق التجربة.
من جانبه اشار المهندس سعيد سالم مسري الهاملي المدير العام لشركة الفوعة، أثناء زيارته للمشروع لمزرعة حمد بن سهيل الخييلي بمنطقة الدمثة بالساد، أن إدارة إعادة الهيكلة تهتم بالإضافة لما سبق بمتابعة تلك المزارع من خلال الزيارات الدورية خلال فترة الحصاد لضمان تطبيق التقنيات الفنية والممارسات الزراعية السليمة على أشجار النخيل والتمور بما يضمن تطبيق المعايير العامة والخاصة المعتمدة، بالإضافة إلى تزويدها بكافة الاحتياجات اللازمة لتنفيذ المشروع من غرف التجفيف، والإطارات الخشبية المستخدمة ، بالإضافة إلى تخصيص مكافأة مالية تشجيعية لأصحاب المزارع، بغرض تحفيزهم على الارتقاء بانتاج التمور ، وسيتم تطبيق هذا البرنامج على عدد أكبر من المزارع وذلك ضمن الخطط المستقبلية بهدف تعميم الفائدة على المزارعين.
كما اشار مدير إدارة مزراع النخيل المهندس أحمد مال الله الحمادي، الى انه سبق مرحلة تطبيق المشروع عدة تجارب ودراسات استمرت 3سنوات، ليتم التوصل إلى تصنيع غرف تجفيف شمسية بمواصفات خاصة مصنوعة من مادة البولي كربونيت، وهي مادة تتميز بصلابتها ونفاذيتها للضوء، وتعتبر مادة آمنة تمنع دخول الأشعة فوق البنفسجية والتي تؤدي إلى اسوداد لون التمور المجففة، وقليلة التكلفة مقارنة بغيرها من المواد المستخدمة حالياً، حيث لا تتجاوز تكلفة تجهيز الغرف 10 آلاف درهم، وهي بذلك تساهم في تقليل التكاليف المترتبة لمستلزمات للمزرعة.
وأضاف: قمنا بدراسة إمكانية استغلال هذه الخصائص في تصميم غرف التجفيف تستوعب 2 طن من التمور، تحت ظروف يمكن السيطرة عليها من خلال درجات الحرارة و الرطوبة، بما يضمن القضاء على الحشرات التي قد تكون بالتمور أوبيوضها، وبالتالي الحصول على تمور معقمة، كما تكمن أهمية هذه البيوت في قدرتها على التبكير بإنضاج وتجفيف التمور مما يسرع عملية جني المحصول و تسويقه، بالإضافة إلى ارتفاع العائد المادي، حيث لوحظ انخفاض نسبة التقشر في صنف الخلاص بشكل ملحوظ، وتقلل التجربة الجهد المبذول في فرز التمور بعد تجفيفها بالبيوت الزراعية.
العين - داوود محمد