صدقت توقعات شريحة كبيرة من إدارات المدارس والعناصر التربوية المسؤولة التي توقعت نسب حضور متدنية في أول يوم من العام الدراسي الحالي 2010-2011 الذي انطلق أمس إذ وصلت في بعض المدارس إلى اقل من 10 بالمائة، ما اضطر الإدارات المدرسية والهيئات التدريسية لإعادة المنتظمين منهم إلى منازلهم.

فيما اشتكى أولياء أمور من اخطار بعض المدارس لهم بأن الدوام الرسمي يبدأ يوم الاحد المقبل خلافا لتقويم وزارة التربية والتعليم الذي اعتمده معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، ففي مدرسة النور التأسيسية حلقة أولى خرج عدد يسير من اولياء الامور بعد ان اخطرتهم ادارة المدرسة إن المبنى غير جاهز لاستقبال الطلبة وبجولة في أروقة المدرسة التي خلت من الطلبة تبين انعدام نسبة الحضور باستثناء طالب او طالبين تمت اعادتهم على الفور.

فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية وجهت إدارات المدارس إلى مباشرة العمل من حيث توزيع الكتب على الطلبة الذين ينتظمون في صفوفهم، مشيرة إلى ان ولي الامر مسؤول عن حالة الغياب الجماعي لان ثقافة احترام الوقت حث عليها ديننا ويجب ان يغرسها ولي الامر في نفس الطالب، مؤكدة ان المدارس جاهزة والطلبة الذين يتوجهون إلى صفوفهم سيجدون الهيئات التدريسية جاهزة لاستئناف الدراسة، وذكرت أنها ستجري جولات ميدانية مطلع الأسبوع المقبل للاطمئنان والترحيب بالطلبة في عامهم الدراسي الجديد.

أمر متوقع

وذكر قنبر محمود مدير ثانوية حلوان إن نسبة الحضور ضئيلة جدا بين صفوف الطلاب وهو أمر كان متوقعا، ومن حضر تم تسليمه الكتب ودعا قنبر إلى إيجاد حزمة من القوانين الرادعة بحق المتغيبين ورصدهم كي لا يفلت المستهتر وبالمقابل يثاب الملتزم بالحضور واعتبر عدم وجود أي عقوبات تطال المتغيبين جماعيا له دور كبير إن لم يكن الأكبر في انتشار ثقافة عدم احترام المواقيت التي تحددها التربية وفي ذلك امثلة كثيرة حدثت في إجازات ومناسبات دينية ووطنية.

وانعدمت نسبة الحضور بين صفوف طلبة المدارس الاهلية الخيرية والغبيبة الثانوية كما تدنت نسبة حضور الطلبة في العروبة ومعاذ بن جيل شأنها شأن المدارس الاخرى في الامارة. اظهر عدد من الطلبة في مدارس خاصة بالشارقة التزاما بالحضور وصلت نسبته إلى 80-85 بالمائة ضاربين لزملائهم الذين تغيبوا في مدارس أخرى مثالا لاحترام وقدسية الوقت، ففي مدرسة الشعلة الخاصة وصل عدد الذين انتظموا في صفوفهم إلى 80 بالمائة بين الذكور والإناث.

وفي مختلف المراحل الدراسية وقد اكد ابراهيم بركة مدير المدرسة إن حضور الطلبة تكريس لمبدأ الالتزام ونبذ لثقافة شاعت وأسهم ولي الامر مرورا بالإدارات المدرسية بتكريسها وهي ثقافة هدر الوقت والتكاسل والتسيب، مشيرا إلى ان بعض المدارس اخطرت الاهالي بعدم الحضور وبالتالي فان ارتفاع نسب الغياب بشكل عام هو نتيجة طبيعية لتسيب مدارس ما أسهم في نشر هذه الظاهرة محملا ولي الامر جزءا كبيرا من المسؤولية اذ إن عليه ممارسة دور ضاغط على المدرسة والزامها بالدوام .

وفي مدرسة الشويفات ارتفعت نسبة الحضور إلى 90 بالمائة وشهدت أروقة المدرسة حالة ازدحام شديدة من قبل الاهالي والطلبة الذين توجهوا إلى صفوفهم لمباشرة عامهم الدراسي دون أي تأخير .

متابعة - نورا الأمير