قدمت بعثة الفريق الطبي التطوعي لهيئة الهلال الأحمر خدماتها العلاجية لأكثر من 4 آلاف فرد من أهالي مدينة نوشيره والقرى المجاورة عبر عيادة الهلال الأحمر الميدانية في خان كالوني والفرق الطبية الجوالة في القرى النائية دعما للاحتياجات الآنية لمواجهة الآثار التي خلفتها كارثة الفيضانات على الأوضاع الصحية للاجئين والأسر المتضررة في باكستان.
وشملت جهود الفريق الطبي خلال الأيام الماضية خططا لتحقيق الدعم بصورة قوية لأهالي المناطق المتضررة بتحريك قوافل طبية مكونة من الأطباء المتطوعين أعضاء الفريق الطبي التطوعي لهيئة الهلال الأحمر في باكستان تنقل الأدوية والاحتياجات الأساسية لتقديم المساعدة وإجراء الفحوص وتوفير العلاج للمرضى من سكان المناطق النائية التي لم تصلها بعد جهود الفرق الطبية الأخرى على ضوء مسح ميداني بالتنسيق مع جهات معنية وتحري أوضاع تلك المناطق لتقديم كافة أشكال الدعم الممكن.
وكانت قرى ومناطق نائية في محيط مدينة نوشيره تعاني خلال الفترة الماضية العزلة عن جهود الإغاثة والمساعدة الطبية حسب ما أكده أهالي قرى ملك آباد وشيخ آباد التي زارها الفريق الطبي الجوال لهيئة الهلال الأحمر خلال الأيام القليلة الماضية ليسجل أول تواجد لفريق طبي إنساني بين سكان تلك المناطق دعما لاحتياجاتهم الصحية من العلاج والرعاية في ظل ما يعانيه عدد كبير منهم من أمراض وعوارض صحية أكدت خطورة الوضع الصحي المتردي بفعل تلوث البيئة وتكون برك ومستنقعات على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تجمعت من بقايا مياه الفيضانات تستقطب البعوض بشكل كثيف ما يهدد باحتمال ظهور الملاريا بين سكان تلك المناطق.
وتواصل عيادة الهلال الأحمر الميدانية بمدينة نوشيره التابعة لإقليم خيبر بختون خوا استقبال أعداد كبيره من المرضى يوميا في منطقة خان كالوني حيث يقيم نحو 300 ألف فرد في محيط موقع العيادة من الأسر التي فقدت مساكنها على إثر كارثة الفيضانات التي تسببت إجمالا في دمار 200 ألف و 799 مسكنا على مستوى إقليم خيبر بختون.
وتقدم العيادة الخدمات التشخيصية الأولية والعلاج والأدوية بإشراف الفريق الطبي التطوعي لهيئة الهلال الأحمر وكوادر طبية وتمريضية وفنيه معاونة بالتنسيق مع المستشفى الإبراهيمي في بيشاور دعما للجهود الميدانية لتوفير الخدمات الصحية اللازمة للأهالي والتخفيف عنهم من تبعات ما أسفرت عنه كارثة الفيضانات والظروف التي تخشى الجهات المعنية بوزارة الصحة الباكستانية من تسببها في تردي الوضع الصحي بين اللاجئين سكان المخيمات المؤقتة وانتشار بعض الأمراض.
ويتم من خلال العيادة تحويل بعض الحالات العاجلة إلى المستشفى الإبراهيمي في بيشاور في إطار التنسيق الثنائي لإجراء مزيد من التشخيص الدقيق والعمليات الجراحية إن استدعى الأمر بالمجان دون تحمل المريض أي تكاليف نظير الخدمات.
أبوظبي ـ «البيان»
