أدرجت الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات مقترح بند طارئ بعنوان (أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة في إطار إغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان) على جدول أعمال المؤتمر البرلماني الدولي الذي سيعقد في جنيف خلال الفترة من 4 إلى 6 أكتوبر المقبل.
وأكد معالي عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة ما يحدث في باكستان حاليا، وأن الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات ارتأت طرح هذا الموضوع كبند طارئ حيث سيسبق مؤتمر البرلمان الدولي اجتماع تنسيقي مع الدول العربية لتبني هذا البند الطارئ على اعتبار أن الشعبة البرلمانية الإماراتية ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني الدولي، كما سيتبعه اجتماع تنسيقي آخر للدول الأعضاء في اتحاد مجالس منظمة المؤتمر الإسلامي، لدعم هذا المقترح وتبنيه خلال اجتماعات المؤتمر البرلماني الدولي.
مواساة وتضامن
وأشار معالي الغرير إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يعرب عن صادق مواساته وتعاطفه وتضامنه مع الشعوب والمجتمعات التي لحقت بها أضرار الكوارث، لا سيما منكوبي الفيضانات في باكستان وما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية وخسائر في الأرواح، والممتلكات، موضحا أنه على الرغم من التعاون البرلماني الدولي في العديد من القضايا والموضوعات ذات الصلة بأمن واستقرار وتنمية المجتمع الدولي، إلا أن هذا التعاون ما زال تأثيره محدوداً في القضايا ذات المسؤولية الإنسانية كالكوارث الطبيعة التي تزايدت حدتها وآثارها المدمرة في الآونة الأخيرة.
والتي خلفت نتائج وخيمة من قتل وتشريد لملايين الأسر في مختلف البلدان المنكوبة، الأمر الذي فاقم من خطورة الأوضاع الإنسانية وانتشار الأوبئة وتدمير البنى التحتية والممتلكات، وتقدر الأمم المتحدة أن نسبة الاقتصاد العالمي المعرض للخطر المباشر نتيجة الفيضانات والزلازل زادت بواقع الضعفين منذ عام 1990م، وأن نسبة الأشخاص المعرضين لفقدان منازلهم وممتلكاتهم ارتفعت بنسبة 30%.
وشدد على أن البرلمانات تمثل ضمير الشعوب، وتعبر عن الإلحاح الشعبي الدولي في الإسراع بتقديم المساعدات المالية والإنسانية للدول المنكوبة، خاصة وأن هذه الكوارث تخلف آثارا بعيدة المدى على النظام السياسي والاقتصادي الدولي والاجتماعي للدول المنكوبة مما يشكل خطراً على أمن واستقرار العالم، وأوضح معالي الغرير أن الأضرار الفادحة في باكستان تفوق تسونامي وزلزال كشمير وإعصار نرجس وزلزال هاييتي، فضراوة الفيضانات التي واجهت باكستان تسببت في تشريد أكثر من 20 مليون شخص، وأودت بحياة الآلاف وأغرقت خمس الدولة.
علاوة على إصابة 5,3 ملايين طفل بأمراض مختلفة من جراء الفيضانات، بالإضافة إلى أن أكثر من مليوني شخص أصبحوا بلا عمل فضلاً عن تدمير ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية مما شكل خسائر فادحه للاقتصاد الباكستاني قدرت بأكثر من 43 مليار دولار.
وأضاف معالي الغرير أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تأمل من تقديمها لمشروع البند الطارئ في اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إدراجه، من منطلق أن الاتحاد البرلماني الدولي يؤكد على إطار العمل الدولي للحد من الكوارث الطبيعية، إضافة إلى قرارات الأمم المتحدة وجهودها لإغاثة منكوبي فيضانات باكستان، وتأكيدا على أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث والطوارئ الإنسانية التي تتجاوز آثارها قدرة العديد من البلدان المتضررة على الاستجابة لمواجهة هذه الكوارث خاصة في إطار توفير الأغذية والأدوية والمأوى والرعاية الصحية لضحايا الكوارث.
ويدعو المجلس الوطني الاتحادي من خلال البند الطارئ إلى عدد من الإجراءات أولها عقد مؤتمر برلماني دولي متخصص لبحث دور البرلمانات، والتعاون البرلماني الدولي في الحد من آثار الكوارث الطبيعية، ووضع برنامج متوسط وطويل الأجل لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات في باكستان، وتقديم المساعدات الدولية العاجلة لمنكوبي الفيضانات، على أن يتم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة، والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى ذات الصلة.
الدعوة لسرعة الاستجابة
ويدعو كذلك إلى ضرورة استجابة المجتمع الدولي بصورة كافية وسريعة وفعالة للإسهام في صندوق طوارئ باكستان الذي أنشأته الأمم المتحدة، والعمل على زيادة الميزانية المخصصة لصندوق الأمم المتحدة المركزي للطوارئ، ودعوة الجهات المانحة لتأمين تبرعات هذا الصندوق على أساس مضمون، وواسع النطاق.وحث البرلمانات لحكوماتها على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية كاتفاق كيوتو، ومعاهدة الحد من الانتشار النووي، وأن يتم تنفيذها واقعياً للحد من مخاطر وتفاقم الكوارث الطبيعية.
ومطالبة البرلمانات لحكوماتها من خلال أدوارها التشريعية والرقابية، وحث الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وكل المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة بوضع استراتيجيات عمل للحد من آثار الكوارث، وتبادل المعلومات التقنية في هذا الشأن، وإنشاء نظام للإنذار المبكر للتنبؤ بالكوارث، ووضع آليات الاستجابة السريعة لمواجهة آثارها .
خاصة في إطار تعزيز برنامج التدريب على إدارة الكوارث الذي شرع به مؤخراً مكتب الأمم المتحدة لتنسيق عمليات الإغاثة في حالات الكوارث وبرنامج الأمم المتحدة الإغاثي. وحث الحكومات على توفير موارد كافية ومتاحة لمؤسسات الأمم المتحدة المعنية بتمويل وتقديم المساعدات ذات الصلة بالوقاية من حالات الكوارث، وأن يعزز الاتحاد البرلماني الدولي جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن من خلال إنشاء برنامج برلماني للحد من آثار الكوارث الطبيعية.
ويدعو الدول والجهات المانحة إلى اتخاذ التدابير الضرورية والسريعة لزيادة وتعجيل مساهماتهم لإغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان، وإعادة جدولة القروض الباكستانية، ودراسة تقديم تمويل جديد لمشروعاتها في إعادة التأهيل والتعمير للمناطق المنكوبة وكذلك السياسات والخطط والبرامج الخاصة بالتنمية المستدامة والحد من الفقر.
دبي - «البيان»
