تظاهر في اسطنبول أمس آلاف المواطنين الأتراك، ضمن أكثر من 40 مؤسسة مجتمع مدني لحقوق الإنسان، للمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن الانقلاب العسكري عام 1980، وكل المسؤولين خلال فترة الحكم العسكري التي امتدت حتى العام 1983، وذلك بعد يومين من التصويت لصالح استفتاء يقر تعديلات دستورية في البلاد، من ضمنها إلغاء المادة 15 من الدستور التي كانت تمنحهم حصانة مدى الحياة.
وتقدم آلاف من المواطنين، بينهم كتاب ومحامون وصحافيون وفنانون وأساتذة جامعات، بطلبات اتهام إلى المحاكم المتخصصة للمطالبة بمحاكمة ومقاضاة قادة انقلاب 1980، وعلى رأسهم قائد الانقلاب والرئيس التركي السابق حتى عام 1989الجنرال كنعان ايفرين، وقادة القوات المسلحة، وجميع المحافظين والولاة والوزراء وقادة وضباط الشرطة، وذلك لمساءلتهم عما اقترفوه من «جرائم» ضد حقوق الإنسان خلال فترة الحكم العسكري التي امتدت ثلاث سنوات.
كما تقدمت جمعيتا «حقوق الإنسان» و«رابطة تضامن الشعوب المقهورة ـ مظلوم دَر» بأنقرة مع عدد كبير من منظمات المجتمع المدني في اسطنبول بطلب إلى مكتب الادعاء العام لمقاضاة ايفرين وعدد من جنرالات العهد العسكري وتقديمهم للمحاكمة.
وفي حال قبول الطلبات، سيقدم إلى المحاكمة ثلاثة جنرالات فقط مازالوا على قيد الحياة من أصل خمسة جنرالات قادوا الانقلاب، وهم كل من ايفرين وقائد القوات الجوية الجنرال المتقاعد تحسين شاهين كايا وقائد القوات البحرية الأدميرال المتقاعد نجاة تومر، فضلاً عن رئيس الوزراء السابق بولنت أولوسو الذي قاد الحكومة المؤقتة بعد الانقلاب وأعضاء في مجلس الشورى العسكري، ومسؤولين مدنيين بارزين شاركوا في حكومة الانقلاب.
اسطنبول ـ كامل عبد الله