أعلنت الحكومة الكويتية أمس، أنها ستتخذ إجراءات قانونية لاحتواء التوتر بين السنة والشيعة في البلاد، على خلفية تصريحات أدلى بها ناشط كويتي شيعي فرّ إلى الخارج. وقال الناطق باسم الحكومة الكويتية محمد البصيري للصحافيين إن الحكومة قررت اتخاذ التدابير القانونية الضرورية لاحتواء التوتر بين السنة والشيعة.

وجاء تصريحه بعد لقائه رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي الذي أكد، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، «جدية الحكومة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد من إثارة الفتن في البلاد»، وأضاف الخرافي أن «الكويت كلها لا تريد الفتنة»، معربا عن الأمل في أن «يضطلع الجميع بمسؤولياتهم الوطنية وإتاحة المجال للحكومة لاتخاذ إجراءاتها».

وكان الناشط الكويتي ياسر الحبيب أدلى بتصريحات اعتبرها السنة مسيئة، وأثارت موجة تنديد في الأوساط السنية التي دعت الحكومة إلى طلب استرداد حبيب أو نزع الجنسية عنه، في حين طالب نواب شيعة باتخاذ إجراءات مماثلة بحق ناشطين سنة ينتقدون الشيعة. فيما هدد نواب إسلاميون سنة بطلب استجواب رئيس الوزراء أو وزير الداخلية في حال لم تتحرك الحكومة ضد ياسر الحبيب.

في خضم ذلك، توعد نواب كويتيون خلال ندوة غاضبة، حضرها حشد جماهيري غفير، باستجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، وطالبوا بتشكيل لجنة برلمانية ل«كشف الحقائق»، والقبض على الحبيب في مقر إقامته بلندن.

وهاجم أمين عام تجمع «ثوابت الأمة» النائب محمد هايف خلال الندوة الحكومة، واصفا إياها ب«الضعيفة»، متهماً أطراف نيابية أخرى بالوقوف وراء الحبيب، وقال «هناك من يريد خلط الأوراق لأنه يؤمن بالفكر الذي يطعن بالعقيدة». وأوضح هايف أن الشارع الكويتي يرفض هذا الفكر المتطرف وسيواصل الندوات والاحتجاجات حتى تعي الحكومة دورها في «محاسبة الفئة الضالة»، حسب تعبيره.

الكويت ـ بدر سالم والوكالات