أكدت صحيفة «العرب اليوم» الالكترونية في لندن ان جزيرة صير بني ياس تعد اليوم واحدة من أجمل المنتجعات السياحية ليس في دولة الإمارات فحسب وإنما في الشرق الأوسط لما تحظى به من مرافق سياحية مدهشة وطبيعة خلابة وبيئة طبيعية وحياة برية وبحرية لا مثيل لها.

ونشرت الصحيفة تحقيقا مطولا عن الجزيرة قالت فيه للقراء إننا ننصحكم بالتوجه إليها لأنها تحتوي على أكثر ما تحلمون به. فهناك سيكون في استقبالكم منتجع فاخر من فئة الخمس نجوم ليقدم لكم تجربة فريدة لا تخطر على بال أحد حيث الأنشطة الرياضية كالغطس وركوب القوارب والرماية بالقوس وكذلك استشكاف أروع الأماكن الأثرية التي يعود تاريخها إلى 6000 عام.

ولن تنتهي رحلتكم عند هذا الحد بل هناك الآلاف من الحيوانات المذهلة التي تتجول بحرية في جميع أرجاء الجزيرة. وقالت صحيفة «العرب اليوم» تمتاز جزيرة صير بني ياس بفرادتها وتميزها عن المئات من الجزر التي تزخر بها مياه خليجنا العربي كما أنها تختلف عن جزر إمارة أبوظبي التي يناهز عددها أكثر من 200، حيث البعض منها يتمتع بالتراث الإماراتي الراسخ في جذورها الصحراوية بينما شهد البعض منها ازدهار حضارات محلية متعاقبة طيلة آلاف السنين فيما شكلت الجزر الأصغر مأوى للطيور المهاجرة والسلاحف وغيرها من المخلوقات الرائعة لغاية اليوم.

وينبهر الزائر للمرة الأولى من التنوع الحيوي الغريب في هذه الجزيرة الصحراوية الرائعة عندما تستقبله شواطئها الساحرة بكل رحابة صدر لتعكس الأصالة والقيم السائدة على هذه الأرض الطيبة.

ولن تشعر أنك قطعت مسافة ساعتين بالسيارة من مدينة أبوظبي إلى مرسى جبل الضنة لتتبعها رحلة تستغرق 20 دقيقة بالقارب إلى الجزيرة على صفحة المياه الفيروزية الجميلة حيث ستخلق منذ الوهلة الأولى انطباعا رائعا قلما يتركه أي مكان آخر.

مغامرة رائعة

ومن الطرق الأخرى المفضلة للوصول إلى الجزيرة ركوب الطائرة حيث تبدأ المغامرة الرائعة بمنظر علوي خلاب للجزيرة تتداخل فيه تضاريس الجبال مع رمال الصحراء التي تتجول فيها بحرية آلاف الظباء والعشرات من الفصائل البرية الأخرى.

وفي الواقع فإن الطائرة المائية التي تحلق فوق الجزيرة للاطلاع على روائعها المتميزة هي واحدة من الأنشطة العديدة المتاحة حيث يمكن للزائر رؤية قطعان الحيوانات ترعى في الحقول والدلافين تقوم باستعراضاتها الشيقة على سطح البحر.

تحلق الطائرة على ارتفاع منخفض فوق سلسلة من أشجار القرم الغنية ومجموعات من أشجار الزيتون المزروعة على شكل يمثل دلة القهوة رمز الضيافة العربية الأصيلة. كما يمكن للناظر رؤية عدد من الجزر المجاورة وخاصة جزيرة «غشا» التي يوجد على سواحلها حطام سفينة قديمة. وتعتبر جزيرة صير بني ياس جزءا من أرخبيل مؤلف من ثماني جزر تدعى جزر الصحراء وهي محمية طبيعية للطيور المهاجرة ومجموعات من الحيوانات المختلفة.

مركز الزوار

ومضت الصحيفة تقول «عندما تحط قدماك على أرض الجزيرة سيفاجئك طاقم «مركز الزوار» بحفاوة الاستقبال وحرارته ليستهل ضيافته بتقديم نبذة سريعة عن الجزيرة وما تقدمه لضيوفها. ومن المذهل رؤية الأنواع المختلفة من الصخور المأخوذة من مختلف أنحاء الجزيرة حتى بالنسبة لأولئك غير المهتمين بالجيولوجيا حيث ستبهرهم تركيبة الصخور وألوانها التي تشير إلى تاريخ الجزيرة وتكونها قبل حوالي 150 مليون عام.

وهنا تتاح لكم الفرصة لتكتبوا أول انطباع لكم عن الجزيرة أو أي شيء عن تجربتكم فيها «عند عودتكم» وبالمقابل تتم زراعة شجرة قرم نيابة عن كل زائر بهدف الحد من عوامل انجراف رمال الشاطئ وامتصاص الغازات المنبعثة وتوفير مناطق مناسبة لتكاثر الأسماك. ومن مركز الزوار تنطلقون في رحلة مدتها 20 دقيقة إلى الفندق على متن حافلة كهربائية صديقة للبيئة.

(وام)