نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الدورة المكثفة الرابعة لمراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم بمشاركة أكثر من 50 طالبا متميزا، تم قبولهم من بين 200 طالب، وقد شكل الطلاب المواطنون نسبة 85% من جملة المقبولين.
وصرح الشيخ عبد الله عبد القادر الكمالي رئيس قسم مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم أن الهدف من تنظيم هذه الدورات المكثفة لتحفيظ القرآن الكريم يتمثل في نشر الوعي الديني والثقافة الإسلامية بين النشء والشباب، وتعليمهم أمور دينهم وقال إنها من أفضل الطرق لاستثمار الإجازة الصيفية. وأوضح أنه ومن أجل تحقيق هذه الأهداف بادرت مراكز مكتوم لإقامة هذه الدورات وهي الجهة الحكومية الوحيدة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تنظم مثل هذه الدورات.
حلقات الدورة
وأضاف أن الدورة عبارة عن حلق ممتدة تبدأ من الساعة الثامنة صباحا، وتنتهي قبيل وقت صلاة المغرب بمسجد ناصر لوتاه الكائن في منطقة ند الحمر بدبي، حيث يتناول الطلاب خلال هذه الفترة وجبتي الفطور والغداء بالمسجد، وتم توفير مواصلات خاصة لهم من وإلى مختلف مناطق إمارات دبي والشارقة إلى جانب حضور بعض الطلاب من إمارة رأس الخيمة، وتم التنسيق مع أولياء أمور الطلاب بشأن توفير المواصلات لأبنائهم.
وأوضح الكمالي أن الدورة تبدأ من يوم السبت وحتى يوم الخميس، فيما يبلغ عدد الحلقات ثماني، ويشارك الطلاب في ثلاثة أفرع، يتمثل الفرع الأول في حفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم، والثاني في حفظ عشرة أجزاء، والثالث تثبيت القرآن الكريم كاملا، كما تم إضافة فرع رابع هو فرع حلقة القراءات والسند، حيث يقرأ الطلاب فيها قراءة حفص وشعبة، وسيمنح كل طالب إجازة سند في القراءات التي يتمها بنجاح.
وقال إن عددا من الطلاب يقوم بتسميع بعض المتون الأخرى مثل متن الأربعين النووية وبلوغ المرام للحافظ بن حجر ومتن الزبد في فقه الشافعية ومتن ألفية بن مالك في النحو. وأشار الكمالي إلى أن هناك العديد من الأنشطة المصاحبة تتمثل في تنظيم الرحلات والمسابقات وتنظيم الدروس العلمية والتدريبات على الإمامة، مثمنا الدور الرائد الذي تقوم به مراكز الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في خدمة القرآن الكريم.
الإشراف على الدورة
وأشرف على الدورة عدد من موظفي الدائرة وهم حمد عبد الرحمن الخزرجي وعلي حسن المرزوقي، ويبلغ عدد المحفظين في الدورة ستة محفظين هم الشيخ هادي أحمد النقراشي والشيخ سلامة حسين سلامة والشيخ درويش فرج حسين درويش والشيخ ياسر سلامة والشيخ محمد بكري والشيخ الوليد احمد، بالإضافة إلى المشرف الفني الشيخ محمد الأمين نواله.
موقف الطلاب
وفي لقاء مع بعض الطلاب قال عمران يوسف الحمادي الذي يبلغ من العمر 14 عاما ويدرس في الصف الثامن الإعدادي : حفظت خمسة أجزاء مع نهاية منتصف الدورة ولم أواجه أية صعوبات تذكر أثناء عملية الحفظ .
ويشير الطالب عبد العزيز محمد الكمالي البالغ من العمر 17 عاما إلى أنه أكمل حفظ القرآن الكريم كاملا خلال أربع إجازات صيفية، وتم ذلك بتشجيع من الأهل وتوفيق من الله عز وجل ولم أواجه أية صعوبات أثناء عمليات الحفظ، كما ذكر أنه أكمل حفظ القراءات برواية عاصم عن حفص وشعبة .
ويوضح ياسر صالح محمد العلي 21 عاما الحاصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية ويحضر حاليا لنيل شهادة الماجستير أنه أكمل حفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم وواجه بعض الصعويات في عملية الحفظ لكنه تغلب عليها بالممارسة وخصوصا فيما يتعلق بالمتشابهات في القرآن الكريم.
ويقول محمد إبراهيم البلوشي 12 عاما فيقول إنه حفظ أربعة أجزاء من القرآن الكريم خلال الدورة الحالية، وحفظ أيضا في الدورة السابقة خمسة أجزاء، وأشار أنه يتعلم القرآن الكريم ليعلمه للناس لنيل الثواب من المولى عز وجل ولم يواجه أية صعوبات أثناء عملية الحفظ وأرجع السبب في ذلك إلى الجهد العظيم الذي يقوم به المحفظون لأجل بلوغ الأهداف المرجوة.
وقال ناصر كريم جنيدي الذي يدرس بالسنة الأولى بكلية التربية في جامعة عجمان إنه أكمل حفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم من أصل عشرة، وأوضح أن الله تعالى أنزل القرآن الكريم لتدبره وتعلم أحكامه المتمثلة في التلاوة والتجويد والحفظ لنيل رضاء المولى جل وعلا ، وقال إن بعض الصعوبات اعترضت سبيله خلال عمليات المراجعة ولكنه استطاع التغلب عليها بفضل الإصرار والتصميم والجهد الكبير الذي يبذله المحفظون لأجل تذليل تلك الصعوبات.
ويقول خالد أحمد غريب الطالب بجامعة الإمارات السنة الثانية ويبلغ من العمر 19 عاما، إنه يدرس بفرع المتون العلمية وقد حفظ الأربعين النووية كخطوة أولى في طلب العلم لأنه فريضة على كل مسلم. ويشير الطالب عبد الرحمن أحمد الكمالي البالغ من العمر 14 عاما ويدرس بالصف الأول الثانوي إلى تمكنه من حفظ القرآن الكريم كاملا وأن عملية الحفظ كانت ميسرة بعون من الله وفضله.
ويفيد حامد أحمد الصايغ البالغ من العمر 20 عاما ويعمل مرشدا أول في قسم المسلمين الجدد بالدائرة إنه أكمل حفظ القرآن الكريم والتحق بالدورة الحالية لتثبيت القرآن الكريم، والحصول على إجازة بالسند المتصل عن النبي صلى الله علية وسلم برواية حفص عن عاصم ، وقال إنه تم تفريغه من قبل الدائرة للالتحاق بالدورة الحالية.
دبي - السيد الطنطاوي
