أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن فريق المحققين التابع لها برئاسة المهندس إسماعيل عبدالواحد رئيس قسم التحقيقات في الهيئة الذي يقود عمليات التحقيق في حادث تحطم طائرة الشحن الأميركية «يو بي أس» من طراز بوينغ 747-400 يوم 3 سبتمبر الجاري في دبي لا يزال يجمع الأدلة الخاصة من موقع الحادث وتحليل المعلومات المحفوظة في الصندوقين الخاصين بالتسجيلات الرقمية للطائرة أو ما يعرف بالصندوقين الأسودين.

ويشير التحليل الأولي لهذه المعلومات إلى حصول إنذار بوجود حريق تبعه تسرب دخان إلى قمرة القيادة في الطائرة وذلك بعد 28 دقيقة من إقلاعها من مطار دبي. وقد تلقى طاقم الطائرة عرضا من مركز الملاحة الجوية في البحرين للهبوط في مطار الدوحة، لكن الطاقم قرر العودة إلى دبي غير أنهم واجهوا مشكلات واضحة في غرفة القيادة ونظام الاتصالات وفيما بعد أطلق الطاقم نداء الاستغاثة الخاص الذي يدل على أن الطائرة في وضع خطير. وتظهر المعلومات الأولية أيضا أن كابتن الطائرة كان مسيطرا على قيادتها حتى نهاية التسجيلات المتوفرة.

وأشار المهندس اسماعيل عبدالواحد الى أن الهيئة العامة للطيران المدني التي تقود فريق التحقيق في هذه الحادثة ستواصل التحقيقات حتى يتم تحديد الأسباب التي أدت إلى وقوع هذا الحادث الأليم. وكان فريق من الهيئة الأميركية لسلامة النقل «ان تي اس بي» قد التحق بفريق المحققين الذي تقوده الهيئة العامة للطيران المدني يوم 6 سبتمبر الجاري للمساعدة في التحقيقات بناء على طلب رسمي من دولة الإمارات.

وقد تم العثور بين حطام الطائرة على الصندوقين المشار إليهما في حالة جيدة، حيث تم شحنهما إلى مقر الهيئة الأميركية لسلامة النقل يوم الجمعة 10 سبتمبر بمرافقة وإشراف خاص من فريق تحقيق إماراتي تابع للهيئة العامة للطيران المدني، وتم البدء في استخراج المعلومات التقنية والصوتية المسجلة وتحليلها.

(وام)