قرر المستشفى الإماراتي الإنساني لرعاية الأطفال «رعاية» إلى زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 120 سريرا خلال اليومين القادمين لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للمتضررين من الفيضانات في إقليم السند، كما تم تدشين وحدة متكاملة للعناية المركزة مجهزة بأحدث التكنولوجيا الطبية لتقيم أفضل الخدمات الطبية للحالات الحرجة الناتجة عن الجفاف الحاد والالتهابات الرئوية الشديدة والأمراض المعدية وأمراض الجهاز الهضمي.
وأشار الدكتور وائل المحميد عضو المجلس الاستشاري للمستشفيات الإماراتية الإنسانية المتنقلة استشاري أمراض القلب أن الإمارات تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، لإغاثة المتضررين من الفيضانات في باكستان تم زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 120 سريرا لتقديم برامج علاجية ووقائية للأطفال المنكوبين جراءه الفيضانات لأكبر عدد من المتضررين .
وذلك ضمن حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز والتي أطلقت تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام - رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لافتا إلى أنه خلال الأيام الماضية باشر المستشفى الإنساني مهامه الإنسانية في استقبال آلاف المرضى وعلاجهم وتوفير الأدوية اللازمة لهم مجانا بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين العالميين المتخصصين في طب وجراحة الأطفال من ابرز المستشفيات العالمية تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
وأضاف إن زيادة الطاقة التشغيلية للمستشفى الإماراتي الميداني للأطفال في إقليم السند سيكون له دور كبير في توفير البرامج العلاجية والوقائية لآلاف المرضى الذين تضرروا من الفيضانات وأصيبوا بأمراض مختلفة، مشيرا إلى نسبة كبيرة من المتضررين بالذات من الأطفال بحاجة إلى تطعيمات من مختلف الأمراض التي قد تنتقل من خلال مياه الفيضانات.
كما أن هناك نسبة كبيرة من المرضى ممن يعانون من أمراض مزمنة غير القادرين على الوصول إلى المستشفيات في المدن الرئيسية إلى جانب النقص في المستلزمات الطبية والأدوية في المستشفيات الأمر الذي يؤكد أهمية وجود مثل هذا المستشفى الميداني ودوره في مساعدة المرضى والذي قدم حتى اليوم العلاج إلى ما يزيد على 2000 طفل.
وأكد طبيب الأطفال نزار خير الله استشاري الأطفال عضو الفريق الطبي جاهزية المستشفى الإماراتي الميداني للأطفال لاستقبال الألاف من الأطفال في إقليم السند مشيرا إلى أن سعة المستشفى الإجمالية 120 سريرا كما تم تأسيس وحدة متكاملة للعناية الطبية الدقيقة وتضم أقسام المستشفى الميداني لعلاج الأطفال أقساما طبية متكاملة تشمل قسما للطوارئ ووحدة للجراحة وصيدلية ووحدة أشعة و مختبرا وأقساما للرعاية الصحية الأولية، .
وقسما للجراحة، ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفّة، وقسما للرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وقسما للرعاية الدنيا، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد إلى قسم التطعيمات وغير ذلك موضحا أن المستشفى الميداني تم تشغيله بالتعاون مع وزارة الصحة الباكستانية و مستشفى أغاخان و مستشفى العمال وهو أول مستشفى ميداني للأطفال يتم تدشينه في الباكستان لمساعدة المتضررين من الفيضانات، ويضم المستشفى أكثر من 50 إداريا وطبيبا وفنيا متخصصين في طب وجراحة الأطفال موضحا أن المستشفى يعالج غالبية الحالات المرضية ويتم من خلاله إجراء العمليات الجراحية المتوسطة والصغيرة.
مستشفى الهلال يجري 10 عمليات جراحية في بيشاور
أجرى المستشفى الميداني لهيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع المستشفى الإبراهيمي في بيشاور عشر عمليات جراحية لحالات مرضية تعاني ظروفا وحالات مرضية تتطلب التدخل الجراحي تمت معاينتها الأولية من بين سكان القرى والمناطق المتضررة التي زارها فريق هيئة الهلال الأحمر الطبي التطوعي مؤخرا في نوشيره ضمن جولاته الطبية لتقديم الدعم والرعاية الصحية اللازمة للمرضى سكان المناطق البعيدة المتضررة بالفيضانات.
الحالات المستفيدة
وشملت الحالات المستفيدة من تلك الجهود عمليات جراحة العظام وجراح العيون وحالات مرضية ظلت تعاني تداعيات المرض لعدم وفرة الإمكانات اللازمة لإجراء الجراحة اللازمة حتى تمت معاينتها مؤخرا بإشراف الفريق الطبي التطوعي للهيئة، وتم تحويلها إلى المستشفى الميداني بالتعاون مع المستشفى الإبراهيمي في بيشاور لتلقي العلاج وإجراء العمليات اللازمة لها بالمجان في إطار المساعي للتخفيف عن المنكوبين من الظروف الإنسانية والصحية التي يمرون بها.
وأكد الدكتور جهان زيب المدير الطبي لمستشفى الإبراهيمي أن الحالات التي وصلت تم تحويلها في إطار خطة العمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر لتلقي المرضى من المناطق والقرى البعيدة بالتنسيق مع عيادة الهلال الأحمر الميداني في نوشيره والفريق الطبي الجوال للهيئة لإنجاز عمل إنساني يتم من خلاله دعم الوضع الصحي ميدانيا والحد من خطورة الإصابات أو احتمالات تفشي الأمراض المعدية بين الأهالي المشردين من مساكنهم المنهارة والمقيمين في مخيمات الإيواء باعتبارهم من الحالات الأكثر عرضة لمضاعفات وتداعيات صحية خطيرة.
إكمال التجهيزات
وكان الفريق الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر في باكستان قد باشر المرحلة التشغيلية الأولى للمستشفى الميداني في بيشاور بالتعاون مع المستشفى الإبراهيمي بإكمال التجهيزات لمضاعفة مستوى قدرات وإمكانيات المستشفى ورفع الطاقة الاستيعابية إلى 70 سريرا وتوفير الاحتياجات الطبية اللازمة.
ويتكون المستشفى من مبنى يضم 5 طوابق به 32 غرفة للمرضى النساء والرجال والأطفال، ومزود بتجهيزات طبية متكاملة لإجراء عمليات جراحية من خلال 6 غرف معقمة بشكل تام بها كافة التقنيات الأساسية الضرورية، وتقدم خدماتها التخصصية للمرضى في مجال جراحة العظام، طب العيون، الأنف والحنجرة، النساء والولادة، جراحة الأطفال، القلب، تشخيص وجراحة العظام، كما يحتوي المستشفى على مختبر و وحدة أشعة وجهاز لتخطيط القلب.
33 حالة
واستقبل المستشفى خلال الأيام القليلة الماضية 33 حالة مرضية تم نقلها من القرى المحيطة بمدينة نوشيره إلى بيشاور وتم تقديم الفحوص التشخيصية اللازمة لها بما في ذلك التحاليل والأشعة و تقديم الأدوية العلاجية بالمجان لحالات أصيبت بمضاعفات صحية نتجت عن تأخر التدخل الطبي لظروف بعد المسافات حتى قام الفريق الطبي التطوعي لهيئة الهلال الأحمر بزيارة تلك مناطق ومعاينة الظروف والأوضاع الصحية للمتضررين وتقديم الخدمات الصحية والعلاجية لسكانها.
عمليات ناجحة
كما أجرى الفريق الطبي بالمستشفى الميداني جراحة لعلاج كسر في عظمة الفخذ لسيدة تبلغ من العمر 75 عاما كانت ظلت تعاني ظروفا صعبة نتيجة الإصابة دون أمل في اللجوء لطلب المساعدة الطبية نتيجة ما تعرضت له المستشفيات في المنطقة من دمار واسع حتى تمت معاينة الحالة مؤخرا عبر جهود الفريق الطبي في العيادة الميدانية لهيئة الهلال الأحمر بنوشيره وتم إجراء الجراحة اللازمة لها.
وشملت الخدمات الجراحية التي تم تقديمها اختصاص جراحة العيون حيث اجريت 3 عمليات لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسات في العين لمرضى من قرى نائية في محيط مدينة نوشيره التي يعاني قطاع عريض من سكانها آثار وتداعيات الفيضانات على الظروف الصحية والمعيشية السائدة بين اللاجئين والمنكوبين.
أبوظبي ـ «البيان»
