أكد تربويون ان الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يواكب خطط تطوير الميدان التربوي التي تتبعها مختلف المجالس والمناطق التعليمية وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم باعتبارها المسؤول الأول عن العملية التعليمية في الدولة.

وأوضحوا أن العناصر التي سعى إلى التركيز عليها الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، هي السبيل لتطوير العملية التعليمية في الدولة، حيث يركز الهيكل على تطبيق نماذج التعليم الحديثة وهو الأمر الذي تسعى إلى تطبيقه مختلف المجالس والمناطق التعليمية عبر طرح مبادرات شملت مختلف أطراف النظام التعليمي بدءاً من الأبنية المدرسية والمعلمين ووسائل التعليم وصولاً إلى المناهج وكيفية تعاطي الطلبة معها.

كما أن ترسيخ مبادئ الهوية الوطنية لدى الطلبة يعد أحد المتطلبات الهامة لتعزيز انتماء الطالب لمجتمعه، حيث تلتزم المدارس بإطلاق العديد من المبادرات في هذا الشأن من خلال السلام الوطني في الطابور الصباحي، والتربية العسكرية والمشاركة في مختلف الأنشطة المتعلقة بمؤسسات المجتمع المحلي.

وقالوا إن تطوير المناهج يعد أحد العناصر التي يركز عليها الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، وتسعى مختلف المجالس والمناطق التعليمية إلى تطبيقها في الفترة الحالية كي تربط الطلبة بشكل أكبر باحتياجات سوق العمل.

وبالتزامن مع تطبيق الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، يطبق مجلس أبوظبي للتعليم خلال العام الدراسي الحالي النموذج المدرسي الجديد بمدارس الإمارة في رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الابتدائي ومن المقرر أن يتم تعميمه في مختلف مدارس الإمارة خلال 6 سنوات، وذلك ضمن مشروع يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى إعداد وتأهيل الطلبة والمعلمين وتطوير البيئة التعليمية والمرافق والمنشآت المدرسية والصفوف الدراسية والإدارة المدرسية وتوسيع مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية.

مناهج دراسية جديدة

ويتضمن النموذج المدرسي الجديد وضع مناهج دراسية جديدة واستحداث أساليب ووسائل تعليمية مبتكرة لتقديم الدروس إلى الطلبة، وذلك بغرض تحسين مستوى أدائهم من خلال تعزيز ما لديهم من مهارات التواصل والتفكير النقدي وحل المشكلات، بالإضافة إلى تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية والتراث الوطني في نفوسهم، وبما يؤدي إلى إعداد وتأهيل مواطنين إيجابيين واثقين بأنفسهم وقادرين على الإبداع والابتكار.

وقال طالب عمر العطاس مدير مدرسة الاتحاد الثانوية في أبوظبي إن أهداف الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، تعتبر مرآة لواقع بدأ تطبيقه في مختلف مدارس الإمارة، حيث سعى مجلس أبوظبي للتعليم إلى تطبيق العديد من المبادرات التي من شأنها الارتقاء بمختلف عناصر العملية التعليمية وفي مقدمتها المعلمون والطلبة والأبنية المدرسية والمناهج ووسائل التعلم.

وأوضح أن العام الدراسي الحالي والذي يشهد اعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، يشهد نقلة نوعية للعملية التعليمية في الإمارة من خلال تطبيق النموذج المدرسي الحديث في عدد من المدارس، والذي يحمل في طياته تطويراً في محتوى الرسالة التعليمية المقدمة وتجويداً لأداء المعلمين، وتطوراً في الأساليب التعليمية المطبقة في المدارس.

الهوية الوطنية

وقال عبدالله الحمادي مدير مدرسة حمدان بن محمد للتعليم الثانوي في أبوظبي إن التركيز على الهوية الوطنية وتعزيزها في نفوس الطلبة يعد محوراً أساسياً في العملية التعليمية في أبوظبي خلال الفترة الحالية، حيث تسعى المدرسة إلى إشراك طلابها في العديد من المبادرات والأنشطة المجتمعية التي تربط الطلبة بواقع المجتمع الذي يعيشون فيه، كما أن هناك اهتماما كبيرا بتعزيز دور الكوادر الوطنية العاملة في الميدان التربوي وتطوير أدائها باعتبارها محورا أساسيا لتطوير العملية التعليمية.

أبوظبي ـ أحمد جمال