تمكن رجال المباحث بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من القبض على شخصين اعتادا سرقة الديزل من مولدات المحطات الخارجية بالمواقع النائية لشركات الاتصالات بعد كسر أقفالها وقطع الشباك المعدنية المحيطة بها.

وقال مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات المقدم احمد حميد المري إن الواقعة بدأت حين تلقت غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي عدة بلاغات عن سرقة كميات كبيرة من الديزل الموجود في مولدات المحطات الخارجية لشركات الاتصالات.

المحطات المستهدفة

وأضاف المقدم المري أن المحطات التابعة لشركات الاتصالات في المواقع البعيدة مثل جبل علي ولهباب والفقع تعتمد عادة على الديزل لعدم وجود كهرباء في تلك المواقع، لافتا إلى أن الخدمة توقفت بشكل متكرر في تلك المواقع ما دفع مهندسي الاتصالات إلى فحص المحطات وتبين أن المولدات التي زودت حديثا بالديزل تم تفريغها تماما بعد كسر أقفالها وقطع الشباك المعدنية المحيطة بها. وأكد المري أنه فور تلقي البلاغات تم وضع خطة تعتمد بشكل رئيسي على نشر أربع دوريات متحركة في المواقع التي تعرضت للسرقة والتي تشبهها في الظروف المحيطة.

عملية رصد الجناة

وحول عملية رصد وضبط الجناة أشار المري إلى أنه في مساء يوم 22 أغسطس الماضي رصدت إحدى الدوريات صهريج وقود يقف بالقرب من إحدى المحطات في شارع «حتا- الحويلات» وينزل منها شخصان يرتديان الزي الموحد لعمال الشركات ويتصرفان بطريقة طبيعية وكأنهما يجريان أعمال صيانة للمولد.

وأشار إلى أن رجال الشرطة اشتبهوا في الشخصين نظرا لأن التوقيت لم يكن مناسبا لإجراء أعمال صيانة فبادروا إلى التدقيق على رقم الشاحنة التي تحمل الصهريج والتدقيق عليه فورا من خلال الأجهزة الموجودة في الدورية وتبين أنه رقم مزور فقاموا بطلب دورية مساندة وداهموا الموقع أثناء قيام اللصين بكسر قفل المولد وتفريغ الديزل منه.

وأوضح مدير إدارة البحث الجنائي إنه تم الاستعانة بموظف متخصص من إحدى محطات البترول قام بقياس الديزل في الصهريج وتبين أنه يحمل كمية كبيرة للغاية تصل إلى نحو 450 جالون ديزل فتم إجراء مسح للمناطق التي يشتبه قيام اللصين بسرقة مولداتها وتأكد رجال البحث الجنائي أن اللصين سرقا بالفعل ثلاثة مولدات في مناطق قريبة بنفس الطريقة.

إقرار اللصين

وأضاف أن اللصين «م.ا» و«س.ح» تربطهما صلة قرابة مباشرة حيث أقرا بأنهما اعتادا سرقة الديزل ومسجل ضدهما سوابق كثيرة في هذه السرقات وضبط بحوزتهما آلة لقطع الشباك وكسر الأقفال ومضخة لشفط الديزل كما تبين أن الصهريج الذي يستخدمانه لنقل الوقود المسروق يحمل أرقاما مزورة من إمارة أخرى.

وأشار المقدم المري إلى أنهما ارتكبا سرقات مماثلة في إمارة أخرى وأفرجت عنهما النيابة هناك بكفالة على ذمة القضية. وأقرا بأنهما كانا يبيعان الديزل المسروق في تجمعات الشاحنات على الطرق الخارجية بأسعار أقل من المعتمدة رسميا، وان الأشخاص الذين يشترون منهم هذا الديزل على علم انه مسروق، منوها إلى انه بعد استجوابهما أحيلا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهما.

دبي- شيرين فاروق