بدأت هيئة البيئة بأبوظبي بالاشتراك مع شركة أبوظبي للصرف الصحي بتنفيذ مشروع يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في الزراعة وفق أحدث التقنيات. وقال ماجد المنصوري الامين العام لهيئة البيئة أن المشروع الذي بدأ تنفيذه يهدف الى معالجة متقدمة لمياه الصرف الصحي واعادة استخدامها لري ما يقرب من 220 مزرعة في منطقة النهضة بأبوظبي وذلك بهدف ترشيد استهلاك المياه الجوفية.

ترشيد

وأوضح ان المحطة التي سيتم بناؤها في منطقة النهضة بطاقة انتاجية تصل الى 6 ملايين جالون من المياه يوميا تهدف الى توفير المياه الصالحة للزراعة بهدف ترشيد استهلاك المياه الجوفية المستخدمة في هذه المزارع والتي تضخ من مسافات طويلة. وأكد المنصوري انه سيتم اتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من نوعية المياه الخارجة من المحطة والتي تستخدم احدث التقنيات للمعالجة المتقدمة باستخدام الاغشية وتصل الطاقة الانتاجية لهذه المحطة الى 6 ملايين جالون يوميا بما يكفي لسد حاجة هذه المزارع.

وأشار الى ان هذه المحطة تعتبر الاولى من نوعها في الامارات والتي تعزز كفاءة استخدام الموارد المائية حيث تساهم في توفير المياه الجوفية العذبة والتي تعتبر مخزونا استراتيجيا في هذه المنطقة.

جودة

وحول نوعية المياه التي ستنتجها هذه المحطة قال إن نوعية المياه التي سوف تنتجها المحطة تعتبر ذات جودة عالية حيث سيتم معالجتها بمحطة المفرق إلى الدرجة الثلاثية ثم تقوم المحطة بمعالجتها بالأغشية الى درجة متقدمة بحيث تصلح للأغراض الزراعية مشيرا إلى ان المزارع التي سوف تستفيد من هذه المياه يزرع فيها النخيل والرودس وبعض الاعلاف الحيوانية.

وأشار المنصوري الى ان هنالك دراسة تجري حاليا لانشاء محطات اخرى لمعالجة مياه الصرف الصحي بدرجات عالية وانتاج مياه تصلح لري المزراع. وقال ان المزارع والغابات والمتنزهات تعتبر أهم القطاعات المستهلكة للمياه حيث تصل النسبة إلي 76% من إجمالي الطلب على المياه في الإمارة، ويتم استهلاك النسبة المتبقية في القطاعات الأخرى (المنزلية والصناعية والتجارية والحدائق العامة والمتنزهات). ويتم تزويد القطاع المنزلي بالمياه المحلاه عن طريق هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي.

احصائيات

ويوجد بإمارة أبوظبي ما يقرب من 000. 25 مزرعة تستهلك سنوياً نحو 741. 1 مليون متر مكعب (بنسبة 56% من إجمالي الطلب على المياه). ويتم إنتاج هذه المياه من الخزانات الجوفية متوسطة الملوحة ، وقد أصبح العديد من الآبار جافاً في بعض المناطق وحدث نقص في مخزون المياه الجوفية بنسبة 10% كما أن حيث أصبحت حقول الآبار مجهدة بشدة وأصبحت الآبار عاجزة.

كما تناقصت المساحة المزروعة بنسبة 6. 1% وقد حصلت المنطقة الشرقية على النصيب الأكبر من هذا التناقص كما أن عدد ومساحة المزارع الحكومية استمر في في المساحات المزروعة وفي منطقة ناهل يتم خلط المياه الجوفية بالمياه المحلاة المأخوذة من خط مياه الفجيرة لتحسين نوعية مياه الري وتخفيف الضغط على الخزانات الجوفية بالمنطقة.

أبوظبي - ماجدة ملاوي