أعلن مجلس أبوظبي للتعليم أمس بدء تطبيق النموذج المدرسي الجديد في مدارس الإمارة في رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الابتدائي كمرحلة أولى على أن يتم تعميمه في مختلف مدارس الإمارة خلال 6 سنوات، وذلك ضمن مشروع يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى إعداد وتأهيل الطلبة والمعلمين وتطوير البيئة التعليمية والمرافق والمنشآت المدرسية والصفوف الدراسية والإدارة المدرسية وتوسيع مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية.
وقال الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن النموذج المدرسي الجديد يتضمن وضع مناهج دراسية جديدة واستحداث أساليب ووسائل تعليمية مبتكرة لتقديم الدروس إلى الطلبة، وذلك بغرض تحسين مستوى أدائهم من خلال تعزيز ما لديهم من مهارات التواصل والتفكير النقدي وحل المشكلات، بالإضافة إلى تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية والتراث الوطني في نفوسهم، وبما يؤدي إلى إعداد وتأهيل مواطنين إيجابيين واثقين بأنفسهم وقادرين على الإبداع والابتكار.
وأوضح في الكلمة الافتتاحية لمنتدى «بداية» الذي نظمه مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ونحو 6 آلاف من العاملين بالهيئتين الإدارية والتدريسية في الإمارة، إن إستراتيجية تطوير التعليم في أبوظبي (2009 / 2018) تستهدف تحقيق مخرجات تعليمية تواكب أعلى المعايير الدولية من خلال تطوير مستوى التعليم في مدارس القطاعين الحكومي والخاص بما يحسن أداء الطلبة ويؤهلهم للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي سواء داخل الدولة أو خارجها من دون صعوبات، كما تستهدف الربط بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل في أبوظبي وحصول الجامعات على مكانة عالمية مرموقة ضمن خارطة أكثر الجامعات العالمية تقدما وتطورا على الصعيدين الأكاديمي والبحث العلمي واجتذاب المجلس لأفضل الخبرات والقدرات.
احتياجات مستقبلية
وأضاف: يسعى المجلس إلى خلق نظام تعليمي على مستوى عالمي يعطي الفرصة لكل طالب كي يحظى برسالة تعليمية متميزة، بالإضافة إلى توفير بنية تحتية متطورة للمدارس، حيث من المتوقع أن يبلغ عدد الطلبة في أبوظبي بحلول عام 2018 حوالي 150 ألف طالب وطالبة ما يؤكد الحاجة إلى وجود 150 مدرسة متطورة بحلول هذا العام.
وأشار إلى أن سيتم إنشاء 15 مدرسة صديقة للبيئة في أبوظبي، مشيراً إلى أن المجلس التنفيذي اعتمد 350 مليون درهم لتزويد المدارس بالانترنت فائق السرعة، وهناك خطة تشمل توصيل الخدمة لحوالي 30 مدرسة في الشهر وصولاً إلى جميع المدارس بحول عام واحد.
وقالت الدكتورة لين بيرسون مديرة إدارة التعليم المدرسي بالمجلس إن النموذج المدرسي الجديد سيتم تعميمه على جميع المراحل الدراسية بمدارس إمارة أبوظبي في غضون 6 سنوات بدءاً من مرحلة رياض الأطفال والصفوف من الأول وحتى الثالث الابتدائي ثم يتواصل مع المراحل الدراسية الأخرى خلال السنوات القادمة.
وأشارت إلى أن النموذج يقوم على أساس أن الطالب هو محور العملية التعليمية، ويركز على التعليم ثنائي اللغة للطلبة «العربية والإنجليزية» من خلال استخدام وسائل وأساليب تدريس حديثة ومتنوعة وجاذبة للطالب والمعلم على حد سواء، كما يعتمد النموذج على الاستعانة بمصادر تعلم جاذبة ومتنوعة وأساليب تقييم حديثة للطلبة.
ويتضمن أيضاً توفير المرافق والمنشآت المدرسية المتميزة للطلبة وفق أفضل المعايير العالمية، وتزويد البيئة التعليمية بأحدث وسائل وأساليب التكنولوجيا وإجراء كافة الاستعدادات اللازمة لضمان صحة وسلامة الطلبة وتوفير كافة أنواع الرعاية لهم، بالإضافة إلى توفير برامج تدريب وتطوير مهني متطورة للمعلمين بغرض تأهيلهم لمتابعة أداء الطلبة بصورة مستمرة والتعامل معهم باعتبارهم متعلمين.
عوامل النجاح
وأكدت على أهمية دور المعلمين في تطبيق النموذج وتوفير عوامل نجاحه في الميدان التربوي حيث تنقسم المعايير المهنية للمعلمين التي وضعها وأقرها مجلس أبوظبي للتعليم إلى أربعة مجالات هي الأداء المهني والمناهج والصفوف الدراسية والمجتمع المحلي، وسوف يتم توفير البيئة التعليمية بالشكل الذي يتيح للطلبة اكتساب المهارات والقدرات والمعارف الجديدة من خلال استخدام الأساليب القائمة على الاستكشاف والتجارب.
وقال محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بالمجلس إن عمليات دمج المدارس التي قام بها المجلس خلال العام الحالي تهدف الاستفادة المثلى من المرافق المدرسية القائمة والجديدة والتي تتميز بسعة أكبر ويمكنها استيعاب أعداد أكبر من الطلبة تصل إلى 1200 طالب وتتوفر فيها الشروط والمعايير التي وضعها المجلس للنهوض بقطاع التعليم في إمارة أبوظبي ومن أهمها البيئة التعليمية المحفزة للتعلم.
أبوظبي - أحمد جمال
