استجابة لدعوة المسؤولين الباكستانيين وأهالي منطقة تاتا المنكوبة في إقليم السند تم تحريك المستشفى الإماراتي الميداني لرعاية الأطفال «رعاية» إلى منطقة مكلي المتضررة من جراء الفيضانات في باكستان والتي يقطنها آلاف النازحين ويعانون من شح الخدمات الصحية وتفشي الأمراض المعدية التنفسية والهضمية.

وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء والمدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية العالمية المتنقلة أنه تم التنسيق المباشر مع مختلف الجهات الرسمية من وزارة الصحة وهيئة الطوارئ في إقليم السند لتحريك المستشفى الميداني اليوم بكامل طاقمه الإداري والطبي والفني لتقديم خدماته الإنسانية للأطفال من المتضررين جراء الفيضانات مشيرا إلى أنه خلال الأيام الماضية قدم المستشفى الميداني العلاج المجاني لآلاف المرضى في مخيم النازحين في رزاق أباد وحقق سمعة مميزة لدى المسؤولين والأهالي.

وقال إن المستشفى الميداني سيبدأ خدماته اعتبارا من يوم غد في منطقة تاتا وسيسير قوافل طبية إنسانية لمختلف القرى المحيطة بها للوصول إلى المتضررين في منطقة الفيضانات مشيرا إلى أنه تم أخد جميع احتياطات السلامة للفرق الطبية نظرا لتواجدها في منطقة الفيضانات وبالقرب من السدود التي تم وضعها لحماية الأراضي المتبقية وأكد أن الإمارات تعد من الدول السباقة في مد يد العون إلى باكستان مشيرا أن سيتم خلال الأيام القادمة تأسيس مراكز طبية في المناطق الأكثر تضررا وتجهيزها بالكوادر الطبية والأجهزة الحديثة .

زيادة الطاقم

وقال أحمد الفلاحي عضو فريق العمل للمستشفيات الإماراتية العالمية المتنقلة ممثل مؤسسة زايد الخيرية أنه تم زيادة الطاقم الإداري والطبي إلى 50 كادرا وتجري الاستعدادات لتحريك مستشفيات ميدانية إلى منطقة سكر وغيرها من المناطق المنكوبة بعد دراسة الاحتياجات والتنسيق مع المسؤولين من الشركاء في باكستان وأثنى بالجهود المبذولة من قبل الطاقم الطبي والإداري والفني المشرف على المستشفى الإماراتي الميداني والذي قدم نموذجا مميزا للعطاء والعمل الإنساني في شراكة غير مسبوقة مع المؤسسات في باكستان للوصول بالخدمات الطبية إلى أعلى مستوى وفي وقت قياسي حتى يتم إنقاذ اكبر عد من المتضررين وإيصال المساعدات الطبية إلى المحتاجين سواء في المخيمات أو في القرى المنكوبة.

المستشفيات المتنقلة

وأوضح أن المستشفيات الإماراتية المتنقلة تضم 110 سراير في سعتها الإجمالية وسترتفع إلى 220 سريرا في المرحلة القادمة وتضم المستشفيات الإماراتية المتنقلة وحدات متخصصة وأقساما للرعاية الصحية الأولية، والعناية الطارئة، وقسما للجراحة، ووحدة مناظير للأمراض الباطنية ووحدة قسطرة قلبية وعيادة أسنان مجهزة إضافة لمعدات تعقيم وأدوات طبية ووحدات رعاية مكثفة وقسما للرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وقسما للرعاية الدنيا، وصيدلية، ومختبرا وقسم أشعة، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد وتعمل بشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية.

أبو ظبي - «البيان»