تواصل حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز على مستوى العالم مهامها الإنسانية في كل من باكستان والمغرب ومصر والبوسنة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة الى التلاحم الاجتماعي وتحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «ام الامارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام - رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة - الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وتهدف الحملة للتخفيف عن معاناة الأطفال وإعادة نبض الحياة لقلوبهم العليلة ورسم البسمة على وجوههم من خلال تقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية وتدريبية بإشراف نخبة من الأطباء والجراحيين العالميين تحت اطار تطوعي ومظلة إنسانية.
مظلة إنسانية... وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة إن حملة العطاء لعلاج مليون طفل تواصل تقديم خدماتها الانسانية إلى آلاف الأطفال بشراكة إستراتيجية مع وزارات الصحة في الدول الشقيقة. وبمشاركة نخبة من كبار الأطباء والاستشاريين الإماراتيين والعالميين تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية في نموذج مميز للعمل المشترك في المجال الطبي لخدمة المعوزين من فئات المجتمع من خلال مستشفيات ميدانية مجهزة بجميع الأجهزة والتكنولوجيا الطبية المتقدمة.
وتحتوي على جميع التخصصات الطبية والجراحية أبرزها وحدة طب العائلة والطوارئ ووحدة العناية المركزة ووحدة القلب ووحدة الجراحة ووحدة العيون ووحدة الانف والاذن والحنجرة وحدة المناظير ووحدة متكاملة لللمختبر ووحدة صيدلة ووحدة تعقيم. واكد انه سيتم تحريك المزيد من المستشفيات المتنقلة في المرحلة الثانية الى كل من اريتريا والهند واندونيسيا ولبنان بالتنسيق مع القنوات الرسمية من خلال ائتلاف يضم المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة محليا وعالميا في نموذج مميز للعمل الانساني المشترك.
سمعة متميزة
من جهته اكد الخبير البريطاني ستيف موسديل المدير الطبي للمستشفيات المتنقلة ان المستشفيات الاماراتية الانسانية المتنقلة اكتسبت سمعة مميزة في العديد من الدول وبين مختلف فئات المجتمع مما ادى الى تزايد عدد الحالات والمراجعين من مختلف المناطق للحصول على التشخيص والعلاج المجاني للأطفال .
واشاد بالتعاون والتنسيق التي تقوم به مختلف الهيئات والقطاعات والمؤسسات مع فريق المستشفيات الإماراتية المتنقلة لانجاح مهامها الانسانية الراقية وثمن الجهود المبذولة من سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر ودعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، كما اشاد بالتعاون الذي تبديه وزارات الصحة ومختلف الجهات المعنية في دعم جهود المستشفيات المتنقلة، والتي تعد المبادرة الاولى من نوعها على مستوى العالم.
تعريف
حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز في العالم دشنت تحت رعاية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «ام الامارات» وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في نموذج مبتكر وسابقة في مجال العمل الانساني العالمي لتقديم الرعاية الطبية للاطفال المعوزين بالمجان من خلال خدمات علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية وفق افضل المعايير وذلك بإشراف من المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل «علاج».
وبإدارة من المؤسسة العالمية للقلب وبمشاركة نخبة من كبار الاطباء والجراحين من ابرز المستشفيات الجامعية العالمية تحت اطار تطوعي ومظلة انسانية في نموذج مميز ومبتكر في مجال العمل الانساني العالمي للتخفيف من معاناة الاطفال المعوزين وإعادة نبض الحياة للقلوب العليلة.
الخطة الإستراتيجية للمشروع تمتد سنوات
قال الخبير البريطاني ستيف موسديل المدير الطبي للمستشفيات المتنقلة ان الخطة الاستراتيجية للمشروع تمتد لسنوات يجوب خلالها عدة دول في العالم بمشاركة المئات من الأطباء العالميين تحت إطار تطوعي ومظلة انسانية وتمتد الايادي البيضاء للامارات الى اريتريا والهند ولبنان واندونيسيا في المرحلة الثانية وأن الفريق الطبي والجراحي يضم 50 طبيباً وممرضا وفنياً متخصصين في طب الطوارئ والجراحة العامة وطب وجراحة القلب وطب وجراحة العيون والعناية المركزة، مؤكدا ان الفريق الطبي سيبذل قصارى جهده لعلاج اكبر عدد من الحالات سواء بعمليات جراحية او بالعلاج الدوائي.
واكد ان حملة العطاء لعلاج مليون طفل قدمت خدماتها الشاملة للمعوزين في العديد من دول العالم خلال المرحلة الاولى في كل من باكستان والمغرب ومصر والبوسنة.
امتداد العطاء
واشار النقيب هادي المنصوري المدير الاداري للمستشفيات المتنقلة من منتسبي الخدمات الطبية في شرطة ابوظبي إلى أن فكرة تأسيس المستشفيات الاماراتية المتنقلة تأتي انسجاماً مع الرؤى الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وامتداداً لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتنفيذاً لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بتفعيل المشاركة الحقيقية لمؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وتبني المبادرات المجتمعية والانسانية المستدامة التي تخدم المجتمعات والشعوب.
وقال المنصوري ان المستشفيات الاماراتية المتنقلة تشكل نموذجا مميزا للعمل الإنساني المشترك ونموذجا للشراكة الحقيقية بين المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية محلياً وعالمياً وسيشهد التاريخ للإمارات الريادة في المبادرة في تشكيل فرق طبية عالمي وتجهيز مستشفيات متكاملة ومجهزة بأحدث التكنولوجيا الطبية يقدم خدمات علاجية وجراحية ووقائية وتدريبية مميزة للمعوزين في العديد من الدول الصديقة والشقيقة.
مؤكداً حرص شرطة ابوظبي وشركائها على تقديم الدعم الإداري واللوجستي تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مشيراً إلى تجهيز وحدة الطوارئ ووحدة العناية المركزة ووحدة الصيدلية.
واشار أن الإمارات أصبحت عنوانا للخير والعطاء في العالم وعلامة بارزة في مجال العمل الإنساني على المستويين المحلي والعالمي باياديها البيضاء سباقة لتقديم يد العون والمساعدة الى كل محتاج اليها في اي بقعة تئن فيها النفس الانسانية من العوز والحاجة الملحة مهما يكن البعد الجغرافي او الاختلاف الديني او العرقي او الثقافي الامر الذي اكسبها الاحترام والتقدير على المستوى الدولي ووضعها ضمن القوى الخيرة في العالم.
وبلغ حجم المساعدات الخارجية لدولة الامارات حسب التقديرات غير النهائية منذ نشأة الدولة عام 1971 وحتى الان ما يزيد عن 163 مليار درهم تم تقديمها لعلاج الامراض ومكافحة الفقر والجوع والازمات الانسانية في مختلف بقاع العالم وبلغ اجمالي المساعدات الخارجية للدولة في العام السابق 2009 نحو 93 .8 مليارات درهم استفاد منها 90 دولة حول العالم.
واكد ان الأرقام والإحصاءات المتاحة تشير الى أن حجم المساعدات الخارجية لدولة الإمارات بلغ خلال العام الماضي أكثر من واحد بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للدولة هو ما يفوق النسبة التي قررتها الأمم المتحدة للدول المتقدمة كحد أدنى لتقديم المعونات إلى الدول النامية والبالغة7 .0% من اجمالي الناتج المحلي.
وبينما لم تصل العديد من الدول المتقدمة إلى النسبة التي قررتها الأمم المتحدة قدمت الإمارات مساعدات تفوق المنصوص عليها في الانظمة الدولية وهو ما يجعلها تحتل المرتبة الاولى على مستوى العالم في تقديم المساعدات الانسانية والانمائية مقارنة بناتجها المحلي فاستحقت ان تصبح مركزا ماليا واقتصاديا وانسانيا على مستوى العالم.
واشار الى أن ما يميز النهج الانساني لدولة الامارات فضلا عن كونه عالمي الطابع انه يستند الى اعتبارات انسانية بحتة تمليها طبيعة الشعب الاماراتي الاصيلة وقيادته الرشيدة المحبة للخير والعطاء انطلاقا من التزامها بالمبادئ والقيم الاسلامية السامية وايمانا منها بأهمية تقوية العلاقات الاخوية والانسانية مع مختلف الدول والشعوب في العالم فالهدف الاسمى والمحرك الرئيس لكل المبادرات لدولة الامارات العربية المتحدة هو خدمة البشر اينما كانوا وايا ما كان انتماؤهم الديني او العرقي او الثقافي وتقديم الدعم والمساندة لهم طبقا لما تمليه اعتبارات الاخوة الانسانية.
وقال ان ما تقوم به الامارات من جهود راقية في مجال تقديم المساعدات لمختلف دول العالم يجعلها موضع تقدير واحترام عالميا لا سيما في ظل تنامي الفقر والمرض والأزمات في العالم ويعزز من صورتها المضيئة والبراقة كدولة محبة للخير والسلام في العالم.
وأكد ان المجالات الصحية تعد محورا رئيسيا للمساعدات الخارجية لدولة الامارات فقادت المستشفيات التخصصية التي تحمل اسم زايد منارا للعلم والعطاء في كل من المغرب واليمن ومصر وباكستان وموريتانيا والعراق وفلسطين.
وجاءت المستشفيات المتنقلة استكمالا لانجازات الامارات في المجالات الصحية حيث استفاد منها اكثر من 8000 مريض في المغرب كما تم تقديم العلاج لما يزيد على 1500 طفل في باكستان والمئات في كل من مصر والبوسنة و11 الفا في هاييتي و3000 في الامارات وذلك ضمن خطة استراتيجية لعلاج مليون مريض معوز وايصال رسالة حملة العطاء الإنسانية للملايين من البشر.
فريق العمل
يشمل فريق العمل في المستشفيات الإماراتية المتنقلة كلا من وزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة والهيئة الوطنية لادارة الطواريء والازمات وشرطة ابوظبي وهيئة الصحة في ابوظبي وهيئة الهلال الاحمر ومؤسسة زايد بن سلطان ال نهيان للاعمال الخيرية والانسانية ومؤسسة الشيخ خليفة الانسانية وصندوق الزكاة ووكالة انباء الامارات وتلفزيون ابوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وادفانسيد انتجرتيد سيستمز وشركة ابوظبي للخدمات الصحية «صحة» ومستشفى النور ومركز الامارات للقلب والمؤسسة الوطنية للتدريب ومجموعة الامارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومركز الامارات للتطوع الاجتماعي.
نموذج
فكرة المستشفيات الإماراتية المتنقلة
دشنت المستشفيات الاماراتية الانسانية العالمية المتنقلة بقرار رسمي من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر بعد الاطلاع على مبادرة المجموعة الاماراتية العالمية للقلب ويشرف عليها ممثلون من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية في نموذج مميز للشراكة المجتمعية والانسانية وتهدف الى تقديم افضل الخدمات العلاجية والجراحية والتدريبية والوقائية محليا وعالميا باشراف نخبة من كبار الجراحين العالمين وخلال الفترة السابقة.
وحققت المستشفيات الاماراتية الانساني العالمية المتنقلة العديد من الانجازات على الصعيدين المحلي والعالمي ابرزها برنامج «علاج» الذي استفاد منه أكثر من ستة آلاف مريض من الأطفال والكبار في جنوب السودان وبرنامج «استجابة» العالمي والذي قدم خدمات عاجلة طبية للمنكوبين في زلزال هاييتي استفاد منه اكثر من 11 الفا بشراكة مع هيئة الهلال الاحمر وبرنامج رعاية لعلاج الاطفال المعوزين وبرنامج عناية لتوفير افضل الخدمات الطبية والوقائية داخل دولة الامارات بالتنسيق مع المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة.
توسع
رفع الأسرة إلى 220
تضم المستشفيات الاماراتية الإنسانية 110 أسر في سعتها الاجمالية وسترتفع الى 220 سريرا في المرحلة القادمة وتضم المستشفيات الإماراتية المتنقلة على وحدات متخصصة واقساما للرعاية الصحية الأولية، والعناية الطارئة، وقسما للجراحة، ووحدة مناظير للامراض الباطنية ووحدة قسطرة قلبية وعيادة اسنان مجهزة ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفّة، وقسما للرعاية المتوسطة او الانتقالية، وقسما للرعاية الدنيا، وصيدلية.
ومختبرا وقسم أشعة، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد وتعمل بشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية من خلال فريق عمل في نموذج مميز للتعاون المشترك في المجالات المجتمعية والانسانية وبمبادرة من المجموعة الاماراتية العالمية للقلب.


