تنتهي بعد غد الاربعاء حملة حظر العمل وقت الظهيرة من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً ولغاية الثالثة من بعد الظهر، واستمرت ثلاثة اشهر من 15 يونيو الماضي وحتى 15 سبتمبر الجاري، التي تنفذها الوزارة للعام السادس على التوالي وسط توقعات بتحقيقها لنتائج متميزة وحدوث التزام كبير من جانب المنشآت في تطبيق قرار الحظر خشية التعرض للعقوبات الإدارية والمالية بحق المنشآت المخالفة وغير الملتزمة بالحظر.

وقالت مصادر الوزارة ان نتائج الحملة لهذا العام حققت الأهداف التي سعت الوزارة إليها في التأكيد على حماية وحفظ حقوق العمال في هذه الفترة من العام، والتي تشتد فيها درجات الحرارة والرطوبة وعدم تعرض العمال لضربات الشمس.

مميزات الحظر

وأضافت أن أهم ما يميز قرار الحظر هذا العام زيادة فترة الحظر إلى ثلاثة أشهر بدلا من شهرين كما كان في الأعوام الخمسة الماضية التي شهدت تطبيق الحظر على منشآت القطاع الخاص الأمر الذي كان محل ترحيب من أصحاب العمل وتقدير العمال انفسهم الذين شعروا بارتياح لوقوف الوزارة معهم وحرصها على رعاية مصالحهم وحقوقهم على مدار العام وبوجه خاصة في فترة الحظر التي تعد الاصعب في درجات الحرارة والرطوبة.

وأشارت المصادر إلى أن الوزارة أدخلت هذا العام شركاء خارجيين ساهموا في إنجاح الحملة وعلى رأسهم مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومصنع الكوثر لمياه الشرب النقية، وشركة كايبارا المتحدة للألبان وشركة ألبان الخليج الصفا وشركة الألبان والأجبان اللبنانية والأنصاري للصرافة.

وذلك انطلاقا من سعي الوزارة للعمل مع جميع الأطراف والشركاء لنشر الوعي بالقرار بين الشركات بهدف حماية صحة وحياة العمال والذي ينعكس ايجابيا على مصالح الشركات وأعمالها ويسهم في رفع مستوى الإنتاجية.

وقالت انه أصبح هناك وعي كبير لدى أصحاب العمل بأهداف الحملة بعد ست سنوات من التطبيق واهتمام كبار المسؤولين بالدولة والوزارة به نظرا لارتباط الحملة بسمعة ومكانة الدولة في المحافل الدولية وساهمت الحملة بالفعل في تأكيد مكانة وسمعة الدولة في حماية حقوق العمال والمحافظة عليهم على مدار السنوات الماضية.

وهذا ما ظهر من اشادة العديد من الجهات الدولية مثل منظمة العمل الدولية والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الامر الذي يضع الإمارات في مصاف الدول التي تحرص على حماية حقوق العمالة وحقوق الإنسان.

معاقبة المخالفين

وذكرت المصادر أن الوزارة لن تتوانى عن معاقبة المنشآت المخالفة لقرار الحظر وفقا للقرار الوزاري الذي نظم ذلك خاصة وانه سبق تطبيق القرار تنفيذ حملات توجيهية وتوعوية يوميا للتعريف بالقرار قبل البدء بحملات التفتيش على المنشآت للتأكد من التزمها بالحظر من عدمه.

وحدد قرار الحظر العقوبات على المنشآت المخالفة، حيث ينص على نقل المنشأة المخالفة للمرة الأولى إلى الفئة «ج» لمدة ثلاثة أشهر على الأقل وتحصيل رسم عشرة آلاف درهم. وفي حالة كانت المنشأة مصنفة أصلاً ضمن الفئة «ج» فإنه يتم وقف قبول تصاريح العمل المقدمة من المنشأة لمدة أقلها ستة أشهر الى جانب تحصيل الرسم المقرر سلفا.

وفي حالة العودة إلى ارتكاب المخالفة للمرة الثانية يتم نقل المنشأة إلى الفئة «ج» مع وقف قبول طلبات تصاريح العمل المقدمة منها لمدة اقلها ستة أشهر، وتحصيل رسم عشرين ألف درهم.

أما إذا تم ارتكاب المخالفة للمرة الثالثة، فيتم نقل المنشأة إلى الفئة «ج» مع وقف قبول طلبات تصاريح العمل الجديدة المقدمة من المنشأة لمدة أقلها سنة وتحصيل رسم ثلاثين ألف درهم، وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2005.

أرقام

يذكر ان نسبة الشركات الملتزمة بقرار حظر العمل وقت الظهيرة في عام 2007 بلغت نحو 92% حيث كانت 7029 منشأة ملتزمة بتطبيق القرار من بين 7678 شركة تم التفتيش عليها وكانت الشركات المخالفة فقط 649 شركة، والتي دفعت غرامات قدرها 6 ملايين و490 ألف درهم.

وفي العام 2008، تثبت الأرقام تقدم الوزارة على مختلف الأصعدة من التفتيش والتوجيه والتوعية، حيث بلغ عدد الشركات التي تم التفتيش عليها 54 ألفا و975 شركة التزمت منها 45 ألفا و587 بنسبة 99% في الوقت الذي بلغ عدد الشركات المخالفة 422 شركة فقط ودفعت غرامات قدرها 4 ملايين و260 ألف درهم.

وفي الوقت نفسه جاءت الزيارات التوجيهية والتي طبقت وقتها للمرة الأولى نحو 9000 زيارة على مستوى الدولة.

أما في العام 2009، فقد بلغ عدد الشركات التي تم التفتيش عليها 83 ألفا و377 شركة ووجدت الوزارة أن 76 ألفا و511 شركة التزمت بالقرار بنسبة 99 %، بينما خالفت القرار 680 شركة فقط ودفعت غرامات قدرها 6 ملايين و900 ألف درهم.

أبوظبي - ممدوح عبد الحميد