كشف قائد القوات البرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي اللواء سامي تورجمان، عن تعزيز وتوسيع كبيرين للتدريبات العسكرية تمهيداً لحرب مقبلة، وأضاف في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أمس، إن قواته واثقة بأن حرباً قادمة ستشتعل في المنطقة، وسيكون للقوات البرية دور أساسي فيها، لأنها ستشتمل على حرب شوارع داخل المدن وداخل الأنفاق.
وقال «هذه الحرب ستكون بمثابة تحد كبير لجيشنا، فنحن معروفون بقدراتنا القتالية وأسلحتنا المتطورة، برا وجوا وبحرا. لكن أعداءنا لا يعرفون ما هي كفاءاتنا في القتال المباشر. وحان لهم أن يعرفوا، حتى يكفوا عن إيهام أنفسهم بأنهم قادرون على هزيمتنا»، بحسب تعبيره.
وكشف تورجمان عن أن الحكومة الإسرائيلية سمحت لقواته «بأن تجند قوات الاحتياط التابعة لها من أجل ضمها إلى هذه التدريبات، وأن هذه القوات تجري تدريبات مكثفة على حرب المدن، وحصلت على معدات جديدة وأجهزة متطورة لهذه الحرب، وسمح لها بأن تتم التدريبات بالذخيرة الحية».
وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد ذكرت، أول من أمس، أن الجيش يتدرب لمواجهة قوات «حزب الله» في لبنان و«حماس» في قطاع غزة، «من خلال معرفته بأن هذه القوات حفرت وتحفر شبكة واسعة جدا من الأنفاق تحت الأرض»، وأن «حزب الله» تمكن في السنوات الأربع الأخيرة من تطوير آلياته وقدراته الحربية، ليس فقط من ناحية مضاعفة عدد ونوعية الصواريخ، بل أيضاً من ناحية أجهزة الاتصال الإلكترونية.
وزاد من تدريبات قواته، لتصبح مثل جيش نظامي، وضاعف طول الأنفاق تحت الأرض عشرات المرات مما كان عليه الحال قبل الحرب الأخيرة سنة 2006. وأضافت المصادر أن الجيش أجرى تدريباته في هضبة الجولان السورية المحتلة، وكذلك في النقب.
حيث بنى قريتين نموذجيتين، إحداهما شبيهة بقرى لبنان الجنوبية، والثانية شبيهة بأحياء غزة ومخيمات اللاجئين فيها. لكن خبيرا عسكريا إسرائيليا، يقول إنه «رغم أن حزب الله يقف على رأس الأهداف الحربية الإسرائيلية، فإنه يعتقد بأن غزة ستسبقه، بسبب التصعيد في إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية الجنوبية».
غزة ـ ماهر إبراهيم