قال عضو بارز في مجلس الشيوخ الروسي في موسكو أمس، إن الدعم الروسي للطاقة النووية يهدف لتشجيع إيران على الالتزام بقواعد التسلح العالمية، وأضاف أن الإسلاميين المتشددين في طهران ردوا بالطريقة المثلى على أسلوب التعامل الدبلوماسي الذي يتسم بالهدوء والدهاء، وليس الأسلوب الذي يتسم بالخشونة.
ووصف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الأعلى في البرلمان الروسي السيناتور ميخائيل مارجيلوف «الجمهورية الإسلامية بأنها جارة صعبة»، قائلاً: «ليس لدى موسكو جدول أعمال خفي في بناء وتوريد الوقود لأول محطة إيرانية للطاقة النووية».
وأضاف «دور روسيا في المنشأة التي افتتحت في الشهر الماضي قرب مدينة بوشهر الإيرانية المطلة على الخليج، يهدف إلى ضمان امتثال إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة التي تسعى للتصدي للانتشار النووي».
وأضاف في اجتماع في معهد الدراسات الدولية في جنيف، «ليست لدينا أي أوهام بشأن طبيعة النظام الإيراني على الإطلاق، وهذا هو السبب.. إذا تعاونا مع إيران في مجال الطاقة النووية في تنفيذ بوشهر.. فتلك هي الطريقة التي نحاول من خلالها أن نحافظ على التزام هؤلاء الرجال بقواعد الوكالة الدولية».
واستطرد: «هذه هي الآلية القانونية الوحيدة للحفاظ على تعاونهم مع المؤسسات الدولية».
وأشار مارجيلوف إلى عامل حساس في النهج الذي اتبعه الكرملين إزاء إيران، وهو القلق بشأن احتمال حدوث أعمال تخريب بين الأقليات المسلمة في روسيا. وقال «يتعين أن نلعب الشطرنج معهم باتباع نهج ذكي وهادئ.. نحن لا نؤمن في سياستنا مع الشرق بلعب الرغبي واتباع نهج متشدد».
وأضاف «إنها جارتنا الصعبة، وصدقوني خلال التسعينات ما زلنا لا نعرف كم عدد المعسكرات الرياضية الإسلامية التي نشروها في تترستان وباشكورتوستان والقوقاز».
وتابع قائلاً «من الصعب ممارسة السياسة في الدول الشرقية، ونحن نعرف ذلك».