أعلنت منظمة العفو الدولية أمس، أن ما لا يقل عن 30 ألف معتقل يقبعون في السجون العراقية من دون محاكمات، مشيرة إلى احتمال تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة. وذكرت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، ومقرها لندن، أن السلطات العراقية لم تقدم أرقاماً حول أعداد المعتقلين من دون محاكمات.
وأفادت بأن «نحو عشرة آلاف من هؤلاء سلمتهم الولايات المتحدة إلى العراقيين في الآونة الأخيرة. وندد تقرير للمنظمة الدولية بالتوقيف غير القانوني والتعذيب والاعتقالات التعسفية التي قد تمتد لسنوات في بعض الحالات من دون توجيه اتهام أو المثول أمام القضاء.
وأشار التقرير، وعنوانه «نظام جديد والإساءة ذاتها»، إلى احتجاز أشخاص في معتقلات سرية للحصول على اعترافات يتم انتزاعها بالقوة، فضلاً عن الاختفاء القسري.
وقال مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مالكولم سمارت، إن «الأجهزة الأمنية العراقية مسؤولة عن انتهاك حقوق المعتقلين بشكل منهجي، وتم السماح لها بذلك، مع الإفلات من العقاب».
وأكدت «العفو الدولية» وفاة معتقلين في أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
وأضاف «التعذيب ممارسة شائعة بغية الحصول على اعترافات تكون جاهزة مسبقاً في بعض الحالات، فيوقع عليها الموقوف والعصابة على عينيه من دون أن يتمكن من قراءتها، لاستخدامها كدليل وحيد ضده في محاكمة قد تؤدي إلى عقوبة الإعدام».
ويعدد التقرير «أساليب التعذيب التي تشمل الضرب بالعصي والكابلات، والصدمات الكهربائية في أماكن حساسة من الجسد، وتكسير القدمين، ونزع الأظفار، واستخدام المقدح لثقب الأعضاء، فضلاً عن التعذيب النفسي مثل التهديد بالاغتصاب».
