لو أنك شاهدت الجزء الثالث من فيلم «قصة لعبة»، فربما تكون قد لاحظت ظاهرة غريبة، وهي أن الرجال البالغين يذرفون الدموع، عندما يواجه بطل الفيلم ومن معه، بثبات، مصيرهم المحتوم الوشيك.

يبدو أن الحبكة الدرامية العاطفية لنهاية الفيلم كانت مؤثرة بدرجة كافية حتى لتذيب أقسى القلوب. لكن الشواهد، وحسبما يشير تقرير لصحيفة «ديلي تلغراف» تؤكد أن الرجال تأثروا بتلك المشاهد أكثر من النساء، حيث يظهر مالك اللعبة «آندي»، وهو في حالة تأثر شديد، ونراه يبعد الأشياء التي تعد من لعب الأطفال عن طريقه وهو يتوجه إلى كليته.

ويبدو أن للرجال مع اللعب قصة حب لا تنتهي، تبقى معهم حتى في سن البلوغ. والذين كانوا في شرخ الصبا في السبعينات وشاهدوا بعيون مبهورة أفلاما مثل، «لوك سكاي ووكر يحارب دارث فيدر»، لا يزالون يستمتعون بمشاهدة أفلام خيالية مشابهة لذلك.ولا بد أن البعض كانوا حاضرين في تجمعات عائلية.

ولا حظوا أن الأطفال لم يأخذوا فرصة كافية للاستمتاع بألعابهم الخاصة بالكمبيوتر، أو العاب تجميع المكعبات البلاستيكية، لأن مجموعة من الرجال البالغين استحوذوا عليها، وهم يتجادلون بشان التعليمات، أو يتدافعون من أجل أخذ دورهم في اللعب.

أخيرا، دشنت شركة «باروت» لعبة جديدة، أطلقت عليها اسم «لعبة الأولاد النهائية»، وهي عبارة عن مروحية ضخمة لها أربع أذرع، توجه بالريموت كونترول. ويتم التحكم بالمروحية من خلال أجهزة مثل، آي فون أو آي باد أو آي بود تتش.

وتواصل الأجهزة التي تعمل كجهاز تحكم عن بعد مع المروحية من خلال شبكة لاسلكي عبر الانترنت. ويتم تحويل اتجاه المروحية بإمالة الجهاز، أو الربت عليه. الأكثر إثارة من ذلك هو أن المروحية مزودة بكاميرتين على ظهرها، وهي قادرة على التقاط مشاهد تصوير حي وإرسالها لمن يمسك بجهاز التحكم، الذي يجعله ذلك مثل طيار يطل من مقصورة قيادة طائرته.

ويقدر ثمن المروحية التي أطلق عليها اسم «إيه آر درون»، بنحو 300 جنيه استرليني، بالإضافة إلى تكاليف شراء جهاز التحكم. والمروحية تحاكي فكرة الطائرات من دون طيار. كما أنها أكثر تعقيدا من أن تكون لعبة أطفال.

غير أن شركة «إتش إم في»، التي تبيعها، تعتقد أنها ستحقق نجاحا كاسحا في أوساط الصبية اليافعين. ويقول المسؤول الأول عن التكنولوجيا في الشركة :» لقد وجدنا استجابة رائعة للمروحية في الأسواق حتى الآن.

وقد تلقينا المئات من الطلبات لشرائها، كما أن هناك إقبالا كبيرا على الشراء داخل منافذ البيع أيضا. كل الدلائل تشير إلى أنها لعبة سيقتنيها الجميع، واستطيع من الآن أن أقول إنها لن تبقى على الأرفف بنهاية العام».في الوقت نفسه، يبدي رجال من أعمار بعينها اهتماما كبيرا تدمع له أعينهم على ذكر احتمال إعادة إنتاج لعبة كلاسيكية من الثمانيات في مظهر جديد، في وقت لاحق من هذا العام.

اللعبة اسمها «بجتراك»، وهي تشبه الدبابة التي تتحرك بتثاقل فوق مسارات تجعلها تتحرك حركة تشبه دودة القفز، وستظهر في الأسواق مع حلول أعياد الميلاد. ويمكن لمقتني اللعبة أن يجعلها تتحرك في أرجاء الغرفة، وتطلق نيران مدفعها، من خلال مجموعة من الأوامر التي يوجهها عن طريق لوحة مفاتيح صغيرة. ولسنوات طويلة في الماضي كانت «بجتراك» هي اللعبة الأكثر تطورا، والتي يريد الجميع اقتناءها.

ويدخرون كل ما لديهم لشرائها. والنسخة الجديدة للقرن الحادي والعشرين من «بجتراك» سعرها «أليف»، ولا يضر كثيرا بحافظة نقود الآباء، إذ يقدر ثمنها بنحو 40 جنيها إسترلينيا، وهو ما يعتقد الخبراء أنه سيكون سببا حاسما في نجاحها.

عصام بيومي