أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن البلدية تحرص على إيجاد وتفعيل القنوات المناسبة لمشاركة المتعاملين الداخليين والخارجيين في طرح الأفكار وتقديم الآراء، لافتا إلى أن عدد الاقتراحات منذ إطلاق نظام الاقتراحات في عام 2000 حتى نهاية الشهر الماضي بلغ 25 ألفا و64 اقتراحا، من بينها 2459 اقتراحا خلال النصف الأول من العام الحالي. وكانت بلدية دبي بدأت عام 2000 بتشكيل اللجنة العليا لنظام الاقتراحات، بهدف وضع أسس وإجراءات وأنظمة تشجع على تقديم الاقتراحات لتكون أداة ووسيلة للتحفيز على الإبداع واستقطاب اقتراحات المتعاملين الداخليين والخارجيين مع تقدير المساهمين.

وأضاف لوتاه إن نظام الاقتراحات الذي أطلقته البلدية يشكل برنامجاً يشرك الجميع في تحسين كل ما تقوم به من أعمال، وتطور هذا النظام بصورة ملموسة منذ انطلاقته ،مشيرا إلى أن النظام يعتبر فاتحة الأبواب لحرية الإبداع وطرح الأفكار التي يمكن تطبيقها وليس فقط الإعجاب بها، لأجل تأمين حياة كريمة لهذا الجيل وللأجيال القادمة، وأن النظام يهدف إلى تقديم الاقتراحات المفيدة التي تخدم أهداف وغايات الصالح العام، ويعتبر واحدا من أهم البرامج الفعالة الهادفة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة من قبل البلدية، بما في ذلك من منفعة للموظف الداخلي والمتلقي من الجمهور الخارجي، بهدف ترسيخ أسس الشراكة بين المتعاملين الداخليين والخارجيين في عمليات التحسين على المستوى الإداري والاجتماعي والبيئي في إمارة دبي.

أهمية نظام الاقتراحات

وقال إن المشروع يأتي من واقع حرص بلدية دبي على الإسهام في تطبيق مبادئ الجودة الشاملة، والتحسين المستمر لمنهجيات العمل لضمان جودة الخدمات والمنتجات، والتأكيد على مبدأ المشاركة الإيجابية للجميع من خلال إبراز الطاقات الكامنة والأفكار المبدعة، والمساهمة في ترشيد النفقات توفيرا للوقت والجهد والمال، وتشجيع روح التعاون من خلال إتاحة الفرصة للاستفادة من تجارب وأفكار الجميع، وتبسيط الإجراءات، واختصار الوقت، وسرعة الاستجابة، وتحسين الأداء المؤسسي، وتفعيل مشاركة عناصر المجتمع المختلفة في عمليات تحسين الخدمات المتوفرة في المدينة، وتحقيق رضا المتعاملين الداخليين والخارجيين.

وأشار لوتاه إلى الدروس المستفادة من نظام الاقتراحات على مستوى الدائرة من حيث خلق روح التنافس بين الموظفين من جميع الفئات، وبناء فرق عمل ولجان لمشاريع جديدة تخرج من صميم عمل الموظف، واندماج الأفكار وحل المشكلات بطرق مختلفة، وتشجيع الإبداع والتطوير والابتعاد عن الطرق الروتينية في تنفيذ المهام، واستخدام أبسط الطرق في تقديم الخدمات، وإضافة خدمات جديدة لرفع مستوى الخدمات، وتشجيع الموظفين على الإطلاع على أحدث التجارب والتقنيات والممارسات في مجال عملهم، ومنح كل موظف الثقة الكاملة في تقديم الأفكار، وزيادة ولاء الموظفين.

تكريم

من جانبها قالت منال بن يعروف مدير إدارة علاقات المتعاملين بالإنابة إن بلدية دبي نظمت مؤخرا حفلا خاصا لنظام الاقتراحات «قل كلمتك»، لتكريم المبدعين من أصحاب الاقتراحات المطبقة، والموظفين والمتعاملين مع البلدية الذين سبق وأن تقدموا بأفكار واقتراحات من شأنها تطوير العمل وتفعيله، وساهمت بتحقيق نتائج مادية «وفورات، إيرادات»، وكانت لها أثر معنوي في رفع مستوى أداء المؤسسة.

وخلال الحفل كرم مدير عام البلدية المقترحين من موظفين ومتعاملين بمكافآت مالية وشهادات شكر وتقدير تشجيعاً لهم وتقديراً لأفكارهم الإبداعية، وذلك بحضور عدد كبير من مدراء الوحدات التنظيمية وموظفي بلدية دبي، وتم تكريم عدد 54 موظفا ومتعاملا لبلدية دبي وتميزت الاقتراحات الفائزة إلى 9 اقتراحات حققت نتائج مادية وعدد 14 اقتراحا حققت نتائج معنوية وعدد 27 فئة تحفيزية موزعة كالتالي: أفضل وحدات تنظيمية ومنسقين في نظام الاقتراحات والشكاوى وفئة أكثر مقترحين وفئة أكثر مشاركين بالاقتراحات المجدية في نظام الاقتراحات المؤسسي وفئة المساهمين في دعم الحفل.

وأشار خالد عبد الرحيم عبد الله مدير إدارة علاقات المتعاملين إلى أن بلدية دبي تفتح باب تقديم الاقتراحات للجمهور والموظفين على مدار العام وتحرص على استمرار إقامة حفل سنوي لتكريم المقترحين لإيمانها بأهمية هذه الاقتراحات ودورها البناء في الارتقاء بالعمل المؤسسي ووصوله لأعلى المستويات وزيادة تعزيز ثقافة الإبداع وتقديم الاقتراحات.

خدمة البلاك بيري

وشمل التكريم المهندس محمد احمد اللوز رئيس مركز الاتصال بإدارة علاقات المتعاملين عن اقتراحه حول إضافة «خدمة البلاك بيري إلى مركز الاتصال» وذلك بتخصيص هاتف بلاك بيري لمركز الاتصال يمكن من خلاله إرسال الرسائل النصية القصيرة مجانا لأي عدد يمكن أن يضاف إلى هاتف البلاك بيري. والإعلان عن الكود الخاص بالهاتف عن طريق الجرائد الرسمية أو عن طريق الإيميل وخدمة ال«ٍََّّ» ويتم من خلاله إرسال أخبار البلدية وفعالياتها المختلفة.

إعادة تدوير مخلفات الأسماك

وكرم جمال القصاب مفتش أسواق أول بإدارة الممتلكات عن اقتراح «إعادة تدوير مخلفات الأسماك» حيث قدر كمية مخلفات الأسماك التي لا يتم الاستفادة منها بسوق السمك ديرة حوالي 3 أطنان يوميا لذا اقترح الاستفادة منها كأسمدة عضوية بإعادة تدويرها مرة أخرى عن طريق عرضها لمناقصات سنوية لمصانع الأسمدة الموجودة بالدولة على أن يتم تحديد المقابل المادي بعد الدراسة من قبل الدائرة الموقرة.

خزانات المخلفات الزراعية الأرضية

وكرم محمد عبد الرحمن العوضي رئيس قسم الزراعة بإدارة الحدائق العامة والزراعة عن اقتراح «مشروع خزانات المخلفات الزراعية الأرضية لحل مشكلة ساعات الذروة مع توفير الآليات» حيث اطلع خلال زيارته الأخيرة لأحد المعارض بألمانيا في مايو 2008 «معرض إيفاد»، على ممارسات موجودة ومطبقة في دول أوروبا وهي الخزانات الأرضية للمخلفات وبما أننا نعاني في قسم الزراعة من مشكلة إزالة المخلفات في حرم الطريق فاقترح أن يتم تطبيق هذا النظام في المناطق الزراعية على أن يتم إنشاء خزانات لتعبئة المخلفات الزراعية الناتجة عن أعمال الصيانة الزراعية وهذا ما يؤدي إلى رفع كفاءة العمل مع توفير اشتراطات الأمن والسلامة للعمال والمركبات التابعة لنا ولمرتادي الطريق.

دبي ـ وائل نعيم