واصل وفد هيئة الهلال الأحمر توزيع كسوة العيد على الأسر والشرائح المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت عددا من القرى الواقعة على أطراف مدينة بيشاور الباكستانية ضمن جهود الهيئة المستمرة لتقديم الدعم والمساندة للمتأثرين والدعم النفسي للفئات التي تعاني ظروف ما بعد الكارثة التي شهدتها الساحة الباكستانية.
فقد تم صباح أمس توزيع كسوة العيد على الأطفال والعوائل من سكان المخيمات المؤقتة في كلية جولمن وسينا بقرية «بابي»، حيث يعاني عدد كبير من سكانها آثار الكارثة وما ترتب عليه من تشريد عدد كبير من العوائل عن منازلهم بعدما أتى الفيضان عليها وتسبب في هدم الكثير من المساكن والمنشآت الحيوية.
المتضررون بحاجة للعون
وأكد محمد نديم مسؤول إدارة شؤون الإغاثة في مخيمات قرية بابي أن ظروف المتضررين في القرية بحاجة للعون بكافة أشكاله خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن المنطقة بها 3 مخيمات في مدارس وكليات تعليمية بالقرية تؤوي 3 آلاف و121 فردا من المتضررين الذين فقدوا مساكنهم المدمرة كليا بفعل الفيضانات وينتظرهم مصير مجهول في حال إخلاء تلك المخيمات لاستئناف العام الدراسي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال إن وجود وفد هيئة الهلال الأحمر وسط الأهالي كان مؤثراً خلال الفترة الماضية من خلال البرامج الصحية التي كان أبرزها حملة تطعيم أهالي القرية ضد الأوبئة والأمراض المعدية بالتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» وعيادة الهلال الأحمر التي تقدم خدماتها العلاجية بالمجان.
ولفت إلى ما يكنه أهالي القرية من اعتزاز وتقدير إزاء الدور القائم لمساعدة المتضررين بجميع الوسائل الممكنة، والحرص على مشاركة العوائل في مخيم كلية جولمن هذه الأيام المباركة بتوزيع كسوة العيد وتقديم الدعم لهم.
المتضررون محور اهتمام الهيئة
وأكد وفد هيئة الهلال الأحمر أن أوضاع المتضررين من كارثة الفيضانات تعد محور اهتمام الهيئة خلال الفترة الحالية، موضحا أنه يتم الإعداد لتنفيذ مشاريع لإيواء اللاجئين في المخيمات المؤقتة ودعم المتضررين، بجانب الاستمرار في مواصلة تقديم الإغاثة بكافة أشكالها في الجوانب المعيشية الأساسية من مواد غذائية متنوعة، الى جانب الجهود التي يقوم بها الفريق الطبي التطوعي للهيئة على مدى طويل لتحسين الأوضاع الصحية وتوفير العلاج والأدوية اللازمة للحالات المرضية الشائعة بين سكان المخيمات الطارئة.
وأكد المتطوع الدكتور فرج خالد المحيربي عضو الفريق الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر أن ما تم تنفيذه لدعم اللاجئين في مخيم كلية جولمن جزء من المبادرات التي تعكس التضامن الإنساني مع المتضررين في الظروف السائدة التي يمرون بها، مشيرا إلى الاعتزاز بالمشاركة كمتطوع للمساهمة في الرسالة الإنسانية النبيلة التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر ميدانياً على الساحة الباكستانية.
توزيع الكسوة
وقال إن الوفد وزع كسوة العيد على سكان وأهالي مخيم كلية جولمن البالغ عددهم 700 فرد، الى جانب كميات إضافية للمتضررين في مخيم مدرسة سينا، في ما تم تنفيذ برنامج للدعم النفسي للمتضررين في إطار ما تم الإعداد له ضمن برنامج هيئة الهلال الأحمر للدعم النفسي للفئات التي تتعرض للكوارث والظروف الإنسانية الطارئة.
وقام وفد الهيئة بجولة تفقدية اطلع خلالها على الآثار التي خلفها الفيضان من دمار في المنشآت والمساكن في قرية «بابي»، وتم رصد أبرز احتياجات الأهالي وسكان المخيمات الموجودة في المنطقة والمتطلبات الواجب توافرها في مجال الدعم الصحي خلال المرحلة المقبلة.
ويعتزم الفريق الطبي لبعثه هيئة الهلال الأحمر إطلاق برنامج الفرق الطبية المتجولة في المناطق النائية المنكوبة التي حرمت من خدمات الرعاية الصحية لتوفير الفحوص والأدوية العلاجية بالمجان لأهلها.
(وام)
احتياطات
كانت تقارير الجهات الصحية المحلية المختصة تشير إلى انتشار أمراض جلدية والتهابات معوية وإسهالات بين سكان المناطق المنكوبة.واتخذ الفريق الطبي لهيئة الهلال الأحمر الاحتياطات اللازمة بتوفير مخزون كاف من الأدوية العلاجية لعلاج تلك الحالات في إطار جهوده عبر العيادة الميدانية بمنطقة خان كالوني.
كما تم توسيع نطاق الخدمات العلاجية لحالات مرضية مختلفة، ونقل الحالات التي تتطلب ظروفها خدمات استشارية متخصصة في مجال أمراض العيون وأمراض النساء والولادة والعمليات الجراحية إلى مستشفى الإبراهيمي في بيشاور، ضمن المساعي الحثيثة للتخفيف عن المتضررين من سكان المخيمات في مدينة نوشهرة
