بدأت القوافل الطبية الانسانية «قوافل» إحدى مبادرات المستشفى الاماراتي الميداني لرعاية الاطفال «رعاية» عملها في جميع المناطق المتضررة في القرى الباكستانية النائية.
كان قد تم إطلاق المستشفى الاماراتي الميداني لرعاية الأطفال «رعاية» انسجاما مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإغاثة المتضررين من الفيضانات في باكستان، وذلك في اطار جهود دولة الامارات لتقديم يد العون للشعب الباكستاني واستكمالا للخدمات العلاجية والجراحية التي يقدمها المستشفى في اقليم السند تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
استكمال إنجازات
ويأتي إطلاق القوافل الطبية الانسانية استكمالا للإنجازات التي حققها المستشفى الاماراتي الميداني للأطفال من خلال علاج 1500 من الحالات المرضية في مختلف التخصصات الطبية حتى اليوم، حيث ارتأى القائمون على المستشفى الاماراتي الميداني في باكستان برئاسة جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء والمدير التنفيذي للمستشفيات الاماراتية الانسانية العالمية المتنقلة «علاج» التركيز على الخدمات الصحية في مختلف القرى والتي سيستفيد منها خلال الاشهر المقبلة الآلاف من المرضى، وستصل رسالتها الانسانية للملايين من البشر.
وقالت الدكتورة الاسترالية ايفا ليزا استشارية الاطفال في المستشفى الاماراتي الميداني في اقليم السند: ان القوافل الطبية الانسانية يشرف عليها نخبة من الاطباء والاستشاريين، ومجهزة بأحدث المعدات والاجهزة الطبية التشخيصية والعلاجية والمستلزمات الطبية كافة. وتوجهت بالشكر الى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «ام الامارات» على عطائها السخي والذي مكن المستشفى الاماراتي الميداني لرعاية الاطفال من القيام بالمهام الانسانية، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على مبادراته الانسانية وحرصه على نقل المستشفى الميداني للاطفال الى اقليم السند، مؤكدة ان الكوادر الادارية والطبية القائمة على المستشفى الميداني ستبذل قصارى جهدها لتقديم افضل الخدمات العلاجية للمتضررين، وبالأخص الأطفال.
وأوضحت أن برنامج عمل القوافل الطبية الانسانية يتضمن القيام بجولات ميدانية في مختلف انحاء المناطق المتضررة في باكستان لاستقبال الحالات المرضية والمراجعين وتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية والتثقيفية من قبل نخبة من الاطباء والكوادر الفنية ذات الخبرة الواسعة والكفاءة العالية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية الحكومية والخاصة، مشيرة إلى أنه سيتم اجراء العمليات الجراحية من قبل الفريق الجراحي لمبادرة «عناية» في المستشفيات الحكومية والخاصة ووضعها تحت البرامج العلاجية اللازمة.
استراتيجية العمل
ونوهت إلى أن استراتيجية عمل القوافل الطبية الانسانية التابعة للمستشفى الاماراتي الميداني للاطفال «رعاية» تركز على اختيار الاحياء والمناطق البعيدة عن المدن لزيارتها وتوفير الخدمات الصحية والتوعية للاطفال والمترددين، مؤكدة ان هذا العمل يعزز من عمل الجهات الصحية والمستشفى الاماراتي الميداني في مقره الرئيسي في اقليم السند، والذي يقوم بدور كبير لتوفير الخدمات الصحية للمرضى من خلال مستشفى مجهز بجميع التجهيزات الطبية ويعمل فيها كفاءات طبية تمتاز بالخبرة الواسعة.
وقالت إن القوافل الطبية الانسانية تهدف إلى تقديم العلاج الطبي والوقائي والتأهيلي والعون الاجتماعي والنفسي للمرضى تحت اطار طوعي، وبالذات للأطفال من الاسر ذات الدخل المحدود بحيث تقدم هذه الخدمات مجانا. موضحا انه سيعمل في هذا المستشفى المتنقل كوادر طبية مواطنة وأطباء من اشهر المراكز الطبية العالمية.
وعن نوعية الخدمات التشخيصية التي ستقدم من خلال القوافل الطبية قال الخبير البريطاني ستيف مسوديل المدير الاداري لمستشفى الامارات الميداني للاطفال في باكستان ان القوافل الطبية الانسانية تشمل غالبية الفحوصات والتحاليل المخبرية وفحوصات الرئة والكلى والكبد والقلب، والتي تشمل الفحص التلفزيوني ثلاثي الابعاد واختبار الجهد وتخطيط القلب، اضافة الى فحص وظائف القلب والرئة، وغيرها من التحاليل والفحوصات بإشراف كوادر طبية متخصصة.أما الخدمات العلاجية التي سيتم توفيرها من خلال القوافل الطبية فتشمل كافة التخصصات الطبية لطب وجراحة الاطفال، وإن أية حالة تتطلب تدخلا جراحيا يتم اجراؤها في مقر مستشفى الامارات الميداني لرعاية الاطفال في اقليم السند بالتنسيق مع الشركاء من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في باكستان، كما سيتم من خلال القوافل الطبية تقديم خدمات توعوية.
(وام)

