احتفل المصريون في محافظة الأقصر التاريخية بعيد الفطر بالخروج الجماعي للحدائق والشواطئ والشوارع والميادين في احتفالات لاتزال تحمل كثيرا من عادات وتقاليد أجدادهم الفراعنة في الاحتفال بالأعياد. وقد استبقت أجهزة محافظة الأقصر تلك الاحتفالات الحاشدة باتخاذ إجراءات وتدابير لحماية الملايين من المحتفلين.
وشملت تلك الإجراءات والتدابير تطبيق الاستنفار الأمني وإعلان حالة
الطوارئ في المستشفيات والوحدات الصحية في المدن والقرى وتزويد الحدائق والشواطئ والمتنزهات بعربات إسعاف وبمياه شرب مثلجة ونقية.
واهتم قدماء المصريين بالأعياد التي كانت مناسبة لديهم لإقامة أفراح عظيمة تغني فيها أناشيد جماعية تنشدها السيدات النبيلات المشتركات في المواكب مع أصوات القيثارات والأناشيد المصاحبة لحركات الرقص.
وكانت أعياد الفراعنة ترتبط بالظواهر الفلكية وعلاقتها بالطبيعة ومظاهر الحياة ، ولذلك احتفلوا بعيد الربيع الذي حددوا ميعاده بالانقلاب الربيعي وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل.
وقد احتوت السنة المصرية القديمة على عديد من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول ، بينما كانت في كل العصور هناك أعياد جديدة تضاف فيحتفل بها المصريون.
ويروى أن كعك العيد في مصر هو عادة ترجع للعصور الفرعونية حيث كانوا يضعونه مع الموتى داخل المقابر وكان الفراعنة ينقشون على الكعك رسم الشمس، آتون، التي عبدوها لزمن طويل وكانت المصريات يشكلن الكعك على هيئة عرائس.
ومازال هذا التقليد متبعاً حتى اليوم في قرى مصر حيث تصنع الأم عدداً من العرائس بعدد أطفالهن وفي (طلعة العيد) تحرص المصريات على تقديم كعك العيد على هيئة حلقات مغطاة بالسكر ليفرق على الفقراء ففي معتقداتهن المتوارثة أن (ملاك الرحمة) يقوم بتعليقها في أحد فروع شجرة الحسنات.
وأول مظاهر العيد في صعيد مصر هو(الخبيز) ثم ارتداء الجديد فزيارة مقابر الموتى صبيحة يوم العيد وتحرص النساء وربات البيوت في الأقصر على الاستعدادات للاحتفال بالعيد مبكرا.
وفى صبيحة يوم العيد تقتصر مظاهر الاحتفالات على ارتداء الجديد والصلاة وزيارة الأقارب ومصافحة الأهل والجيران وتوزيع العيدية على الصغار ويحرص البعض على تناول الإفطار في ديوان العائلة - اى دار المناسبات - ثم التوجه للمقابر لزيارة الموتى.