دعا الرئيس الأفغاني حميد قرضاي مجدداً أمس، زعيم حركة طالبان أفغانستان الملا محمد عمر إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى محادثات السلام التي تهدف إلى وضع حد للمعارك المستمرة منذ عقد تقريباً في البلاد، فيما عبرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن قلقها من انعكاسات جريمة قتل يشتبه بضلوع جنودها فيها.
وقال قرضاي «نأمل أن ينضم الملا عمر إلى عملية السلام وأن يكف عن تنفيذ الاعتداءات الانتحارية ضد إخوانه والتي توقع ضحايا من رجال ونساء وأطفال أفغانستان».
وقد وجه قرضاي نداءات مشابهة إلى حركة طالبان منذ العام 2005، إلا أنها رفضت دعواته باستمرار، إذ اشترطت انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
وحذر الملا عمر هذا الأسبوع الأميركيين مجددا من مواصلة الحرب في أفغانستان، مؤكدا أنهم يواجهون «فشلًا كاملاً».
في الأثناء قال «البنتاغون» أول من أمس إنه يشعر بالقلق من انعكاسات جريمة قتل بشعة يتهم فيها نحو 12 جنديا أميركيا بقتل مدنيين أفغان والاحتفاظ بأصابع وأجزاء من جثث الضحايا كتذكارات والتآمر للتغطية على الجريمة.
وصرح جيف موريل سكرتير البنتاغون الصحافي أن التهم الموجهة لجنود أميركيين تم نشرهم في جنوب أفغانستان مؤخراً لم تثبت بعد، إلا أنها «رغم ذلك اتهامات خطيرة».
ويواجه خمسة من الجنود اتهامات بارتكاب جريمة قتل، بينما يتهم السبعة الآخرون بالمشاركة في التغطية عليها والاعتداء بالضرب على زميل لهم حاول الإبلاغ عن الجريمة، طبقاً لوثائق كشف عنها الجيش الأميركي الأربعاء الماضي. والجنود المتهمون هم من لواء المشاة الثاني في قاعدة رامرود المتقدمة في ولاية قندهار التي تعد معقلاً لطالبان.
وتشكل هذه الحادثة كابوساً بالنسبة للجيش الأميركي الذي يحاول تدريب جنوده على كسب ثقة السكان الأفغان في حملته ضد التمرد.
وقال موريل إنه حتى لو ثبت عدم صحة الاتهامات، فإن القضية تؤثر على تلك الجهود. وأضاف أن الحادثة «لا تساعد على تحسين صورة قواتنا في العالم. والناس في المنطقة المتأثرة بتلك الحادثة سيأخذون فكرة مختلفة عنا نتيجة ذلك». وأكد أن هذا الحادث هو «حالة شاذة» بالنسبة للقوات المنتشرة في أفغانستان والبالغ قوامها نحو 100 ألف جندي.
من جهة أخرى أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقتل قيادي مسلح أفغاني كان يخطط لشن تفجيرات في كابول واثنين من معاونيه في غارة جوية.
