دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، إسرائيل إلى تمديد قرارها بتجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة والذي ينتهي مفعوله مع نهاية سبتمبر، في وقت حض الأميركيين على عدم الدخول في مواجهات والتحلي بالتسامح الديني، متمنياً على القس تيري جونز التراجع عن خطته لحرق المصحف.
وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس «حضرا لتحقيق هدف»، لافتاً إلى أن «الجدية والود اللذين أظهراهما تخطيا بصراحة توقعات الناس». مشيراً إلى أنه أبلغ نتانياهو أن من المنطقي تمديد تعليق البناء الاستيطاني ما دامت محادثات السلام بالشرق الأوسط بناءة.
وأضاف أنه يتوقع عقبات هائلة قادمة في مفاوضات السلام بالشرق الأوسط، لكنه قال إنها مخاطرة تستحق العناء، مؤكداً أن «الخطر كان يستحق المجازفة لأن البديل هو وضع قائم لا يمكن أن يكون دائماً»، واعداً ب«أننا سنستمر في المحاولة حتى لو أخفق الحوار المباشر». وشدد أوباما على أهمية السلام في الشرق الأوسط بالنسبة إلى أمن الولايات المتحدة، موضحاً أن «أمراً كهذا سيبدل المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط وخصوصاً في مواجهة إيران».
من جانب آخر، دعا أوباما الأميركيين إلى عدم الدخول في مواجهات والتحلي بالتسامح الديني، وذلك على خلفية الجدل الراهن حول موقع الإسلام في المجتمع الأميركي. وعبر عن أمله في أن يحجم القس تيري جونز راعي كنيسة في فلوريدا عن حرق المصحف اليوم، «لأن هذا يمكن أن يسبب أضراراً شديدة للمصالح الأميركية في الخارج».
وقال أوباما خلال المؤتمر الصحافي عشية الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر 2001:«علينا أن نبذل جهدنا لعدم خوض مواجهات الواحد ضد الآخر». وأضاف: «سأبذل ما في وسعي ما دمت رئيساً للولايات المتحدة لأذكر الأميركيين بأننا نكوّن أمة أمام الله، وبأننا ربما نسمي الله تسميات مختلفة لكننا نظل أمة».
لافتاً إلى أن واشنطن ليست في حرب ضد الإسلام وإنما مع الجماعات الإرهابية التي شوهت الإسلام. وأضاف: اعتقال أو قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» لا يزال يشكل أهمية كبرى بالنسبة للولايات المتحدة، لكنه لن يحل كل المشاكل».
