أكد أحمد حميد الطاير، عضو اللجنة العليا للسياسات المالية في دبي أن اتفاق دبي العالمية مع البنوك الدائنة وإجماع هذه البنوك على قبول عرض دبي العالمية يمهد لمرحلة جديدة من إستعادة الثقة في اقتصاد دبي ويمهد الطريق لجميع الاطراف لانطلاقة جديدة.

وقال «منذ نوفمبر الماضي وحتى الآن كان هناك حملات إعلامية مستمرة ضد دبي وكان هناك تشكيك في قدرة دبي على الوفاء بالتزاماتها. هذا الاتفاق يعطي ثقة عالية لجميع الاطراف من قدرات دبي وإمكانية الاستفادة من الامكانيات الكبيرة الموجودة في دبي بالنسبة للبنية التحتية وانشطتها الاقتصادية المتعددة في المجالات التجارية وقطاعات النقل والسياحة والقطاع المالي. كل هذه القطاعات أظهرت أداء جيدا وتساعد دبي على بناء مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات في منطقة الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن عملية إعادة الهيكلة أخذت جهودا متواصلة لعدة اشهر من جميع الاطراف وكان الهدف من النقاشات التي تمت مع البنوك والمستشارين واللجنة التي تولت هذا الموضوع هو الوصول إلى أفضل الحلول لجميع الاطراف نظراً لحجم إعادة الهيكلة وأيضا لان عملية الهيكلة تتم لأول مرة على مستوى مؤسسة اقتصادية مثل دبي العالمية.

وقال «كان لابد في الحقيقة الوصول إلى قناعات لدى جميع الاطراف حيث ان عملية الهيكلة تشتمل على مبلغ يصل إلى 25 مليار دولار ولفترات تتراوح بين خمس وثماني سنوات. كما أن العملية تخص مؤسسة عالمية بحجم دبي العالمية ولها ارتباطات كثيرة بأطراف دولية، حيث ان هيكلة الديون كانت لأكثر من 80 بنكاً بينها بنوك محلية وعالمية عريقة، وبالتالي كان لابد من التوصل إلى قناعات لدى جميع الاطراف عن طريق المفاوضات. أعتقد أن القبول بهذه النسبة الكبيرة يدل على المهنية العالية التي تم التعامل بها مع عملية إعادة هيكلة هذه الديون بما يضمن حقوق جميع الاطراف. كما أن هذه المهنية ضمنت أن تؤدي دبي العالمية دورها في نمو إقتصاد الامارات بوجه عام ودبي على وجه الخصوص».

وأكد أحمد الطاير أن اختيار البنوك بين الفئات الثلاث من العرض الذي قدمته دبي العالمية جاء بناء على طبيعة كل قرض على حدة، حيث ان بعض القروض كانت بالدرهم وبعضها بالدولار، كما أن هناك اختلافات في المدد الزمنية الخاصة بكل قرض، وبالتالي فإن اختيار البنوك لكل فئة إعتمد على طبيعة القروض ورؤية البنوك لمصالحها. وأضاف بأن العرض الذي قدمته دبي العالمية يعتبر عرضا سخيا وبعدة فئات حيث إختار كل بنك ما يناسبه وهذا لعب دورا رئيسيا في الاجماع على الاتفاق.

وأضاف أحمد الطاير أن عملية الدفع ستبدأ بدفع الفوائد ومن ثم الاقساط وهذا أيضا سيعتمد على طبيعة كل قرض على حدة، حيث ان بعض الديون عبارة عن قروض مجمعة وبعضها قروض ثنائية وبعضها عبارة عن سندات.

إعادة هيكلة شاملة

أشار أحمد الطاير إلى أن عملية هيكلة ديون دبي العالمية هي جزء من عملية إعادة هيكلة شاملة تشمل إعادة هيكلة إدارية للمجموعة والشركات والمؤسسات التابعة، حيث تم أغلبها وجار استكمال عملية إعادة الهيكلة الادارية في القريب. وأكد أن عملية إعادة الهيكلة الادارية تهدف إلى ضمان تحقيق مستوى عال من الشفافية والانضباط والتدقيق في العمل المؤسسي.

أضاف أن إعادة الهيكلة الادارية، خاصة فيما يتعلق بمجالس الادارات، ركزت على الدفع بكفاءات وقيادات شابة لديها الخبرة المطلوبة والقدرة على تحمل المسؤولية في إدارة المؤسسات. وأكد أن مجالس إدارات المؤسسات التابعة لدبي العالمية لديها الآن الخبرة والقدرة على الانطلاق إلى الامام في إطار من الشفافية الكاملة، بحيث تتمكن من تنفيذ عملية إعادة الهيكلة خلال المدى الزمني الذي تم الاتفاق عليه مع البنوك، بالاضافة إلى تحقيق الأداء الجيد والنمو في المستقبل.

دبي - محمد القاضي