ذكرت خطبة الجمعة أن الاسلام اعتنى بالعلم عناية كبيرة وأعلى من شأن أهله ورفع منزلتهم وجعلها منزلة سامية لا تضاهى، فقال سبحانه (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فالعلم يدعو إلى كل فضيلة وهو الخير كله، وهو أساس الرقي والتقدم والحضارة ومن أراد أن يستغفر له من في السموات ومن في الأرض فليسلك طريق العلم قال صلى الله عليه وسلم :«من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء».

وأشارت إلى أن المؤسسات التعليمية ستفتح أبوابها خلال أيام لتستقبل أبناءنا على اختلاف مستوياتهم الدراسية، لينهلوا فيها من المعارف والعلوم بشتى أنواعها، عازمين على مواصلة طريق التقدم العلمي، ومصممين على التفوق الدراسي، مقبلين على التحصيل العلمي بكل همة وعزيمة متخذين من تفوق قدوة ومثلاً متزودين بالصبر على تحصيل العلوم وشعارهم الأدب والأخلاق وهدفهم بذل الجهد لخدمة المجتمع وغايتهم رضا الله ورفعة الوطن والفوز بالجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة».

ووجه الخطباء الحديث إلى الطلاب بأن الوصول إلى التفوق في تحصيل العلوم يكون بجملة من الفضائل والآداب، منها تقوى الله عز وجل قال سبحانه (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) والإخلاص لله في طلب العلم، ومعاملة جميع العاملين في حقل التعليم من مدرسين وإداريين بالخلق الحسن والكلام الجميل ملتزمين بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه» فلنقبل على التعلم بكل جد ونشاط وهمة وعزيمة متذكرين ومقدرين ما يقدمه لكم ولاة أمركم وآباؤكم والمؤسسات التعليمية ومجتمعكم شاكرين لهم بذلهم وعطاءهم.

ودعت الآباء والأمهات بأن يكونوا عونا لأبنائنا في سعيهم في طلب العلم والمعرفة وعلينا أن نتعاون مع كل العاملين في المؤسسات التعليمية لكي يكون هذا العام عاما دراسيا متميزا.

وثمنت الخطبة دور المعلمين والمعلمات لأن المسؤولية الملقاة على عاتقهم أمانة عظيمة وهم أهل لحملها وأدائها لأهلها فأكرموا أبناءنا بالتربية الحسنة والتعليم والحرص عليهم ومعاملتهم بالرفق واللين والرحمة متأسين بأنجح المعلمين وأصدق المربين محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه.

وعلى العاملين في حقل التعليم أن يطوروا من قدراتهم ويزيدوا من معارفهم ليواكبوا التقدم المعرفي الذي يشهده العالم اليوم ويساهموا مساهمة فاعلة في المحافظة على التقدم الحضاري الذي يعيشه هذا البلد المعطاء في ظل القيادة الرشيدة التي تحرص على تطوير

التعليم في كل مجالاته. اللهم اجعل هذا العام عاما مباركا واكتب لأبنائنا التوفيق والنجاح واجعلهم قرة عين لوالديهم وذخرا ورفعة لمجتمعهم.

ونوه الخطباء على أن صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي يذكر بقرب انتهاء حملة استيفاء الإقرار السنوي لعام 2010م وعليه فإن الصندوق يدعو المتقاعدين والمستحقين المشمولين بقانون رقم (2) لسنة 2000 في شأن معاشات ومكافآت التقاعد المدنية لإمارة أبوظبي إلى التقدم لاستيفاء هذا القرار السنوي حتى يتم تجنب إيقاف المعاش التقاعدي، وذلك في مقر الصندوق في أبو ظبي، كما يمكن للقاطنين خارج مدينة أبو ظبي استيفاء الإقرار السنوي في مراكز «تم» في المنطقة الغربية، وفي مركز خدمة العملاء بمبنى بلدية العين وفروعها الخارجية. أبوظبي ـ «البيان»