حال الطقس الحار والرطوبة الشديدة التي شهدتها البلاد أول أيام عيد الفطر السعيد دون خروج الناس من مواطنين ومقيمين إلى الحدائق والمتنزهات فاكتفوا في اليوم الأول للعيد على تبادل الزيارات ومعايدة الأهل والأقارب والأصدقاء لتتحول وجهتهم في المساء إلى الحدائق والمتنزهات لقضاء وقت جميل في الترفية والاستمتاع بأجواء العيد بعيدا عن حرارة الصباح.

وبعد تحسن الجو نسبيا في فترة ما بعد المغرب والذي أدى إلى خروج البعض منهم إلى الحدائق ومراكز التسوق الذين اجتذبتهم المطاعم لتناول الطعام بعيدا عن جدران البيوت وتوجه الكثيرون إلى شواطئ السباحة ومراكز الألعاب والملاهي مع أطفالهم للتنزه والترفيه عنهم.

وساعد على عدم خروج الناس في الفترة الصباحية كذلك تزامن أول أيام العيد مع يوم الجمعة وحرص الجميع على الانتظار في البيوت والاستعداد لصلاة الجمعة في المساجد.

وحظي الأطفال بالنصيب الأكبر من مظاهر وبهجة العيد وامتلأت مراكز التسوق بمئات الأطفال الذين اصطحبتهم أسرهم وعائلاتهم للتنزه والترفيه عنهم ليفرغوا طاقاتهم ويعبروا عن شقاوتهم في العيد وكانت مراكز الألعاب والملاهي مقصدا لهم لقضاء وقت ممتع في اللعب واللهو مع الألعاب المختلفة المحببة إلى نفوسهم وقلوبهم والتي ينتظرون الذهاب إليها في مثل هذه المناسبات من كل عام.

وشوهد أمس توافد عشرات الأسر وأطفالهم إلى مركز الألعاب في منطقة الميناء في أبوظبي ومركز مدينة زايد وغيرها والتي استعدت لاستقبالهم في هذه الأيام التي تمثل موسما بالنسبة لهم.

أولياء الأمور أكدوا حرصهم على المجيء إلى الملاهي ومراكز الألعاب في الأعياد والمناسبات والإجازات لإدخال الفرحة والسعادة إلى نفوس أبنائهم والتي تظهر في عيونهم وهم فوق الألعاب المختلفة على الرغم مما تستنزفه هذه الألعاب من أموال كبيرة تأخذ معها العيديات التي جمعها أطفالهم من الأقارب والأصدقاء نظرا لارتفاع تكلفة اللعبة الواحدة مع زيادة أعداد الأطفال في كل أسرة.

وقال مواطنون ومقيمون إنهم استغلوا الفترة الصباحية في القيام بالمعايدة على الأهل والأقارب والأصدقاء داخل أبوظبي والمناطق المجاورة لها حيث تمر هذه المناسبة السعيدة على جميع المسلمين للتواصل وتبادل الزيارات في ظل الانشغال أيام السنة الأخرى في العمل وعدم وجود وقت كاف للالتقاء والتجمع والتعرف على أحوال بعضهم البعض.

فيما قام آخرون بإجراء الاتصالات الهاتفية وتبادل الرسائل النصية عبر الهواتف المحمولة للتهنئة بهذه المناسبة السعيدة عوضا عن الزيارات التي قد تتم في الأيام المقبلة من العيد.

وشهدت محطتا الحافلات وسيارات الأجرة في أبوظبي مئات الركاب من المقيمين بالدولة للسفر إلى دبي الإمارات الشمالية ومدينة العين لقضاء إجازة العيد مع ذويهم وأقاربهم وأصدقائهم.

وتكدس الركاب في المحطتين أمس لعدم وجود لعدم وجود أعداد كافية من السيارات لنقل الركاب مع وجود أعداد كبيرة من الركاب والمسافرين في هذه المناسبة ولكن انخفضت حدة الزحام مع بدء توافد عشرات الحافلات التي حرصت دائرة النقل بأبوظبي على زيادة أعدادها وخطوطها خلال العيد وكذلك سيارات الأجرة.

توافد المسافرين

وقال مسؤولون في المحطتين إن توافد المسافرين لم يقتصر على أول يوم العيد بل انه بدأ مع بداية الإجازة في المؤسسات الحكومية يوم الأربعاء الماضي واستمر أمس الأول وأول أيام العيد وسوف يتواصل الإقبال على السفر على مدار أيام العيد.

وعبر الركاب عن سعادتهم بإجازة العيد والتي تبعدهم عن أجواء العمل ولذلك فإنهم حرصوا على استغلالها في الترفيه عن عائلاتهم وقضاء أوقات سعيدة خارج المنازل مع الأقارب والأصدقاء في المدن الأخرى وساعدهم على ذلك أن فترة الإجازة تمتد لخمسة أيام لموظفي القطاعات الحكومية.

ولم تقتصر مظاهر الاحتفال بالعيد على ذلك بل كان للشواطئ المنتشرة في مدينة أبوظبي وخاصة شاطئ السباحة بالكورنيش نصيب كبير في اجتذاب أعداد غفيرة من المواطنين والمقيمين لقضاء والاستمتاع بإجازة العيد في أجواء جميلة ورائعة في ظل التواجد على البحر والاستمتاع بالسباحة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد