حذر الدكتور عبد الرزاق المدني المدير التنفيذي لمستشفى دبي واستشاري السكري والغدد الصماء من الإفراط في تناول الحلويات وخاصة الكعك والبتي فور لدى كبار السن المصابين بالسكري نظراً لاحتوائها على نسب عالية من السعرات الحرارية لأنها تؤدي لارتفاع السكر في الدم بشكل كبير.
وقال بأن مريض السكري بإمكانه تناول من حبة إلى حبتين من كعك العيد وتمرة إلى تمرتين، طوال اليوم مشيرا إلى أن الإفراط في تناول كعك العيد يجهد غدة البنكرياس خاصة للمرضى المعتمدين على الأدوية الفموية ويؤدي لارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم للمرضى المعتمدين على الأنسولين، ومن هنا تأتي أهمية تحذير مرضى السكر غير المستقر من حلوى العيد حتى لا يكونوا عرضة للإصابة بالغيبوبة السكرية.
وأوضح أن الإفراط في تناول السكريات يتحول إلى دهون تترسب في أماكن مختلفة من الجسم بنسبة أكبر خاصة لدى كبار السن، الذين نادرا ما يقومون بأنشطة بدنية لحرق السعرات الحرارية الزائدة لذلك ننصح مرضى السكر بصفة خاصة والناس بصفة عامة بالإقلال من تناول الحلويات وخاصة كعك العيد.
لمرضى السكري
وقال ننصح مرضى السكر بعدم المجاملة في تناول الحلويات، وعليهم الاكتفاء بكعكة واحدة في اليوم وحبتين من التمر لان هذه المواد الدسمة تشكل خطراً واضحاً على مريض السكر وخاصة إذا كان يعاني من ارتفاع مصاحب لضغط الدم أو زيادة في نسبة الدهون في الدم أو زيادة الوزن.
وأفاد الدكتور المدني أن هناك اعتقادا خاطئا لدى بعض مرضى السكري، ويتم تداوله بين الناس عامة وهو تناول ما شئت من الحلويات مقابل زيادة جرعة الدواء فمثلا بدلا من تناول حبة تناول حبتين وكذلك الحال بالنسبة للأنسولين وهذا ليس صحيحا على الإطلاق وإنما يجب التقيد والالتزام بالجرعة المحددة من قبل الطبيب مع الحرص على فحص السكر يوميا خاصة في الأيام الثلاثة للعيد والتي تكثر فيها زيارات الأهل والأقارب.
أخصائية تغذية
وبدورها حذرت خبيرة التغذية في هيئة الصحة وفاء عايش من الإسراف في تناول حلويات العيد وخاصة كعك العيد والبيتي فور والتمر نظرا لاحتوائها على نسب عالية من النشويات والسكر والزيوت. وقالت أن حبة الكعك الواحدة تحتوي على أكثر من 100 سعر حراري مشيرة إلى أن تناول أربع كعكات مثلا يمنح الجسم طاقة تزيد على احتياجه اليومي باضعاف خاصة إذا ما علمنا أن جسم الإنسان يحتاج إلى 1600 سعر حراري يومياً.
وقالت إن الإسراف في تناول الحلوى والكعك الدسم، يؤدي إلى الإصابة ببعض الأعراض الجانبية مثل حموضة المعدة والانتفاخ والتلبك المعوي والمغص والإسهال نظرا لعدم تحمل المعدة والأمعاء هضم وامتصاص تلك الكميات الكبيرة من الكعك خاصة بعد الخروج من رمضان مباشرة والذي يفترض أن تكون المعدة خلال أيامه قد اعتادت نظاماً معيناً ومريحاً ، مع حدوث راحة نسبية تمتع بها الجهاز الهضمي خلال الشهر، والمتمثلة في وجبتين إلا الفطار والسحور.
وقالت لكي تدوم فرحة العيد وتكتمل بلا معاناة أو مشاكل صحية ننصح مرضى السكر وضغط الدم المرتفع والكلوليسترول والشرايين بعدم الإفراط في تناول الحلويات وخاصة الكعك رغم أنها تمثل جزءا من عاداتنا العربية، وكذلك ننصح تجنب التدخين أو شرب الشاي أو القهوة والمعدة خاوية.
حيث يؤدي ذلك إلى اضطراب والتهاب المريء والمعدة، وفقدان الشهية وازدياد حموضه المعدة وزيادة ضربات القلب، وننصح كذلك بالتدرج في تهيئة الجهاز الهضمي للعودة لاستقبال الطعام بالطريقة المعتادة لتمكين الجهاز الهضمي من القيام بوظائفه على نحو طبيعي وتجنب الأكل في المطاعم المشكوك بها.
كما ننصح العائلات الذين يفضلون قضاء أيام العيد في رحلات خارج المنزل بعدم تحضير الوجبات قبل موعد تناولها بساعات طويلة لأنها تكون عرضة للفساد نظرا لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
دبي ـ عماد عبد الحميد
