واصل برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي حملة توزيع المساعدات الرمضانية على الأسر المتعففة حيث وصلت إلى رأس الخيمة، ضمنألا مشروعه الرمضاني السنوي «تكاتف الرمضاني» وذلك للسنة الثالثة على التوالي بهدف تقديم العون والمساعدة للأسر المتعففة في جميع أنحاء الدولة خلال شهر رمضان المبارك، وكانت إمارة رأس الخيمة أمس المحطة الخامسة للمتطوعين، وبدأ المتطوعون توزيع المساعدات بداية الأسبوع الجاري في العاصمة أبوظبي ومدينة العين ودبي والشارقة لتتواصل خلال هذا الأسبوع في بقية إمارات الدولة.

وانطلقت حافلة تكاتف الرمضانية والتي حملت شعار برنامج تكاتف محملة بالمساعدات برفقة وإشراف المتطوعين من أمام مقر البرنامج بمدينة أبوظبي متجهة لمنطقة شمل برأس الخيمة لتوزيع المساعدات والتي شملت القسائم الغذائية والحقائب المدرسية لإدخال البهجة والسعادة في نفوس أطفال الأسر المتعففة وهي تستعد لتحتفل باستقبال أول أيام العام الدراسي الجديد بعد عيد الفطر المبارك.

وتأتي هذه الحملة ليستكمل المتطوعون المشروع الذي بدؤوه منذ شهر بزيارات ميدانية إلى مناطق في جميع إمارات الدولةألااختاروها بأنفسهم بناء على بحث مستفيض حول حالة سكان تلك المناطق، للاطلاع على حالة سكانها والاحتياجات الأساسية التي يسعون إلى تغطيتها مثل المواد الغذائية والملابس والبطانيات وغيرها، على أن يشمل توزيع المساعدات مناطق أخرى في الدولة.

وقالت ميثاء الحبسي مدير برنامج تكاتف انه إضافة إلى مد يد العون للأسر المتعففة في هذا الشهر الفضيل، فقد ترجم المتطوعون في الحملة رؤية البرنامج وأهدافه في مشروع تكاتف الرمضاني إلى فتح آفاق تطوعية جديدة وتحقيق التلاحم والترابط المجتمعي.

حيث ان دور المتطوعين تعدى تقديم المساعدة ليصل إلى انخراطهم في العمل على مسوحات لحصر احتياجات العائلات التي يزورونها ودراسة حالاتها والوقوف على أسباب الضائقة المادية التي يمرون بها، تبعه العمل على مساعدتهم على التخطيط المالي السليم بمساعدة خبراء في هذا المجال، مشيرة إلى أن المشروع يسعى هذا العام إلى خدمة نحو 500 أسرة إماراتية متعففة بعد أن ساهم في مساعدة ألفي أسرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وأعربت المديرة التنفيذية لبرنامج تكاتف عن فخرها بما قدمه المتطوعون حتى الآن في المشروع من التزامهم الوطني وسعادتهم بالمشاركة فيه ورغبتهم الحقيقية في تلبية إحتياجات السر المتعففة وتوزعهم في العمل على مستوى الدولة من المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي وحتى المناطق الجبلية في الفجيرة وراس الخيمة، مضيفة أن المشروع قائم على تبرعات قدمها أهل البر من مؤسسات وأفراد من خلال باقات رعاية مدروسة بعناية تتراوح بين 20 ألف درهم وتصل إلى 100 ألف درهم وتنفق التبرعات في تقديم المعونات الغذائية المباشرة واللوازم المدرسية وتجديد المنازل التي تحتاج إلى المستلزمات الأساسية، مشيرة أنه لا يتم خصم أية مصاريف إدارية من قبل تكاتف، حيث يتم توفيرها من المانحين لهذا المشروع.

ويعمل برنامج تكاتف جنبا إلى جنب مع عدد من الهيئات والأفراد للتأكد من الوصول إلى الأسر المتعففة في الدولة ، ومن ثم تقديم المعونات البالغة ألف درهم للأسرة الواحدة خلال شهر رمضان وتوفير المستلزمات المدرسية لأطفال هذه الأسر وكذلك اللوازم المنزلية الأساسية.

ومن جانبهم أعرب المتطوعون عن سعادتهم الكبرى وهم يقومون بهذا العمل التطوعي في شهر رمضان المبارك الذي يعكس تلاحم وترابط أبناء المجتمع ودور ومكانة العمل التطوعي في تحقيق الشراكة الاجتماعية لأبناء المجتمع الواحد وقد أتاح لهم البرنامج فرص كريمة لمساعدة هذه الأسر وإدخال البهجة والسرور إليهم.

فيما أعربت الأسر المتعففة عن تقديرها لخطوة برنامج تكاتف ومتطوعيه ومعربين عن شكرها بمشاركة أبناء وبنات الوطن في تقديم هذه الخدمة التطوعية الوطنية الجليلة وفي هذا الشهر الكريم.

استفادة 600 صائم

نظم متطوعو البرنامج على مدار يومينموائد إفطار جماعية في مناطق الظيت والنخيل والمعيريض في إمارة رأس الخيمة استفاد منها حوالي 600 صائم يمثلون الفئات العمالية المختلفة والبحارة من الجنسيات الآسيوية.

وينظم برنامج تكاتف مشروعه الرمضاني للسنة الثالثة على التوالي في رحاب شهر رمضان الفضيل الذي تتجسد فيه قيم ومعاني التلاحم الاجتماعي بين أفراد المجتمع وتتضافر القلوب الرحيمة لتتآلف كالجسد الواحد.

وقال المتطوع يوسف العلي الطالب في جامعة الإمارات بأن مبادرة تكاتف تعتبر من المشاريع الهامة التي لاقت استحسان وقبول الصائمين من فئة العمال في رأس الخيمة.

بدوره أوضح المتطوع حمد الصرومي الطالب في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث ان المشروع زرع فيهم حب التسابق لكسب الأجر وروح التلاحم والتعاضد الاجتماعي.

فيما أبدى بقية المتطوعين سعادتهم بهذه المبادرة التي غرست فيهم القيم النبيلة في الإحسان للمحتاجين وإدخال البهجة والسرور إليهم.