أكد مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة علي ميحد السويدي أن الوزارة انتهت من استكمال كادرها التعليمي للعام الدراسي المقبل، بتعيين 942 معلماً جديداً، 335 منهم وافدون، أغلبهم من حملة الدراسات العليا، و70% منهم مواطنون، نافياً احتمالية حدوث أي عجز في الكادر التعليمي هذا العام، مثلما كان يحدث في السنوات السابقة.
وأوضح السويدي أن الوزارة اعتادت في السنوات السابقة على وجود عجز في أعداد المعلمين بأرقام كبيرة، تتراوح ما بين 200 إلى 300 معلم، كانت تتغلب عليه بطرق مختلفة، مؤكداً أن هذه المرحلة انتهت تماماً وستتمتع المدارس خلال العام المقبل بنوع من الاستقرار في الكادر التعليمي لم تشهده سابقاً. وأشار إلى أن الحاجة لمزيد من المعلمين أصحبت ملحة وتحتاج لتلبيتها، خاصة بعدما استحدثت الوزارة حصصا إضافية في بعض المواد مثل التربية الرياضية والموسيقية، فضلاً عن حاجة العملية التعليمية لمختصين في مجالات كانت تعاني نقصاً شديداً مثل معلمي التربية الخاصة، والأخصائيين النفسيين، ومجال الإرشاد الأكاديمي للطلاب، الأمر الذي تداركته الوزارة خلال الأعوام السابقة وحرصت على توفيره بسرعة عالية.
وأفاد السويدي بأن الوزارة وضعت معايير جديدة، مشددة في اختيار الكادر التعليمي، لضمان تحقيق الطفرة التعليمية التي تسعى إليها الوزارة، بحيث أصبح أساس اختيار المعلمين خاصة الوافدين منهم، تتطلب حصوله على شهادة جامعية من كلية التربية، بتقدير عام لا يقل عن جيد، مع إجادة مهارات الحاسب الآلي، ولفت إلى وجود تغييرات ملموسة في طلبات التعيين التي تتسلمها الوزارة أخيراً، حيث تسلمت طلبات تعيين لأعداد كبيرة من حملة الماجستير والدكتوراه، الأمر الذي يعد ظاهرة غير مسبوقة، مؤكداً أن الوزارة تسعى للاستفادة من تلك الخبرات في العملية التعليمية، وتوفير البيئة المناسبة لها وكذلك المزايا الوظيفية التي تستقطبهم للعمل في الدولة. منوها إلى أن الوزارة نجحت وبقدر كبير في تعزيز التواصل بينها وبين أولياء الأمور على مدار السنوات السابقة، وذلك من خلال وسائل الاتصال المختلفة، سواء الإذاعية منها أو المكتوبة، واستفادت من آرائهم في علاج مواطن الخلل والقصور التي كانت تعاني منها، والعمل على تطوير وتجويد المناهج والعملية التعليمية بشكل عام.
وقال إن الوزارة سوف تخضع المعلمين الجدد لدورات تدريبية مكثفة على مدار اسبوعين، يتم تدريبهم خلالها على أسس العملية التعليمية في الدولة، وآلية ومنهاج التدريس المعتمدة من قبل الوزارة، وكذلك إطلاعهم على القوانين المنظمة للتعليم من قبل الوزارة، ومن ثم توزيعهم على المناطق التعليمية حسب احتياجات كل منطقة، مؤكدا أن الإمارات بخطتها التعليمية الجديدة، التي تعزز اللامركزية في اتخاذ القرار، وإعطاء صلاحيات كبيرة للإدارات المدرسية وغيرها من الإدارات التعليمية، ستقدم منظومة تعلمية تميزها عن الآخرين، تمكنها من المنافسة على الصعيد الدولي، واجتياز الاختبارات الدولية في العلوم المختلفة.
من جانبها أكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية فاطمة المري «أن الهيئة حرصت على تشكيل لجنة متخصصة للتواصل مع المدارس الحكومية في دبي للوقوف على احتياجاتها للعام الدراسي المقبل 2010- 2011، ألا ومن ثم توفيرها قبل جلوس الطلبة على مقاعد الدراسة.
وحول احتمالية وجود عجز أو نقص في أعداد أعضاء الهيئة التعليمية قالت المري ان اللجنة تعمل بالتنسيق مع جهات الاختصاص في وزارة التربية والتعليم على توفير هذه الاحتياجات من خلال قرارات التعيين والمنتظر صدورها، كما أشارت إلى أن الهيئة ستقوم مع أول أيام العام الدراسي المقبل بمسح شامل لأعداد المعلمين في المدارس، وبناء عليه يتم اتخاذ التدابير اللازمة، ألاوأكدت أنه تم استلام، وتوزيع 70% من الكتب المدرسية على المدارس.
دبي - رحاب حلاوة