اجرى مستشفى الامارات الانساني الميداني لرعاية الاطفال (رعاية)العديد من العمليات الجراحية للأطفال من المتضررين من الفيضانات في اقليم السند في باكستان بإشراف طاقم طبي جراحي اماراتي باكستاني عالمي وبرئاسة جراحة القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء استشاري الجراحة والعناية المركزة.
وقال جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل (علاج) إن المستشفى الميداني اجرى العمليات الجراحية في وحدة العمليات المجهزة بأحدث التجهيزات من اجهزة تخدير وتعقيم وباشراف نخبة من الجراحين واطباء التخدير وطاقم مساعد تمريضي وفني وتكللت العمليات بالنجاح وتعافت جميع الحالات. واشار أن المستشفى الميداني يواصل في يومه الثاني استقبال المئات من الاطفال المعوزين من مختلف المناطق المتضررة بالتنسيق مع وزارة الصحة وهيئة الطوارئ في اقليم السند مما استدعى الى زيادة الطاقم الطبي والفني الى 50 كادرا.
وقال إن أغلب الحالات تعاني من سوء التغذية والتهابات في الجهاز الهضمي التنفسي وامراض جلدية.
وأكد الخبير البريطاني ستيف مسوديل المدير الاداري للمستشفى الميداني أنه سيتم تيسير قافلة طبية من مقر المستشفى الميداني إلى مختلف القرى الباكستانية المنكوبة للوصول إلى الحالات في مواقعها والتي بسبب الفيضانات غير قادرة على التنقل إلى مقر المستشفى الميداني وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الباكستانية.
وقال إن خلال الأيام المقبلة سيتم زيادة السعة الاستيعابية للمستشفى المتنقل تدريجيا للوصول إلى 120 سريرا تدريجيا حسب الاحتياج مشيرا أنه سيتم تدشين مراكز طبية في مختلف المناطق المنكوبة من الفيضانات في إقليم السند لتخفيف الزحام على المستشفى الميداني خصوصا أنه الوحيد الذي يقدم خدماته الميدانية في المنطقة بأكملها مشيرا أن المراكز الصحية سيتم تجهيزها بطاقم طبي تمريضي وتجهيزات طبية ومختبر متنقل صيدلية متكاملة وسيتم ربط تلك المراكز الطبية بالمستشفى الميداني لتحويل الحالات التي تتطلب عناية مركزة او تدخل جراحي.
وقال الدكتور نجيب فضل عضو الفريق الطبي للمستشفى الميداني إن حجم الخسائر مهول مما يتطلب تكاتف الجهود مثمنا جهود دولة الامارات وتبنيها المستشفى الميداني للاطفال خصوصا ان هناك ما يزيد عن 5 ,3 ملايين طفل معرضون للموت في حالة تأخر الرعاية الطبية لهم ومن هذا المنطلق يأتي مستشفى الامارات الميداني للاطفال ليساهم بشكل كبير وفعال في مد يد العون للآلاف من الاطفال للتخفيف من معاناتهم من خلال توفير العلاج والدواء بالمجان. وقال إن ملايين الأطفال الذين نجوا من الموت جراء الفيضانات يواجهون أمراضا مميتة تسببها مياه الشرب الملوثة وانتشار الامراض المعدية .
ويعد الوصول إلى مياه شرب نقية في باكستان من المشاكل الدائمة، لكن قدوم الفيضانات جعل الأوضاع تزداد سوءا. ويعاني الأطفال في ظل هذه الظروف من خطر أمراض كثيرة أهمها الكوليرا.
تقدير
و أشار أن ما يصل إلى 5,3 ملايين طفل في باكستان معرضون للإصابة بأمراض قاتلة تنقلها المياه نتيجة الفيضانات المدمرة التي اجتاحت البلاد ويهدد هطول امطار جديدة بزيادة معاناة 20 مليون متضرر جراء اسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ 80 عاما، وتضرر من الكارثة والتي وصفت بأنها اسوأ ازمة انسانية يشهدها العالم حاليا، نحو عشرين مليون شخص وأدت إلى تدمير المحاصيل والبنى التحتية وعدد من البلدات والقرى.
خشية وتنويه
وقدر إجمالي عدد الأطفال المعرضين لمثل هذه الأمراض بستة ملايين. ونوه أن من بين الأمراض التي يخشى أن يصاب بها الأطفال كذلك التيفوئيد والتهاب الكبد الف وهاء (هيباتايتس ايه واي).
وقال (ان اكثر ما يهمنا هو الماء والصحة. فالماء النظيف ضروري لمنع انتشار الامراض القاتلة التي تنقلها المياه. وقد تلوثت المياه بشكل كبير اثناء الفيضانات، وهناك نقص في المياه النظيفة).والكوليرا هي مرض مستوطن في باكستان وتزداد احتمالات انتشاره مع الفيضانات.
ومن هذا المنطلق يولي اقليم السند المستشفى الميداني الاماراتي العالمي للاطفال الاهتمام الكبير لما يقدمه من خدمات ستساعد الى حد كبير من التخفيف من معاناة الاطفال اضافة الى تحفيز غيرها من المؤسسات العالمية لتحريك المزيد من المستشفيات الميدانية اسوة بمبادرة الامارات السباقة مثمنا دور الكوادر الادارية والطبية والفنية القائمة على المستشفى الميداني للاطفال ومتمنيا لهم التوفيق بمهامهم الانسانية لمساعدة ابنائهم من اطفال باكستان.
إشارة
أسس المستشفى الانساني العالمي الميداني لرعاية الاطفال (رعاية) أسس انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى اغاثة منكوبي الفياضانات وتحت الرعاية الكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (ام الامارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام - رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة - الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر بهدف تقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية وتدريبية للاطفال المعوزين من المتضريين من الفياضانات في باكستان.
واستقبل المستشفى الميداني للاطفال في اليوم الثاني ما يزيد عن 1000 حالة مرضية من الاطفال في مختلف الاعمار معظمهم حالتهم تستدعي التدخل الفوري لانقاذ حياتهم من الجفاف وعدوى الجهاز الهضمي والتنفسي والامراض الجلدية.

