اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس أن انفصال جنوب السودان نتيجة حتمية في الاستفتاء المقرر في يناير المقبل.

ووصفت السودان بأنه «قنبلة موقوتة»، وأعلنت واشنطن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيحضر اجتماعا رفيع المستوى تنظمه الأمم المتحدة بشأن السودان في 24 سبتمبر الجاري.

وفي رد على سؤال عقب كلمة لها بشأن السياسة الخارجية الأميركية في مجلس العلاقات الخارجية قالت أن الولايات المتحدة تعمل بجد مع شركاء لضمان إجراء الاستفتاء في سلام والإعداد لما قالت إنها «النتيجة الحتمية» باستقلال الجنوب. وأضافت:«الوضع بين الشمال والجنوب قنبلة موقوتة لها العواقب الهائلة».

وأوضحت أن الولايات المتحدة تدرك أن الوضع في إقليم دارفور حيث لجأ أكثر من مليوني شخص إلى مخيمات لاجئين «متداع وخطير وصعب وغير مستقر»، لكن «التركيز الأميركي الرئيسي ينصب حاليا على تمهيد الطريق أمام انفصال سلس بين شمال وجنوب السودان، وهو انفصال يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

وقالت الوزيرة الأميركية:«النطاق الزمني قصير للغاية، إجراء هذا الاستفتاء سيكون صعباً، وسنحتاج إلى كثير من المساعدة، لكن المشكلة الحقيقية هي عندما يحدث المحتوم وينتهي الاستفتاء، ويعلن الجنوب الاستقلال».

وذكرت كلينتون ان الولايات المتحدة طلبت من الجميع بذل كل جهد ممكن للمساعدة في الاستعداد للاستفتاء، مشيرة إلى أن الدبلوماسي الأميركي الكبير السابق برينستون ليمان أرسل لمساعدة الشمال والجنوب في بحث القضايا الرئيسية بشأن اقتسام الثروة والسلطة.

إلى ذلك، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيحضر اجتماعا رفيع المستوى تنظمه الأمم المتحدة بشأن السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 24 سبتمبر الجاري.

من ناحية أخرى أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية أمس أن الولايات المتحدة قادرة على قيادة العالم في القرن المقبل والمحافظة على جيشها كأعظم قوة عسكرية في العالم، معلنة عن حلول «لحظة أميركية جديدة» على صعيد العلاقات الدولية.

وقالت كلينتون إن «تعقيدات واتصالات عالم اليوم استدعت حلول لحظة أميركية جديدة، لحظة تكون فيها قيادتنا العالمية ضرورية حتى لو اضطررنا في أحيان كثيرة إلى القيادة بطرق جديدة».