أكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية، أن الجائزة باتت تحظى باهتمام الدوائر والمؤسسات الطبية محليا وإقليما وعالميا، بفضل الرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الذي لا يدخر جهدا في سبيل الارتقاء بمهنة الطب وتطوير الممارسات الطبية وتشجيع البحث العلمي ومكافحة الأمراض.

وقال معاليه في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الأول لإعلان أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها السادسة بحضور الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام وعبد الله بن سوقات المدير التنفيذي والدكتورة سهام كلداري وأعضاء السلك الدبلوماسي لعدد من الفائزين بالجائزة وحشد كبير من وسائل الإعلام العربية والأجنبية إن الجائزة أثبتت على مدار السنوات الماضية أنها تمثل قيمة كبرى لكافة المؤسسات العاملة في الحقل الطبي، وللباحثين والدارسين في مجال العلوم الطبية. حيث تعكف الجائزة من خلال اللجان العلمية على دراسة ومناقشة الأبحاث المقدمة بمنهج علمي دقيق، كما تبحث اللجان العلمية في السير الذاتية للعلماء والباحثين لتختار في كل دورة أبرز النشطاء في مجال الطب والبحوث المتعلقة به لتتوجهم بهذه الجائزة التي اتخذت مكانتها إقليما وعالميا، لمصداقيتها وشفافيتها وموضعيتها، وهذه هي السمات التي يحرص سمو الشيخ حمدان بن راشد على تحقيقها واعتمادها كمعايير أولية لدراسة الأبحاث المقدمة واختيار الأشخاص الفائزين في كل دورة من دورات الجائزة.

وأشار معاليه إلى ان فئة الجوائز العالمية تشتمل على العديد من الجوائز أولها جائزة حمدان العالمية الكبرى والتي تقرر أن تمنح في الدورة الحالية إلى صاحب أهم إنجاز علمي تحقق في علاج مرض السكري باكتشافه لأسلوب علاجي حديث أو دواء جديد أو باختراعه لأداة أو تقنية جراحية جديدة مؤكدا أن اختيار موضوع مرض السكري والاجتهادات العلمية في علاجه ومكافحته جاء موفقا للغاية ومناسبا للإجراءات المتعددة التي تتخذها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة هذا الداء الخطير والتصدي للآثار المترتبة على الإصابة به.

وأعلن معالي وزير الصحة خلال المؤتمر إطلاق مبادرة للتعاون بين جائزة حمدان للعلوم الطبية وجمعية الإمارات للسكري، الذي سوف يكون من نتائجه المباركة إن شاء الله مؤتمر موسع يتناول الجوانب المتعلقة بالسكري وآثاره سيعقب الاحتفالية الكبرى لتسليم الجوائز للفائزين في مستهل شهر ديسمبر المقبل.

وهنأ معاليه جميع الفائزين بجوائز الدورة السادسة لجائزة حمدان للعلوم الطبية، التي قررتها اللجان العلمية ولجنة المحكمين الدولية مؤكدا انها جاءت معبرة عن روح الجائزة وأهدافها في تشجيع العلم والعلماء والبحوث المتخصصة في المجالات الطبية المتعددة، لافتا إلى أن اعتماد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لأسماء الفائزين جاء تتويجا لاجتهادهم وتميزهم العلمي وتشجيعا لهم ولأمثالهم على مواصلة العطاء في هذا المجال الحيوي الذي يخدم الانسانية جمعاء.

وبدوره أكد الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة أن جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية أثبتت طوال تلك السنوات الماضية أنها على العهد دائماً وأنها لا تتوانى عن دعم أي نشاط من شأنه الارتقاء بالقطاع الصحي داخل الدولة وخارجها، لافتا إلى أن الجائزة لم تكن لتصل إلى تلك المكانة المرموقة لولا الدعم المادي والمعنوي المتواصلان لراعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والذي نتقدم له بخالص الشكر والتقدير نيابة عن العلماء والأطباء في كافة بقاع الأرض.

وقال ان تكريم العلماء والأطباء المتميزين العاملين في الحقل الطبي داخل الدولة وخارجها يعد أحد المقومات الهامة لإعطاء هؤلاء القوة الدافعة لبذل المزيد من الجهد من أجل التميز والعطاء في خدمة العلوم الطبية والإنسانية.

وقال إن حفل تكريم جميع الفائزين في الجائزة سيكون في الثالث عشر من شهر ديسمبر المقبل في قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي.

أسماء الفائزين في الجائزة لدورتها السادسة

الجوائز العالمية

جائزة حمدان العالمية الكبرى وموضوعها أمراض السكري وقد فاز بها مناصفةً كل من البروفيسور بول زيميت من استراليا والبروفيسور ياكو توميلتو من هلسنكي بفنلندا. أما الجائزة الثانية في فئة الجوائز العالمية وهي جائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة فقد شملت ثلاثة تخصصات وهي ترقق العظام والسمنة واضطرابات الغدة الدرقية وقد فاز البروفيسور جون أ. كانيس من المملكة المتحدة في موضوع ترقق العظام وعن موضوع السمنة فاز بها الدكتور جيفري م. فريدمان من نيويورك - الولايات المتحدة الأمريكية، وعن موضوع اضطرابات الغدة الدرقية فاز بها البروفيسور بي . ريد لارسن من بوسطن - الولايات المتحدة الأمريكية.

جائزة المتطوعين

آخر جائزة في فئة الجوائز العالمية هي جائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية وتنقسم إلى فئتين فئة المؤسسات وفئة الأفراد ففي فئة جائزة حمدان العالمية للمتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية للمؤسسات فقد فازت بها مبادرة زايد العطاء من دولة الإمارات.

والجائزة الثانية في هذه الفئة أيضاً ذهبت إلى (مؤسسة كيور الدولية) من الولايات المتحدة الأمريكية أما في فئة جائزة حمدان العالمية للمتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية للأفراد فقد فاز بها الزوجان الدكتور باركاش والدكتورة مانداكيني آمتي من الهند، والجائزة الثانية في هذه الفئة أيضاً ذهبت إلى الدكتور أشوك جوبتا من الهند أيضاً.

جوائز الوطن العربي

جوائز الوطن العربي تنقسم إلى قسمين هما جائزة حمدان لأفضل كلية أو معهد أو مركز طبي في الوطن العربي، وقد فازت بها كلية الطب جامعة الإسكندرية في مصر، وفاز قسم الطب النفسي والعلاج الإكلينيكي بمركز سان جورج الطبي في لبنان.

اما الجائزة الثانية في جوائز الوطن العربي وهي جائزة حمدان لتكريم الشخصيات الطبية المتميزة في الوطن العربي، فقد فاز بها طبيبان بارزان على مستوى الوطن العربي هما الدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط ووزير الصحة السابق بالمملكة العربية السعودية ومؤسس كلية الطب جامعة الرياض في عام 1969.

والفائز الثاني هو الدكتور كامل العجلوني وزير الصحة الأردني الأسبق ورئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأسبق.

جوائز دولة الإمارات

أعلن الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة أسماء الفائزين عن الفئة الأولى في جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي في دولة الإمارات حيث فاز بها قسم النساء والتوليد في مستشفى توام، والفئة الثانية جائزة حمدان لأفضل بحث نشر في مجلة العلوم الطبية التابعة للجائزة، فمن خارج الدولة فاز بحث بعنوان المتغيرات الوراثية وتعبير البروتين ومضاعفات العلاج الإشعاعي في مرضى السرطان في السعودية.

وتم نشر البحث في مجلة العلوم الطبية وأجراه فريق من الباحثين من مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي - الرياض - المملكة العربية السعودية. ومن داخل الدولة فاز بحث بعنوان مثبط عامل النخر الورمي ةثف الذي يؤخر هجرة الخلايا السرطانية للقولون وغزوها وتكاثرها ونموها، وتم نشره في مجلة العلوم الطبية وقام بإجرائه مجموعة من الباحثين بدولة الإمارات بقسم علوم الصيدلة والعلاج بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات بالتعاون مع مجموعة من الباحثين من فرنسا.

أما عن الفائزين بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات العربية المتحدة فسوف يتم الإعلان عنهم في حفل توزيع الجوائز في شهر ديسمبر القادم.

قيمة الجائزة وتوزيعها

تبلغ قيمة الجائزة بفروعها الثمانية المختلفة 8 .2 مليون درهم وتوزع على النحو التالي:

نوع الجائزة القيمة بآلاف الدرهم

جائزة حمدان العالمية الكبرى 250

جائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة 300

المتطوعون في الخدمات الطبية والإنسانية 300

أفضل كلية أو معهد أو مركز طبي في الوطن العربي 900

الشخصيات الطبية المتميزة في الوطن العربي 100

أفضل قسم طبي في القطاع الحكومي بالدولة 700

الشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي محليا 250

أفضل بحث تم نشره في مجلة العلوم الطبية 50

إضاءة

أسهمت مبادرة زايد العطاء في مساعدة الملايين من المرضى من خلال قوافل زايد العطاء ومشاريع بناء المستشفيات والمراكز الصحية والمجتمعية في مختلف دول العالم كما استقطبت حوالي 50 ألف متطوع لتوصيل رسالتها الإنسانية إلى مائة مليون عربي وإفريقي في إطار توعوي ومظلة إنسانية فضلاً عن مشاركتهم في تنفيذ برامجها المختلفة.

ومن أهم إنجازات المبادرة المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل الذي حقق نجاحاً متميزاً دولياً ومحلياً فهو الأول من نوعه في العالم الذي يقدم خدمات علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية وتوعوية محلياً.

مخصصات

مليونا درهم سنوياً لدعم الأبحاث

تشكل الأبحاث أساس التطور العلمي والأكاديمي لكافة أمم العالم، وقد اهتمت الجائزة من نشأتها بدعم الباحثين لإجراء بحوثهم، ومن عام 2000 وحتى اليوم كرمت الجائزة أكثر من 50 باحثا قاموا بأبحاث متميزة من داخل وخارج الدولة. ولدعم وتشجيع مجالات البحوث الطبية المتميزة في دولة الإمارات فقد اعتمدت الجائزة مبلغ مليوني درهم لدعم البحث العلمي في الدورة السادسة (2009 ـ 2010).

دبي ـ عماد عبدالحميد