تسلم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان في قصر الزاهر الليلة قبل الماضية بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان الطبعة الأولى من القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية في نسخة واحدة والتي تم مراجعتها وترجمتها وتنفيذها خلال فترة امتدت أربع سنوات على نفقة سموه الخاصة من قبل فريق عمل ترأسه المرحوم الدكتور عز الدين ابراهيم وضم في عضويته كلا من الدكتور خليفة راشد الشعالي وعلي محمد الشامسي والدكتور محمد اقبال فرحات .
وأشاد صاحب السمو حاكم عجمان في كلمة القاها خلال الحفل الذي اقيم بهذه المناسبة بتضافر جهود المخلصين والمتعاونين على انجاز هذا العمل موجها الشكر والتقدير للدكتور ممدوح حقي رحمه الله وفريق العمل الذين تابعوا انجاز هذه المهمة.
وأكد سموه أن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية سيسهم في نشر كتاب الله تعالى وتقريب معانيه للمسلمين غير الناطقين بالعربية.
وقال إن تزايد حاجة العالم الإسلامي إلى المصحف الشريف وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات التي يتحدث بها المسلمون من أهم الواجبات في الوقت الحاضر لأن ذلك يحقق وصول رسالة القرآن ومعنى الدعوة العالمية لدين الله تعالى ويعد همزة وصل بين الثقافات وأداة اتصال وتفاهم بين الشعوب والأمم .
حضر حفل تسليم الطبعة الاولى للقرآن الكريم الشيخ أحمد بن حميد النعيمى رئيس الدائرة الاقتصادية والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وعدد من الشيوخ ووجهاء وأعيان البلاد ورؤساء ومديري الدوائر الحكومية وكبار المسؤولين.
تميز
وأشاد الدكتور خليفة راشد الشعالي عضو فريق العمل بما قدمه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي من دعم كامل لانجاز هذه النسخة المتميزة من القرآن الكريم وأن سموه لم يكتف بتمويل المشروع بل ساهم شخصيا في تصويب وإخراج هذه النسخة من خلال الإشراف المباشر على كل صغيرة وكبيرة.
وقال ان هذه النسخة تعتبر نسخة علمية أكاديمية لتضمينها ترجمة معانيه الى الانجليزية والفرنسية وترجمة المعاني المعتمدة من مجمع الملك فهد لطباعة ونشر المصحف الشريف.
وأضاف انه تم طباعة عشرة آلاف نسخة سيتم توزيعها على المراكز العلمية والمكتبات والجامعات والشخصيات العربية والاسلامية والعالمية كاهداء من سموه لتلك الجهات مشيرا إلى انه سيتم خلال المرحلة القادمة طباعة المزيد من هذا المصحف حتى يلبي احتياجات المسلمين غير الناطقين بالعربية.
واكد الدكتور الشعالي ان هذه النسخة ليست للبيع بل هي وقف من صاحب السمو حاكم عجمان لله تعالى ولمن يريد التعلم والتفقه والتعرف على الدين الاسلامي .. مشيرا الى أن سموه وجه بتزويد كل من يحتاج لهذا النوع من الكتب والمصاحف بها.
تعاون
وأشاد بالتعاون والتواصل خلال عملية الترجمة والتنفيذ مع المجامع الفقهية ودور النشر المتخصصة وعلى وجه التحديد مجمع الملك فهد والقنصلية السعودية في دبي والتي لم تأل جهدا للتواصل مع فريق العمل اضافة الى المسؤولين في وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف في المملكة الاردنية الذين صوبوا العمل وأبدوا بعض الملاحظات التى أخذت بعين الاعتبار .
وثمن الدور الكبير التي قامت به الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف وجامعة عجمان واللتان أمدتا فريق العمل بالخبرات في مجالات التفسير والترجمة .
وقال فريق العمل في كلمة مدونة في الصفحة الاخيرة من هذه النسخة ان الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ كتابه وسخر نخبة من خيرة خلقه للقيام بواجب حفظه في الصدور والسطور والعناية بعلومه وتوثيقه وطباعته وترجمة وتفسير معانيه الى اللغات الاجنبية والعمل على تيسير انتشاره في مشارق الارض ومغاربها وذلك منذ مبتدأ تنزيله على قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
وأضاف الفريق في كلمته انه سيرا على خطى الصالحين من قبل وتحقيقا للبلاغ الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله «بلغوا عني ولو آية» وانطلاقا من أهمية تيسير النص القرآني للذكر مع ترجمة لمعانيه الى لغتين من أهم اللغات العالمية في كتاب واحد وجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان بتشكيل فريق عمل عهد إليه مهمة إنجاز طباعة مصحف يشتمل بين دفتيه على أفضل الترجمات الموجودة لمعاني القرآن الكريم باللغتين الانجليزية والفرنسية.
وانفاذا لذلك التوجيه اختار فريق العمل النسخة الالكترونية للنص القرآني وترجمة معاني القرآن الكريم باللغتين الانجليزية والفرنسية وفقا لما هو معتمد لدى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وبإذن منه وذلك اساسا للمشروع ووجه الشكر والتقدير لأعضاء المجمع على ما قدموه من مساعدة وما بذلوه من عون صادق .
كما وجه فريق العمل الشكر لكل من الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف بدولة الامارات التي أوصت لجنتها العلمية بعدم ممانعة الطباعة والنشر والمجلس الوطني للاعلام بالدولة الذي اصدر الاذن بالطباعة والنشر.
وقال الفريق «انه يسعده أن يقدم هذا الانجاز للمسلمين وغيرهم من الراغبين في التعرف على معاني كتاب الله» سائلا المولى عز وجل أن يجزل المثوبة لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي الذي وجه وتكفل بنفقات هذا العمل المبارك ولكل من أسهم بالتصويب والمراجعة وبذل النصح والمشورة» راجيا الله تعالى ان يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وينفع به كل من بلغه.
