تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتحت الرعاية الكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «ام الامارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، بدأ المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي الميداني «رعاية» مهامه أمس بإقليم السند من خلال تقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية وتدريبية للأطفال المتضررين من الفيضانات في باكستان.

ويأتي تدشين المستشفى تأكيداً لمتانة العلاقات بين البلدين الصديقين وتعاونهما المشترك في الحد من الأضرار الناتجة عن الفيضانات والتقليل من نسبة الوفيات وبالأخص بين الأطفال. حيث تدل الإحصاءات ان هناك ما يصل الى 3.5 ملايين طفل في باكستان معرضون للإصابة بأمراض مميتة تنتقل عبر المياه الملوثة والحشرات في أزمة أعاقت حياة ما لا يقل عن عشر السكان البالغ عددهم 170 مليون نسمة وأودت الفيضانات بحياة ما يصل إلى 1600 شخص وشردت مليونين آخرين في حين يعاني الملايين من قائمة المخاطر المتنامية وتشمل وباء الإسهال المائي ووباء الكوليرا وعدوى الجهاز التنفسي.

واستقبل المستشفى الإنساني العالمي الميداني لرعاية الأطفال «رعاية» في اليوم الأول ما يزيد على 200 حالة مرضية من الأطفال في مختلف الأعمار معظمهم حالتهم تستدعي التدخل الفوري لإنقاذ حياتهم من الجفاف وعدوى الجهاز الهضمي والتنفسي والأمراض الجلدية.

الطاقم الطبي

ويشرف على المستشفى، طاقم طبي إماراتي باكستاني عربي عالمي، في نموذج مميز للعمل المشترك في المجالات الإنسانية والشراكة الحقيقية بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية، إذ يعمل المستشفى بالتنسيق مع القنوات الرسمية في دولة الإمارات والحكومة الباكستانية ويدار من خلال فرق عمل من ممثلين من حكومة باكستان إقليم السند ووزارة الصحة والهيئة الوطنية للكوارث والمستشفى الجامعي لاغاخان والمستشفى الجامعي لمستشفى ميمو والعديد من مؤسسات القطاع الخاص.

وأكد حاكم إقليم السند الدكتور سرت العباد، إن دولة الإمارات قدمت نموذجا مميزاً للعمل الإنساني من خلال تسيير مستشفيات ميدانية مجهزة بأحدث التكنولوجيا الطبية وبإشراف نخبة من كبار الاطباء العالمين.

وثمن حاكم اقليم السند خلال استقباله لوفد الإمارات الطبي برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفيات الامارات الميدانية الانسانية العالمية «علاج» بحضور وزير الصحة الباكستاني ومدير هيئة الطوارئ ومدير الخدمات الطبية في الجيش وممثلين عن المؤسسات العالمية والباكستانية المعنية في مجال الإغاثة الصحية..

وقفة الامارات حكومة وشعباً مع الشعب الباكستاني والمتضررين من الفيضانات في باكستان مما يعكس العلاقة المتينة بين البلدين التي ارسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويتابع مسيرة العطاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واشاد حاكم الاقليم بالجهود الانسانية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ورعايتها الكريمة لحملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز، والتي بدأت في تنفيذ برامجها الانسانية للاطفال من خلال المستشفى الميداني لرعاية الاطفال.

كما تقدم بالشكر الى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، على دعمه المستمر على الصعيد المؤسس او الشخصي للمبادرات الانسانية المبتكرة والتي لها مردود ايجابي على أرض الواقع ويستفيد منها الملايين من البشر.

رسالة إنسانية

واستعرض الشامري خلال اللقاء نبذة عن المستشفيات الاماراتية العالمية الإنسانية المتنقلة «علاج» وقوافلها الطبية والتي قدمت خدماتها في مختلف دول العالم واستطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر في كل من الإمارات والسودان والمغرب ومصر واريتريا وكينيا والأردن واليمن وتنزانيا وزنجبار ولبنان والبوسنة في نموذج مبتكر ومميز وخطوة غير مسبوقة في مجال العمل الإنساني بمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين العالميين باستخدام مستشفيات ميدانية ومتنقلة حديثة ومجهزة بجميع التجهيزات الطبية والتكنولوجيا التشخيصية والعلاجية.

المبادرة الأولى

من جهته أكد صالح فاروقي مدير هيئة الكوارث في إقليم السند أهمية المبادرة الإماراتية والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.. مشيراً إلى حرصه على تقديم جميع الإمكانيات لتمكين المستشفى الميداني للقيام بمهامه الإنسانية.. وقال إن هناك طاقماً طبياً من وزارة الصحة الباكستانية سيعمل مع الفريق الإماراتي العالمي لتنفيذ خدماته العلاجية والجراحية والوقائية للأطفال.

وقال إن ملايين الأطفال الذين نجوا من الموت جراء الفيضانات يواجهون أمراضاً مميتة تسببها مياه الشرب الملوثة وانتشار الأمراض المعدية.