أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر بالدعم الذي تحظى به أنشطة وبرامج الهلال الأحمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومساندة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد سموه أن الإمارات اختطت نهجا متميزا وأسلوبا متفردا في تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني وحققت نقلة نوعية وطفرة كبيرة في تحسين مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشاريع تنموية تساهم في ترقية المجتمعات وتحقق التنمية الاجتماعية المنشودة في المناطق والساحات الملتهبة.
جاء ذلك خلال ترؤس سموه بقصر النخيل مساء الأول من أمس اجتماع مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بحضور احمد حميد المزروعي رئيس المجلس وصنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد للشؤون الإنسانية رئيس مجلس إدارة مراكز الإيواء وأعضاء مجلس الإدارة ومحمد خليفة احمد القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر.
وشدد سموه على الدور الحيوي للمحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين في مساندة جهود الهيئة التي عززت مكانة الدولة الإنسانية وعمقت قيم الخير والفضيلة المتأصلة في نفوس أبناء الوطن حتى أصبح الإحساس بآلام الآخرين والاهتمام بقضاياهم الإنسانية سلوكا يوميا يمارسه أبناء الدولة في حلهم وترحالهم.
وأعرب سموه عن تقديره للدور الذي يضطلع به مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر في توجيه ودعم مسيرة الهيئة نحو المزيد من التجويد في الأداء والتميز في العطاء.. معربا سموه عن تقديره للعاملين والمتطوعين الذين يؤدون رسالتهم بتجرد ونكران ذات.
ولفت سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا تقف إلى جانب الشعب الباكستاني في أسوأ كارثة في ذاكرة تاريخه من جراء الفيضانات التي اجتاحت البلاد وغمرت أكثر من ثلث مساحتها وخلفت آلاف الضحايا وتشريد نحو 15 مليون نسمة.
وأكد سموه حرص قيادة الإمارات وكافة منظماتها على مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة أسر الضحايا والمنكوبين بتوفير الغذاء والإيواء المناسب والعلاج.
وثمن سموه الدور الذي تقوم به قوة الإغاثة الإماراتية التابعة لقواتنا المسلحة لخدمة الشعب الباكستاني ومساعدته في الظروف الصعبة التي يمر بها نتيجة كارثة الفيضان.
كما ثمن سموه الدور الذي تقوم به سفارة دولة الإمارات في باكستان وكافة المنظمات الدولية التي تتعاون مع الهلال من اجل القيام بدوره على أكمل وجه.
وتم خلال الاجتماع اعتماد محضر الاجتماع السابق واعتماد تقرير المدقق الحسابي للعام 2009 والموافقة على انتداب بدر ناصر الغيثي من هيئة الإمارات للهوية إلى هيئة الهلال الأحمر وتعيينه في منصب نائب الأمين العام لقطاع الخدمات المساندة والموافقة على لائحة الشأن المحلي والقوانين التي تحكم المساعدات المحلية بالدولة.
واطلع سموه على تقرير مفصل حول الظروف الراهنة التي تمر بها باكستان نتيجة تداعيات مياه الفيضان في الأقاليم الباكستانية والجهود المتواصلة من كل الأطراف لمساعدة المتأثرين وجهود الإغاثة التي تقدم منذ بدء الفيضانات والفرق التابعة للهلال الأحمر التي بدأت مهامها الإنسانية لمساعدة الشعب الباكستاني في مواجهة المحنة.
20 ألف خيمة إيواء
كما تم الاطلاع على الاتفاقية الموقعة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والمتضمنة توزيع 20 ألف خيمة لإيواء آلاف المشردين وكذلك الاتفاقية الموقعة مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف« من أجل تطعيم 700 ألف طفل ضد الأمراض المعدية.. إضافة إلى الخدمات التعليمية الأخرى كإصلاح المدارس وتوزيع الكتب المدرسية.
من جانبه قال احمد حميد المزروعي رئيس مجلس هيئة الهلال الأحمر إن الهيئة كثفت أنشطتها وبرامجها الإنسانية والخيرية على الساحة المحلية والخارجية وسط إقبال من المانحين والمحسنين المبادرين بالدعم والمساندة المادية بأنواعها وأشكالها المختلفة تجاوبا مع رسالة الهيئة ونهجها الإنساني سعيا للتخفيف من معاناة أشد الفئات ضعفا واحتياجا دون تمييز.
وأشار إلى أن برامج الهيئة استقطبت على المستوى المحلي مبادرات المحسنين وأهل الخير محققة دعما قويا خلال النصف الأول من العام الجاري على مستوى شبكة فروع الهيئة تم توجيهها في برامج ومشاريع إنسانية تساهم في رفع العبء عن الأسر المتعففة ومحدودي الدخل والأيتام وحاضناتهم وذوي الإعاقة وكفالة طلبة العلم ودعم ورعاية المرضى الذي لا يغطي الضمان الصحي تكاليف الأدوية والعمليات الجراحية اللازمة لهم والعديد من الحالات الإنسانية الخاصة.
وقدم المزروعي الدعوة لأهل الخير للتجاوب والمبادرة في تقديم المساندة لمشاريع الهيئة التي تشهد حركة دؤوبة من خلال جهودها على الساحة المحلية والخارجية خلال الفترة الحالية، مشددا على أن الهيئة تعمل دون تمييز من أجل تأمين متطلبات كل ذي حاجة والسعي قدر الإمكان لرسم صورة أكثر تفاؤلا لمستقبل الفئات الضعيفة والشرائح الهشة في المجتمع.
وحول الوضع في باكستان قال إن المهمة الرئيسية في المرحلة القادمة هي توفير المواد الغذائية والأدوية التي سيحتاجها المتضررون من الفيضانات خلال الأشهر الثمانية المقبلة نظرا لأن مياه الفيضان دمرت البنية التحتية والمحاصيل وسببت نفوق المواشي.. مشيرا إلى أن تداعيات الفيضانات ستستمر ثلاث سنوات.
وأشار رئيس مجلس هيئة الهلال الأحمر إلى أن الهيئة سارعت بنقل مئات الأطنان من مواد الإغاثة والإيواء والأدوية من الإمارات وشراء كميات أخرى من السوق المحلي إلى المناطق المتضررة لتخفيف من معاناة اسر الضحايا والمتضررين وذلك عبر الجسر الجوي الذي أقامته قوة الإغاثة والإنقاذ الإماراتية المتواجدة في ملتان بإقليم البنجاب حيث تحركت فرق طبية تطوعية تعمل تحت مظلة الهيئة إلى المناطق المتضررة لتقديم العلاج وتنفيذ برنامج التحصين من خلال المستشفى الميداني المتنقل لمنكوبي الفيضان.
وقال المزروعي انه بالإضافة إلى المستشفي الميداني المتواجد حاليا فانه سيتم إنشاء مستشفي ميداني ثان في إقليم البنجاب إضافة إلى تواجد 1600 طبيب متطوع من مختلف دول العالم وفي كافة التخصصات.
مركز إيواء النساء والأطفال
من جهتها قدمت صنعا درويش الكتبي مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد للشؤون الإنسانية رئيس مجلس إدارة مراكز الإيواء نبذة عن مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي بالدولة والتي تأسست بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ضمن المساعي لتعزيز دور مراكز الإيواء وجعلها حقيقة واقعة تساعد النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر وتعينهم على تجاوز محنتهم وتوفير الملاذ الآمن وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والدعم الاجتماعي لضحايا الاتجار بالبشر داخل الدولة.
وأشارت إلى ان مركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي تم افتتاحه في السادس والعشرين من فبراير 2008 وهو كيان غير ربحي يعمل تحت مظلة الهلال الأحمر ويخضع لقانون تأسيس الهلال الأحمر للعام 2002 وهو مأوى خاص بالنساء والأطفال ويؤمن خدمات مؤقتة وسرية وآمنة وشاملة مرتكزة على أساس التطوع خاصة بضحايا الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي من داخل وخارج الحدود.
وقد تم تأسيس لجنة متخصصة برئاسة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للإشراف على تأسيس هذا المأوى بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقالت صنعا الكتبي إن من الأهداف الأولية للمأوى توفير المأوى الجيد والحماية والمساعدة للنساء والأطفال ممن وقعوا ضحية الاتجار بالبشر لأغراض جنسية وذلك من خلال التدخل طويل وقصير الأمد في الأزمة وإعادة الاندماج وترحيل الضحايا المنظم والآمن والطوعي إذا لزم الأمر والتخلص من الاتجار بالنساء والأطفال من خلال نشر الوعي في الإمارات وكافة أشكال الدفاع القانوني حول أذى وتأثيرات انتشار الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر على المستوى الفردي والجماعي على حد سواء محليا وإقليميا.
وأكدت أن هيئة الهلال الأحمر ستقوم بالإشراف على الجهود المعنية بتأسيس مراكز لإيواء الأطفال والنساء من ضحايا الاتجار بالبشر في كافة أرجاء الدولة.. وستقدم هذه المراكز الشاملة الملاذ الآمن والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.
وزير الدفاع الباكستاني الأسبق يشيد بجهود الإمارات في إغاثة ضحايا الفيضانات
أشاد وزير الدفاع الباكستاني الأسبق الجنرال المتقاعد سيد أطهر علي بجهود دولة الإمارات والمساعدات الإنسانية العاجلة التي تقدمها للمتضررين جراء الفيضانات التي اجتاحت بلاده مؤخرا.
جاء ذلك خلال مأدبة إفطار نظمها «كابيتال كلوب» لإغاثة المتضررين من كارثة فيضانات باكستان حضرها خورشيد أحمد جونيجو سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة ولفيف من مسؤولي الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.
وأعرب وزير الدفاع الباكستاني الأسبق عن تقدير بلاده حكومة وشعبا لكل من ساهم في مساعدة ضحايا الفيضانات.. وقال «إن بلاده تعاني بشدة في هذه الأيام لكن يجب علينا عدم الاستسلام فمع هذا الدعم الكريم من أخواننا في الإسلام خاصة في شهر رمضان ومساعدتهم للمتضررين من هذه الكارثة فإننا قادرون على النهوض من جديد ولن ننسى أبدا وقوف جيراننا وإخواننا في دولة الإمارات العربية المتحدة معنا خلال هذه المحنة».
من جانبه عبر السفير الباكستاني عن شكره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وكل شعب الإمارات لدعمهم في جمع التبرعات لإغاثة ضحايا الفيضانات التي تشهدها البلاد.
من جهته أكد رضا جعفر الرئيس التنفيذي لشركة إنشاء والمستشار الاستثماري الفخري لباكستان في الإمارات العربية المتحدة الحاجة الماسة لمساعدة المنكوبين من كارثة الفيضانات في باكستان.
وأوضح أن الفيضانات التي لا تزال تجتاح مناطق مختلفة في باكستان أحدثت دمارا هائلا وخسائر بشرية واقتصادية كبيرة حيث يعاني نحو 23 مليون متضرر جراء هذه الكارثة ونتائجها.
إضاءة
وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بإرسال فرق عمل من أعضاء مجلس إدارة الهيئة إلى باكستان للإشراف على سير العمل الإغاثي والإنساني هناك واطلاع المسؤولين في الدولة وكل من لديه رغبة في دعم العمل الاغاثي في باكستان.
