كشفت دراسة استقصائية عامة أجريت في تركيا أن 9. 54% من الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء القادم على التعديلات الدستورية سيصوتون بنعم على حزمة الإصلاحات التي تدعمها حكومة حزب «العدالة والتنمية»، في حين سيعارضها 1. 45 % منهم. وشمل الاستطلاع 5483 شخصا من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن الجنسين، في 57 مدينة تركية رئيسة.
وتقول مصادر تركية مقربة من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان انه اطلع على نتائج الاستطلاع الذي أعدته مؤسسة «بولمارك». وطبقاً للاستطلاع، قال 8. 7 % من المستطلعة آراؤهم إنهم لن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في يوم الاستفتاء، وقال 5% إنهم لم يقرروا بعد الإدلاء بأصواتهم في 12 سبتمبر من عدمه.
ويأمل حزب «العدالة والتنمية» أن تحل التعديلات الدستورية المرتقبة، والتي ستحدث تغييرات حيوية على المواد الأكثر إشكالية في الدستور، محل الدستور الحالي، الذي يعد أهم بقايا انقلاب العسكر عام 1980 في تركيا. وسيطرح الاستفتاء على التعديلات يوم 12 سبتمبر التي تصادف الذكرى الثلاثين لانقلاب 1980 العسكري، وهو الأكثر دموية في تاريخ تركيا.
وكثيراً ما كان الدستور الحالي الذي صودق عليها في استفتاء 1982 هدفا للانتقادات الحادة في تركيا وخارجها، لأنه لا يفي باحتياجات العالم المعاصر، ويقيد الحقوق والحريات الأساسية. وقالت مؤسسة «بولمارك» ان نسبة المصوتين «بنعم» من المحتمل أن تصل إلى 2. 56 % إذا حسم المترددون أمرهم بالذهاب إلى صناديق الاستفتاء.
ومن المتوقع ان تحصل مدن وسط الأناضول على أعلى عدد من الأصوات المؤيدة، بينما ستحصل مدن منطقة بحر مرمرة على أعلى عدد من الأصوات الرافضة، وستكون أدنى نسبة مشاركة في الاستفتاء في مدن جنوب شرق الأناضول، وفقا للاستطلاع، حيث قرر حزب «السلام والديمقراطية» الكردي مقاطعة الاستفتاء، باعتبار أن حزمة التعديلات الدستورية لا تلبي مطالبات الأكراد بدستور جديد كليا.
وخلال المسح، سألت «بولمارك» المستطلعة آراؤهم عن سلوكهم إذا أجريت الانتخابات البرلمانية يوم الاستفتاء، حيث قال 5. 45 % من الذين شملهم الاستطلاع انهم سيصوتون لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهو رقم أعلى بكثير ممن صوتوا لصالح الحزب في انتخابات مارس 2009 المحلية، وفاز فيها بحوالي 39 % من الأصوات.
اسطنبول ـ كامل عبدالله