ذكر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أن إيران كانت تملك منتصف أغسطس ما لا يقل عن 22 كيلوغراماً من اليورانيوم العالي التخصيب، وقالت طهران انه سيستخدم في مفاعلها الخاص بالأبحاث. في وقت طالبت إيران مدير الوكالة يوكيا امانو إلى تحري الاستقلالية.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها المخصص لمجلس حكام الوكالة أن إيران قدرت أن بين 9 فبراير 2010 و20 أغسطس 2010 تم إنتاج حوالي 22 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في مركزها الأساسي للتخصيب في نطنز.

وقام برفع درجة تخصيب اليورانيوم الخبراء النوويون الإيرانيون على الرغم من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي وتوصيات معظم الدول الغربية التي تعتبر انه مع إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة 20% يقترب النظام الإسلامي من قدرة امتلاك قنبلة ذرية.

وبحسب التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن إيران وضعت هذه المواد في اسطوانة سعتها حوالي 25 كيلوغراما وقد وضعت تحت المراقبة. إيران تملك حالياً إضافة إلى ذلك 2803 كيلوغرامات من اليورانيوم الضعيف التخصيب.

وذكر التقرير السري أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة ما زالت تشعر بالقلق بخصوص احتمال وجود نشاط في إيران لتطوير شحنة نووية تركب على صاروخ.ومن المرجح أن تنظر القوى الغربية إلى نتائج التقرير على أنها تبرر الاشتباه في أن طهران تسعى لصنع قنابل نووية وتبرز ضرورة دخولها في مفاوضات جادة للحد من برنامجها النووي.

ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية لرئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) علاء الدين بروجردي قوله إن بلاده تتوقع من رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أن «يعمل باستقلالية لدى تقديمه تقريره حول البرنامج النووي المدني الإيراني».

وأضاف أن إيران، باعتبارها عضواً في الوكالة، «ملتزمة بجميع قرارات هذه المؤسسة الدولية وتعمل وفق هذا الالتزام، لذا مع الأخذ بنظر الاعتبار هذا التعاون الواسع، فمن المتوقع أن يعمل يوكيا أمانو المسؤول الأول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طبقاً لضوابط وقرارات الوكالة الدولية وألا يتأثر بالضغوط السياسية الأميركية».

في غضون ذلك، تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات للناطق باسم وزارة الخارجية، حذر فيها من أن العقوبات التي فرضتها طوكيو مؤخراً على إيران ستفقد اليابان مكانتها في السوق الإيرانية لصالح منافسيها في سوق التصدير إلى إيران. من جهة أخرى، قال مسؤول روسي حكومي كبير إن الولايات المتحدة تعوق استئناف المحادثات مع إيران بشأن اتفاق لمبادلة الوقود النووي يهدف إلى تهدئة القلق بشأن الطموحات النووية لطهران.

وتهدف تعليقات المسؤول التي أدلى بها أمام خبراء في الشؤون الروسية فيما يبدو إلى دفع واشنطن إلى استئناف المحادثات المتوقفة التي تدعمها الأمم المتحدة لتزويد إيران بالوقود النووي لمفاعل أبحاث في طهران.

وقال المسؤول إن المطالب الغربية بتخلي إيران عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب عديمة الفائدة، وبدلا من ذلك، يجب أن تركز القوى الكبرى على منع إيران من الحصول على الوقود الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية. وأضاف «من غير الواقعي أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم حتى درجة أربعة في المئة. ينبغي للمجتمع الدولي أن يركز على منع المزيد من التخصيب إلى 20 في المئة».

ووصف البيت الأبيض تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران أمس بأنه يبعث على القلق، وقال انه يبين أن طهران ما زالت تحاول اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية. وسيزيد من عزلة إيران إذا استمرت في مسارها الحالي. مبينا أن طهران تواصل جهودها لتوسيع برنامجها النووي وتقترب من القدرة على صنع أسلحة نووية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض تومي فيتور إن «تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بشأن إيران يبين من جديد أن إيران ترفض الوفاء بالتزاماتها الدولية في المجال النووي وتواصل جهودها لتوسيع برنامجها النووي وتقترب من اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية».

واعتبر ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تقرير الوكالة حول برنامج إيران النووي يسيء إلى سمعة الوكالة إلا انه يؤكد الطبيعة غير العسكرية لهذا البرنامج. وقال علي اصغر سلطانية «بعد سبع سنوات من عمليات التفتيش المتواصلة يشدد هذا التقرير على عدم تغيير النشاطات النووية لإيران لأهداف عسكرية ومحظورة».

وأضاف «مع أن هذا التقرير مسيء لسمعة الوكالة من الناحية التقنية، من الواضح أن كل النشاطات النووية لإيران وخصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم تتم تحت إشراف الوكالة». وأضاف سلطانية أن التقرير يؤكد الانجازات التي تحققت في مجال التكنولوجيا النووية إضافة إلى التزام إيران بأنظمة الوكالة.

(وكالات)