أكد الرائد المهندس الدكتور أحمد بن صبيح، رئيس قسم التدريب الافتراضي بشرطة دبي، أهمية برامج التدريب الافتراضي التي ينفذها القسم لمختلف الإدارات العامة في شرطة دبي، على الرغم من حداثة القسم الذي لم يمر على إنشائه سوى عامين، لافتاً إلى أن معظم الإدارات تفاعلت مع الفكرة، حيث تلقى القسم 17 طلباً متنوعاً من مختلف الإدارات لتنفيذ برامج خاصة بها وذلك خلال العام الجاري، ومازالت قيد الدراسة.
مرحلة التأسيس
وأوضح أن القسم الذي تم إنشاؤه في شهر أكتوبر عام 2008 في إدارة تنمية الموارد البشرية وتم تفعيله في شهر أبريل من العام الماضي، يهدف إلى تأسيس بنية تكنولوجية في مجال التدريب باستخدام الواقع الافتراضي لتوفير بيئة تدريب عملية وآمنة تدعم طرق التدريب المتبعة حاليا، مثل التعليم النظري والتدريب العملي وذلك من خلال جسر الهوة بين النظرية والتطبيق، ويسعى القسم إلى إيجاد بيئة تعليم إلكتروني داعمة للعملية التعليمية من خلال المساهمة في تحقيق مفهوم عملية التعلم المستمر والتعلم عن بعد، وذلك بتوفير بيئة تدريبية توفر برامج افتراضية وبرامج للتواصل تسهم في بناء بيئة لتبادل المعرفة والخبرات.
المفهوم
وأوضح أن مفهوم التدريب الافتراضي هو الواقع الافتراضي أو أنظمة المحاكاة التي تعتمد على بناء بيئة محاكية لواقع ما، وغالباً ما تأخذ طابعاً ثلاثي الأبعاد وتتيح لمستخدم واحد أو أكثر من الدخول إلى البيئة والتعامل معها بطريقة مقاربة للواقع كما أن التدريب الافتراضي هو بناء هذه البيئة لأهداف تدريبية معينة وتمكين المتدرب والمدرب من التفاعل معها بعيداً عن المعوقات التي تواجه أساليب التدريب التقليدية.
أهمية التقنية
وأكد أهمية هذه التقنية في توفير بيئة عملية وآمنة مساندة للأساليب الأكثر شيوعاً في التعليم والتدريب، وهما التعليم النظري باستخدام المحاضرات والتدريب العملي في الميدان ومواقع العمل، وذلك بالنظر إلى سلبيات التعليم النظري وحده من حيث عدم قدرته على تعليم المهارات العملية بالمستوى المرجو كما أن التدريب العملي في مواقع العمل يواجه عدة تحديات تتعلق بالعامل الزمني والكلفة المادية وصعوبة التنفيذ على أرض الواقع، ولاسيما في مواقع الحوادث.
ويوضح بن صبيح أهمية التعليم من خلال برامج التعليم الافتراضي بتوفير عدة ميزات مثل التوفيق بين السياقات من خلال الموافقة بين بيئة التعليم وبيئة الأداء وممارسة استرجاع المعلومات من الذاكرة والتغذية الراجعة والتكرار وإمكانية التعلم في أي وقت بعيداً عن ترتيب الفترات الزمنية وتكرار التدريب.
وأكد أن تقنية التدريب الافتراضي تساعد في الارتقاء بالمستوى التدريبي للموارد البشرية في شرطة دبي وفي مختلف تخصصاتها سواء أكان في المجالات الجنائية والمرورية والتوعية وكلها تصب في تحقيق الأمن وتخدم الجمهور الخارجي والداخلي.
وحول ابرز المشاريع التي تم تنفيذها لغاية الآن، قال إن من ابرز المشاريع التي قمنا بتنفيذها هي مشروع التحقيق الجنائي للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ويحتوي على أربع سيناريوهات مختلفة «القتل والسرقة» ومشروع التحقيق المروري للإدارة العامة للمرور ويحتوي على ثلاثة سيناريوهات.
وهي «حادث تصادم عند تقاطع مركبتين، وحادث دهس وتدهور» ومشروع لغة الجسد بالإضافة إلى التعاون مع برنامج «حماية» وتطوير شخصية «سعيد حماية»، بالإضافة إلى عقد 4 دورات للمتدربين ودورة واحدة للمدربين، حيث رصد البرنامج تحسناً ملحوظاً في أداء المتدربين كما تلقينا العديد من ردود الفعل الإيجابية من المتدربين والمدربين ومنسقي الدورات.
وأشار إلى أن برامج التدريب الافتراضي تتلاءم بشكل كبير مع متطلبات الجيل الجديد من المتدربين والملتحقين في العمل الشرطي، حيث إن هناك ازدياداً في استخدام ألعاب الفيديو أدى إلى ازدياد تقبلها ثقافياً وذلك بدوره أدى إلى التأثير في خصائص الجيل الناشئ مع ألعاب الفيديو، والذي أطلق عليه مسمى «الجيل الرقمي» الذي يدعو إلى تغيير أساليب التعليم المتبعة ونقل التعليم من كونه متمحوراً حول المعلم إلى كونه متمحوراً حول المتعلم.
دبي ـ «البيان»
